
فؤاد مطر يطْلق موقعه الإلكتروني
الزمان
مع إنقضاء أكثر من نصف قرن من العمل في رحاب السُلطة الرابعة، الصحافة، سائراً بكل عزيمة على دروبها التي يستحق النجاح فيها تحمُّل المشاق والصدمات، بدأتُ 2010 التحضير لإدراج حصاد العمر الصحافي للحقبة الممتدة بين بداية الستينات وإلى أن يقضي الله أمر وقْف التحبير والخلود إلى التأمل، في موقع إلكتروني يحفظ هذا الكم الهائل من النتاج الصحافي المتنوع.
بالتعاون مع أصحاب خبرة في التنسيق والتبويب والأرشفة والتعامل مع الطباعة الإلكترونية، أمكن تحويل محتويات الأرشيف الشخصي من كتابات أو صور تحويها عشرات الملفات إلى مادة ثرية في الموقع المأمول منه إفادة مَن يعنيه الإحاطة بأحوال العالم العربي، المبهر من هذه الأحوال والمؤلم منها، وذلك من خلال متابعة متأنية وغير متقطعة من جانبي كصحافي إرتأى كمحرر للشؤون السياسية العربية وكاتب مقال ومحلل سياسي وجوَّاب مناطق وعواصم الأحداث في أكثر دول العالم العربي أن يكون موضوعياً وحريصاً ما أمكنه الحرص على تقديم الخبر الذي لا يُنفى ولا يكذَّب والمقابلة التي يضيف مضمونها الجديد إلى ما هو غير معلوم. .. هذا عدا إقحام جولات التشاور في كواليس القمم العربية والإسلامية وكذلك ما خفي من حالات التغيير المباغِتة في رحاب دواوين الحكام والحكومات. وحتى عندما خاض في لندن عام 1981 تجربة الصحافي الناشر مجلة سياسية-إقتصادية (التضامن) فإن المعايير نفسها أخذت مكانها من هذه التجربة، كما في تجربة الصحافي المؤلف التي أثمرت بين الستينات والعام 2020 خمسة وثلاثين كتاباً موضوع كل منها مرتبط بحدث صاعق واجه نظاماً عربياً وتداعيات عاشها الشعب نتيجة مفاعيل ذلك الحدث.
إفترضتُ قبْل حسْم موضوع إستحداث الموقع الإلكتروني أن الكتاب المألوف إعداده كما سائر أصحاب التجارب في حياتهم المهنية على أنواعها، سياسية أو صحافية أو علمية أو طبية، يفي بالغرض ويفيد مَن يريد الوقوف على الحياة الشخصية والمهنية لصحافي وكاتب قرأوا له ماضياً على صفحات من الستينات في صحيفة “النهار” بداية على مدى ربع قرن لبناني-فرنسي ثم إستمراراً وإستقراراً في صحيفة “الشرق الأوسط” التي بداية العلاقة معها وجدانية مع نهاية تجربة الصحافي الناشر مجلة “التضامن” في لندن. وبين “النهار” في بيروت و”الشرق الأوسط” في لندن كانت هنالك عشرات الإطلالات بصيغة مقالات في منابر عربية (“الأهرام” “المستقبل” “الوطن” “الرأي العام” “السياسة” “اللواء” “الشراع” “الزمان”) ربطتني بناشريها والزملاء الذين ترأسوا التحرير زمالة طالما زادت من خبرتي في الشؤون السياسية للعديد من الأنظمة التي تعاقبت في أقطار الأمة. ثم وجدتُ أن الكتاب الذي أصدرْتُه عن التجربة وبتسمية “هذا نصيبي من الدنيا. سيرة حياة ومسيرة قلم” بتقديم غير مسبوق الصيغة من ثلاثة حاضرين في الوجدان (الرئيس سليم الحص والزميلان طلال سلمان وفرنسوا عقل) هو مثل الخلاصة التي نكتبها في بضعة أسطر لأحداث أخذت صفحة كاملة أو أكثر من الصحيفة، أو مثل إيجاز مضمون مقابلة صحافية مهمة، أخذت هي الأُخرى صفحة أو أكثر من الصحيفة ونضع الخلاصة الموجزة على صدر الصفحة الأُولى مجاورة لمجاويز أُخرى أو لأحداث مهمة ومن غير تطويل لمحتواها.
ومثل هذا الكتاب السيروي الورقي الذي أشير إليه أمر مألوف قبْل أن يخدم التطور الإلكتروني عالمنا، وبحيث يصبح في الإستطاعة وضْع التجربة كلمة كلمة وصورة إلى جانب صورة في موقع إلكتروني يتواصل رفْده بالمزيد في حال ما زال القلم يحبِّر المزيد من الكتابات كما لم تنه كاميرا التصوير مهمتها في نتسجيل الأحداث والمقابلات ذات الشأن وتستحق التوثيق.
وهنا لا يعود الموقع مثل كتاب السيرة مجرد عمل تأليفي ينحصر الإهتمام به في شخص الكاتب وأفراد العائلة وبعض الأصدقاء وكذلك من يعنيهم شغف الوقوف على الحالة الشخصية لكاتب يقرأون له ولا يعرفون عن ماضيه الكثير، وعن نتاجه سوى النزر القليل، وإنما يصبح الموقع في الحال الذي تم إنجازه مرجعاً على درجة من اليسر وفي القليل من الوقت للوقوف على الكثير مما يبحثون عنه. وهم، عدا زيادة المعرفة بالنسبة إلى البعض، يحتاجون إليه كمستند. وأشير في هذا السياق هنا إلى أن العشرات من طلاب في الجامعة وسياسيين ودبلوماسيين وباحثين كانوا في أكثر من مناسبة يتصلون لهذا الغرض بنا وكنا نضطر إلى إخراج أوراق كثيرة من ملفات طالما تراكم الغبار على صفحاتها التي بدأت تميل إلى الإصفرار، لكي نجيب السائلين عما يريدونه. وكما السائل من حقه الإتصال فإن الرد عليه وإن إستغرق الكثير من البحث والوقت هو واجب نؤديه. والآن وقد بات هنالك موقع الكتروني يحوي ألوف الصفحات وبتبويب علمي متقن، فإن كبسة أزرار تفي بالغرض.
ويبقى أن إختيار “الكاتب” كتسمية للموقع فمن منطلق أن هذه الكلمة تعني القلم والقرطاس والصحافة والتأليف والكتاب والبحث والدراسة والتوثيق. هذا هو الكاتب رمز العالم الذي أنتمي إليه مند أن كنتُ في الثانية والعشرين من العمر وها آنذا مع الثانية والثمانين ما زلتُ على إنتمائي وسأواصل ما دامت الهمة والحمد لله قوية والذاكرة متقدة واليد الممسكة بالقلم لا ترتجف، مد موقع “الكاتب” بالمزيد من العطاء. والله المعين أولاً وآخراً.
أما الإشارة إلى الموقع فإنها من خلال الرابط الآتي:
?www.alkateb-fm.com
وأما أبواب الموقع فإنها الآتي:
- السيرة الذاتية
- مقالات (مجلدات)
- مؤلفات (كتب- تعليقات الصحف)
- الصور: لقاءات عربية أجنبية• العلاقة مع السعودية• العلاقة مع ليبيا•العلاقة مع مصر (عبدالناصر-السادات- مبارك)• العلاقة مع السودان(شخصيات سودانية) • العلاقة مع الرئيس جعفر نميري• العلاقة مع الصادق المهدي• العلاقة مع العراق (شخصيات عراقية) • العلاقة مع الرئيس صدَّام حسين.
- حوارات
- عراق الغضب
- 10 سنوات من (التضامن)
?•PORTFOLIO
– كتب PDF
– صور نادرة
– صحف قديمة
– لوحات فنية
























