زمان ثقافي

زمان ثقافي
رسالة القاهرة
فيلم وثائقي عن يهود مصر.. حسن ومرقص حضرا وغاب كوهين
في زمن ولى، كان العديد من يهود مصر من النجوم الشهيرة على الساحة الفنية ومن الاثرياء اصحاب التجارة الرائدة. ولكن اليوم لم يعد يتبقى من اليهود المصريين سوي 200 شخص ولا يكاد هناك اثر يذكر لهم.
ويتناول الفيلم الوثائقي يهود مصر الذي اخرجة المخرج المصري امير رمسيس امجاد يهود مصر في الماضي ثم هجرتهم منها اعتبارا من العام 1948 بعد انشاء دولة اسرائيل. وعقب حرب 1948، واجه اليهود المصريون ضغوطا لمغادرة البلاد او طردوا منها.
واصبح يعيش في مصر اليوم قرابة 200 يهودي التي يبلغ تعداد سكانها 48 مليون نسمة وباتت المعابد اليهودية شبه خاليه.
وفقدت هذه الطائفة الصغيرة السبت الماضي رئيستها كارمن وينشتاين التي توفيت عن عمر يناهز 84 عاما.
وتم تسجيل فيلم يهود مصر الذي عرض في دار سينما راقية في القاهرة، في مصر وفرنسا حيث تعيش مجموعة صغيرة من اليهود المصريين.
يبدأ الفيلم باستطلاع اراء مواطنين في شوارع القاهرة ويقول احد هؤلاء ان اليهود اعداء للاسلام بينما يؤكد اخر لقد لعنهم الله .
وتأتي بعد ذلك مشاهد تذكر بزمن مضى كانت فيه المغنية والممثلة ليلى مراد، وهو اسم مشتق من لقبها الحقيقي موردخاي، تملآن الشاشة الكبيرة كما كان اليهود ضمن كبار قادة الاحزاب السياسية.وقال الفنان التشكيلي هاني حسين الذي حضر العرض مع العديد من الفنانين والصحفيين والنشطاء ان الفيلم كان مؤثرا .
وتروي ماجدة هارون وهي واحدة من اليهوديات القليلات اللاتي بقين في مصر في خمسينات القرن الماضي كان هناك مسرحية اسمها حسن ومرقص وكوهين في اشارة الى التعايش الذي كان قائما بين الطوائف الدينية الثلاث في ذلك الوقت.
في العام 2008، اطلق اسم حسن ومرقص فقط على اسم يتناول المشكلة الطائفية في مصر بينما غاب اسم كوهين في دلالة على اختفاء الطائفة اليهودية.
وتعتقد ماجدة هارون التي ولدت في الاسكندرية في 1952، انه يتعين على الناس ان يرفعوا صوتهم حتى لا يصبح الفيلم المقبل اسمه حسن فقط .
في فيلمه، يجرى امير رمسيس مقابلات مع يهود ولدوا في مصر واضطروا الى مغادرتها اعتبارا من 1948. ويقول هؤلاء انهم هاجروا لانهم طردوا او لتزايد العداء لليهود بسبب النزاع العربي ــ الاسرائيلي.
واخراج فيلم عن اليهود المصريين اليوم في مصر التي يحكمها رئيس اسلامي ليس امرا هينا. وقد دفع امير رمسيس الفاتورة اذ تأخر عرض الفيلم في انتظار وافقة جهاز الامن الوطني التابع لوزارة الداخلية والذي حل محل جهاز امن الدولة القوي في عهد حسني مبارك.
وعنما تمت الموافقة على عرض الفيلم اخيرا، طلب من مخرجة ان يقدمه باعتباره عملا خياليا .
ويقول امير رمسيس ان اليهود ربطوا سواء عن قصد او غير قصد بالنزاع العربي الاسرائيلي .
وبتأثير هذا النزاع فان ميراث الطائفة اليهودية في مصر لم يرد له ذكر تقريبا.
وكان ما يعرف ب عملية لافون في 1954 بداية المشكلات التي واجهها اليهود المصريون. ففي ذلك العام اتهم وزير خارجية اسرائيل انذاك بنحاس لافون بتجنيد يهود مصريين للقيام باعتداءات على منشات غربية في مصر بغرض احراج الرئيس جمال عبد الناصر وتم الاعلان عن اكتشاف الخطة.
وبعد حرب 1956 التي شاركت فيها اسرائيل وفرنسا وبريطانيا ضد مصر عقب تأميم قناة السويس، اضطر معظم اليهود الى الرحيل.
وتتذكر ماجدة هارون ان والدها المحامي المعروف شحاتة هارون قدم طلبا للتطوع في الجيس المصري ولكن عندما جاء الامن لديهم كان بغرض اعتقاله.
وبعد عشرات السنين اصبحت اهانة اليهود امرا معتادا سواء في الفصول الدراسية او في الشارع .
وتضيف ماجدة لكننا لن نغادر فهذا هو بلدنا .
رسالة باريس
الامير الصغير يحتفل بعيد ميلاده السبعين
احتفل محبو الادب العالمي بذكرى مرور سبعين عاما على اصدار كتاب الامير الصغير ، احد اكثر الكتب مبيعا حول العالم، للفرنسي انطوان دو سانت اكزوبيري في عام 1943، في نيويورك التي اختار الكاتب الطيار منفاه فيها.
وهذه الرواية التلقينية الفلسفية ذات القدر الاستثنائي المترجمة الى اكثر من 270 لغة والتي بيع منها 145 مليون نسخة في انحاء العالم، شأنها في ذلك شأن بقية اعمال سانت اكزوبيري الصادرة خلال حياته، ستصبح اعمالا خاضعة للملكية العامة في عام 2035 في فرنسا و2038 في الولايات المتحدة، وفق ما اوضح المدير مسؤول الحفاظ على ارث انطوان دو سانت اكزوبيري اوليفييه داغاي، لـ وكالة الصحافة الفرنسية .
ويوضح داغاي حفيد الشقيقة الكبرى لانطوان دو سانت اكزوبيري غابرييل، وهي الوحيدة التي انجبت اولادا في عائلة الكاتب، ان رواية الامير الصغير باتت ملكية عامة في اسيا وافريقيا. اما في بقية انحاء العالم، فسيكون ذلك في 1 كانون الثاني 2015 .
وتبقى قوانين حماية الملكية الفكرية في فرنسا سارية طيلة 70 عاما تلي وفاة صاحب الملكية، مع تمديدات تتناول اعوام الحرب والكتاب الذين ماتوا في سبيل فرنسا ، مثل سانت اكزوبيري الذي فقد خلال قيادته طائرته فوق المتوسط في 31 تموز 1944، عن 44 عاما.
وتعتبر رواية الامير الصغير كمنجم للذهب بالنسبة الى ورثة سانت اكزوبيري، اذ انها تحقق سنويا مبيعات بقيمة نحو 100 مليون أورو 130 مليون دولار . وتحقق دار غاليمار في فرنسا النسبة الاكبر من هذه الارباح لكونها الجهة المخولة اصدار هذه الرواية منذ العام 1946 على الاراضي الفرنسية.
وتمت ترجمة الجملة الشهيرة في الرواية من فضلك، ارسم لي خروفا ، بالاف الطرق الجديدة. ويقول داغاي عندما انتقلت الرواية الى الملكية العامة في اليابان التي تحوي متحفا خاصا للامير الصغير، كان الامر ضربا من الجنون .
ولمناسبة هذه الذكرى السنوية السبعين لاصدار الامير الصغير ، اصدرت دار غاليمار عددا كبيرا من الاصدارات الخاصة والمجموعات، اضافة الى ندوات واحتفالات في فرنسا والولايات المتحدة ودول اوروبية اخرى. كما تنظم معارض من بينها معرض في كانون الثاني 2014 في مكتبة مورغان لايبراري في نيويورك التي تحوي مخطوطات ورسوم اصلية لرواية الامير الصغير . ومن المقرر نقل هذا المعرض الى باريس في السنة التالية.
ويضم متحف الرسائل والمخطوطات في باريس اكبر مجموعة خاصة عائدة لسانت اكزوبيري. ويوضح داغاي ان الكاتب الفرنسي كان سخيا ويعطي كل شيء .
ومن المزمع ايضا تنظيم نشاطات لهذه المناسبة في نيويورك وبرشلونة وايطاليا. وكذلك سيتم افتتاح تمثال يجسد بطل هذه الرواية في مونتريال. كما من المرتقب عرض افلام عدة في صالات سينما باريسية.
ومنذ العقد الماضي، انتقلت الرواية الى الشاشة الصغيرة مع مسلسل تلفزيوني عرضته قناة فرانس 3 في نحو مئة بلد، اضافة الى منتجات مشتقة اخرى.
الصورة المنشورة لمصورة تصوّب آلة التصوير الى لوحة تجسد الامير الصغير في معرض باريسي.
AZP09