مرسي وبوتفليقة يرفضان منح موسكو قاعدتين تعوضان طرطوس


مرسي وبوتفليقة يرفضان منح موسكو قاعدتين تعوضان طرطوس
القاهرة ــ مصطفى عمارة
الجزائر ــ الزمان
كشفت مصادر متطابقة في القاهرة والجزائر ان الرئيس محمد مرسي والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد رفضا طلبين روسيين بالحصول على قاعدتين عسكريتين بحريتين في الجزائر ومصر خشية فقدان قاعتدتها في طرطوس السورية. وقال مصدر مصري لـ الزمان ان موسكو اوصلت رسالة واضحة الى مرسي قبل زيارته المقررة الى موسكو للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين ان موسكو تريد الحصول على قاعدة بحرية لتعويض خسارتها المحتملة لقاعدة طرطوس في سوريا على اجندة المباحثات بين الرئيسين. واوضحت المصادر ان رسالة موسكو تتضمن اشارات الى دعم الاقتصاد المصري عبر ضمانات بتصدير القمح الذي سيطلبه مرسي بعد تراجع مخزونه بأسعار مخفضة عن الاسعار العالمية وتشجيع شركاتها على الاستثمار في السوق المصري اضافة الى دعم سياسي وقروض ومساعدات عسكرية تمثل اشارة الى الولايات المتحدة بوجود دولة منافسة لها في المصالح بمصر وانها ليست الدولة الوحيدة الموجودة في هذا البلد. وانحازت روسيا الى جانب الرئيس بشار الاسد الذي يكافح للبقاء في السلطة ضد المعارضة السورية التي دخلت ثورتها عامه الثالث. وتقول المعارضة ان روسيا ترسل شحنات اسلحة عبر الجو وعبر قاعدة طرطوس لدعم الاسد. وتوعدت بإلغاء امتيازات روسيا العسكرية في ميناء طرطوس السوري بعد رحيل الاسد.
من جانبه أعلن مصدر جزائري مطلع ان الحكومة الجزائرية رفضت طلبا روسيا بالحصول على تسهيلات خاصة في قواعد بحرية جزائرية.
وحسب ذات المصدر فإن محفز الروس هو الامتياز الذي منحه المغرب للأمريكيين في قواعد برية وبحرية عدة. وأشار المصدر الى أن الصينيين طلبوا امتيازات أقل قبل أكثر من 10 سنوات، لكن الرد الجزائري كان هو أن الجزائر مستعدة للتعاون في اطار القانون الدولي واحترام وعدم تهديد الجوار، حيث تلتزم الجزائر بعدم توجيه أي تهديد لدول الجوار البحري خاصة فرنسا وايطاليا واسبانيا، بالاضافة الى البحرية الأمريكية الموجودة في قواعد في اسبانيا وايطاليا. ولفت المصدر الى أن الروس يستعدون لاحتمال فقدان قاعدة طرطوس البحرية السورية التي وضعت تحت تصرف البحرية الروسية، كما أن الصينيين يرغبون في تعويض احتمال فقدان الامتيازات التي حصلوا عليها في موانئ سوريا. وتشير تقارير عسكرية الى الأهمية الاستراتيجية الكبرى لقاعدة المرسى الكبير البحرية في وهران 400 كيلومتر شمال غرب العاصمة الجزائر لقدرتها على السيطرة على مضيق جبل طارق ومنطقة واسعة من الحوض الغربي الضيق للبحر الأبيض المتوسط، حيث كانت قوات الحلفاء قد سيطرت عليها أثناء الحرب العالمية الثانية بعملية عسكرية. وقال مصدر جزائري ان الجزائر رفضت الاستجابة لطلب روسي بالحصول على امتياز في قواعد بحرية جزائرية، بسبب مخاوف على العلاقة مع دول غرب المتوسط. واوضح المصدر الجزائري ان مسؤولين روساً كباراً أبلغوا نظراءهم الجزائريين رغبة حكومة بلادهم في توقيع اتفاقية دفاعية تتضمن منح الجزائر الكثير من الامتيازات العسكرية مقابل تسهيلات عسكرية جزائرية تتعلق بإحدى القواعد البحرية الجزائرية، وأبدى مسؤولون من الصين نفس الرغبة .
وقال المصدر ان الروس جددوا هذا الطلب مباشرة بعد اندلاع الحرب الأهلية في ليبيا، حيث توقفت الاتصالات بين موسكو والعقيد الراحل معمر القذافي حول منح امتيازات خاصة في قواعد بحرية ليبية لروسيا، لكن الجزائر رفضت الطلب لعدة اعتبارات تتعلق بمسألة السيادة الوطنية على الأراضي والقواعد الجزائرية.
وأضاف المصدر أن الروس لم يبدوا أبدا رغبتهم في الحصول على قاعدة دائمة على البحر المتوسط في السواحل الجزائرية، لكنهم طلبوا الحصول على امتياز خاص في قواعد بحرية جزائرية تطل على الحوض الغربي للبحر المتوسط.
ويتضمن الامتياز انشاء قاعدة اتصالات روسية متقدمة ومحطة لتزويد الغواصات وقطع البحرية الروسية بالمؤن والوقود، تحت مراقبة البحرية الجزائرية، مقابل امتيازات اضافية تمنح للجزائر في اطار صفقات التسليح ونقل التكنولوجيا.
AZP01