عيناكِ أو نجمةُ الخراب

عيناكِ أو نجمةُ الخراب

 عبد الجبار الجبوري

خُذي مِنّي مباهجَ وقْتي، وأُنثرّيها على رؤؤس الجبال، حتى لايجوعُ عاشقٌ وعاشقةٌ في ديار الغربة،وتعالي نلتقي في بهَوألألم،سأقبّلُ ضحكةَ قصيدَتكِ،وشفةَ نجمتَكِ، ودمعةَ حزُنكِ، ووجعَ نهاركِ،وغصنَ طفولتكِ،أقبِّلُ تُرابَ نَعليّكِ، وما وطِيءَ الحصى،(بَسْ تعَالي)، أقبِّلُ كلامَ شفاهكِ العطْشى،أنا الذي هزمتّْنيِ قُبْلةٌ، وما هزمتنْي آلةُ الحرُوب،تلك الحروبُ التي قاتلتُ كَي أحضنَ قامتَكِ الفارعةِ يوماً،وأموتُ بين يديّكِ، لا في ساحةِ المعركة،وها أنا مهزومٌ كغيمةٍ بلا مطرْ،يقتلُنُي الليلُ الوحيدُ بأعلى القيروان،وتقتلُني شهقةٌ كنتُ أراها على شفاهك الولهّى،وأرى عينيكِ الطافحتيّن بالأنوثة،ثلملتان في وهَج الظهيرة،تزوغانِ من نظرتي السكرى،عيناك الخجولتان، كليلٍ جريحْ،عيناك الواسعتان كبحرهائج ذبيح، عيناك قمرانٍ من ولَهٍ وريحْ،معلقتانٍ في سموات المدى،تناجيان قمر النسيان، أنا قمرُ النسيان،الذي تبحيثنَ عنهُ في حقول الاسى،وأبحثُ عنكِ في شَجر النِسياّن،وما إلتقى الليلُ بنجمةِ الخرابْ….