
اسطنبول – الزمان
صدر حديثا كتاب في جزأين، هو الاول من نوعه يمثل دراسة عن عمل مجلس النواب العراقي في العهد الملكي للفترة ما بين ١٩٢٥ و١٩٥٨ من خلال تجربة نواب الموصل ،
من تأليف الدكتور عدنان سامي الزرري، عن مؤسسة البصائر للنشر في اسطنبول.

يسلط الكتاب الضوء الكاشف على الدور الذي لعبه النواب العراقيون ،من خلال الموصل ، في تشريعات أرست معالم الدولة الحديثة في العراق واقرار مبدأ السلام والتعايش بين ابناء الشعب الواحد . وتناول الكتاب البيئة التي تجسدت فيها مقتربات تأسيس الحياة النيابية بعد الاعلان عن قيام الحكم الوطني في العام ١٩٢٤ . وكشف الكتاب عن دور فاعل للنواب في متابعة
الحالة المعيشية للعراقيين والحرص على تحصيل حقوقهم وعدم التجاوز عليها .
الكتاب له اهمية كبيرة ، ولا يمكن لأي سياسي عراقي حديث أو نائب في البرلمان اليوم تجاوزه وعدم الغوص في فصوله للافادة من تجارب عميقة رصدها الكتاب ويتجلى من خلالها عمق طبقات التكوين السياسي العراقي ، قبل عهود التبعية والعمالة للأجنبي ، بالرغم من وجود الدور البريطاني انذاك .
وحلل الكتاب مواقف النواب من قضايا داخلية مهمة منها ملفات العمال والعشائر والحركات المسلحة في شمال العراق كالحركة الاشورية الايزيدية، والموقف من انقلاب بكر صدقي العام ١٩٣٦ ومصرع الملك غازي ونظام الوصاية وحركة مايس ١٩٤١ والاضرابات الوطنية . وصولا الى انتفاضة ١٩٤٨. كما تضمن باب الشؤون الداخلية العناية باصلاح النظم الادارية والوظيفية والخدمية من صحة ومواصلات. واخرى تخص السياسة الخارجية لاسيما العلاقة مع بريطانيا من معاهدات ومشاريع، فضلا عن المعاهدات مع ايطاليا واليابان ومشوار الانضمام الى هيئة الامم المتحدة العام ١٩٤٥. والعلاقة مع الولايات المتحدة والدول العربية ، وفي مقدمتها السعودية ومصر والاردن وفلسطين
الكتاب مصدر اساس في فهم الحياة النيابية بالعراق، ومرجع ليتعلم منه نواب جدد لم يسبق لهم التعامل مع السياسة ، كما لم يعنوا بقراءة تاريخ بلادهم وانغمسوا في خلافات طمست معالم الحياة النيابية الوطنية الحقيقية .
























