الدعوة السلفية تصعد احتجاجاتها ضد زيارة السياح الإيرانيين والأزهر يرفضها
القاهرة ــ الزمان
صعدت الدعوة السلفية من احتجاجاتها ضد زيارة السياح الايرانيين الى القاهرة حيث قررت اقامه دعوة قضائية ضد وزير السياحة نظرا لما تمثلة تلك الرحلات على امن مصر كما تقدمت بطلب احاطة عاجل بمجلس الشورى وخلال اجتماعها اليوم طالبت القيادات السلفية بطرد القائم بالاعمال الايراني في مصر واغلاق مكتب المصالح الايرانية وقال وليد اسماعيل منسق ائتلاف المسلمين ان السياح الايرانيين هم عناصر من الحرس الثوري الايراني وان ايران تهدف السيطرة على مفاصل الدولة السياسية ووجهت الحركات السلفية تحذيرا الى الرئيس مرسي اما التوبه واما المواجهة مع الحركات السلفية التي لن تسمح للايرانيين الى مصر في الوقت الذي اكد مصدر بمشيخة الازهر ان الرأي الغالب هو رفض السياحة الايرانية نظرا لخطورتها. وفي السياق ذاته اتهمت مصادر شيعية مصرية مدير رابطة الحوار الديني في طهران حميد رضا بمحاول تجنيد الشباب المصري لصالح الحرس الثوري الايراني مقابل منح دراسية لجامعة المصطفى الايرانية ومبالغ مالية مجزية بالاضافة الى توفير المسكن والماكل والمشرب. المعلومات تؤكد تواصل رضا مع مختلف شرائح الشعب المصري كما انه من اقرب القيادات الايرانية لبعض الرموز الشيعية المصرية وتربطه بهم صلة قوية وتقول المصادر ان رضا معروف في الوسط الشيعي المصري بانه همزة الوصل بينهم وبين النظام الايراني حتى ان تمويله لبعض الشخصيات القيادية معلوم في الوسط الشيعي جيدا. وتضييف المصادر ان رضا يتبع الحرس الثوري الايراني وانه انشاء الرابطة كذراع سياسية اخذت شكلا دينيا واجتماعيا وان عملها يقتصر فقط على العمل داخل مصر واستطاعت خلال الفترة الماضية اغراء عدد كبير من الشباب للسفر والدراسة في جامعة المصطفى الايرانية بالفعل. واكدت المصادر ان العناصر المختارة تخضع لاختبارات نفسية وذهنية ودينية لتحديد صلاحيات تجنيدها وحذرت المصادر من دور رضا ووصفته بالدور الخطير لانه يقدم اغراءات كبيرة للشباب الذين يقعون فريسة للطعم الذي يلقيه لهم.
احد شباب الشيعة الشيرازية في مصر قال ان الشروط المطلوبة للمرشحين للسفر والدراسة بايران كمرحلة اولى الا يزيد عمر المتقدم على 21 عاما وان يكون من بين صفاته الشخصية الهادئة والمطيعة التي لا تميل الى الجدل ويفضل ان يكون حديث التشيع. على الجانب الاخر انتقد عدد من السياسيين والخبراء في العلاقات الدولية الدعوات الرافضة للسياحة الإيرانية للمناطق الأثرية في مصر، رغم أنها تأتي في سياق ما سموه تطبيع العلاقات بين البلدين. وقال الدكتور على السمان، رئيس الاتحاد العالمي للثقافات والحوار بين الأديان، إنه يجب التفرقة بين التخوف الأمني والديني في العلاقات الإيرانية، مبرراً تخوف البعض من أن طهران دولة كبيرة تقود الحركة الشيعية فى العالم، مستطرداً لا خوف على الإسلام، ولا مانع من زيارة السياح الإيرانيين لمصر، بشرط أخذ الحيطة والحذر عبر احتياطات أمنية مشددة.
وشدد صلاح عدلي، رئيس الحزب الشيوعي المصري، على أن العدو الحقيقي للأمة العربية هو إسرائيل وليست إيران، قائلاً إن القوى المدنية مع عودة العلاقات بين البلدين، بما يخدم الأمن القومي المصري. متهماً جماعة الإخوان بأنها تسعى لتطبيع العلاقات مع إيران، للاستفادة مما سماه تجربتهم القمعية هناك، وتشكيل جيش ثوري بديلا عن الجيش الوطني، للاستقواء بها مع تراجع الدعم الغربي والأمريكي لنظام الرئيس مرسي، ووصف التخوف من المد الشيعي في مصر بأنه لا أساس له من الصحة، مذكراً بأن الفاطميين حكموا مصر ولم يتمكنوا من زعزعة المذهب السني فيها.
ورأت القيادته اليسارية شاهندة مقلد، أن الدعوات الرافضة لزيارة السياح الإيرانيين لمصر مشبوهة وتحريضية وتخدم المصالح الأمريكية ــ الصهيونية في المنطقة قائلة الإيرانيون يدينون بالإسلام ولهم مذهب مختلف عن السنة التي يمثلها جزء من مواطني إيران، وشددت على أن التخوف هو من الكيان الصهيوني لا إيران، وأن العلاقات القوية معها تخدم الأمن القومي المصري.
واعتبر الدكتور سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية، أن دخول السياح الإيرانيين مصر نتيجة طبيعية لعودة العلاقات بين البلدين، اللذين يجمع بينهما قاسم مشترك، وهو حب آل البيت، مشيراً إلى أن الإخوان، قبل وصولهم للحكم، طالبوا بإلغاء معاهدة السلام وبعودة العلاقات مع إيران، مضيفاً أن التخوف من عودة العلاقات معها يعبر عن تيار سياسي بعينه، وعلى حساب باقي التيارات السياسية التي تجمع على أن المصلحة العامة تقتضي التعاون مع دولة شرق أوسطية مسلمة هي إيران. وأرجع الإعلامي حمدي قنديل، عضو جبهة الإنقاذ، ما قال إنه الهلع الذي يروجه البعض من التغول الشيعي يهدف إلى إجهاض محاولات عودة العلاقات بما يخدم مصلحة إسرائيل، خاصة بعد تدهور الأوضاع في سوريا. وقال الخطر الأكبر يأتي من إسرائيل ومن دخول سائحيها لسيناء دون تأشيرة وأضاف المذهب السني قوي ولا يستطيع أحد زعزعته.
AZP02
























