قتيلاً في مواجهات بين حركة أزواد والموقعون بالدماء
القاهرة تبلغ باريس مستعدون لمكافحة الفكر المتطرف في مالي
باريس ــ نواكشوط ــ الزمان
أعرب وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو عن استعداد مصر للمشاركة في جهود إعادة الأعمار والتنمية ومكافحة الفكر المتطرف وحفظ السلام في مالي، فور بدء مهام القوة الأفريقية لحفظ السلام، بحسب بيان للخارجية المصرية.
وجدد عمرو خلال لقاءه امس مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند موقف مصر القائم علي أهمية التعامل مع الأوضاع في مالي بمنظور شامل يتناول أبعادها المختلفة ومعالجة جذور الأزمة وتجنب تكرارها، وذلك في إطار خطط التنمية وإعادة الأعمار، بحسب البيان.
و قال نزيه النجاري، نائب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن اللقاء تطرق أيضا إلى الحل السياسي للأزمة السورية.
وأوضح النجاري أن عمرو أكد خلال الزيارة على أن مصر لا تزال تؤمن بطريق الحل السياسي للأزمة ، مضيفا يجب أن يكون هذا الحل ضمن إطار يضمن وحدة الأراضي السورية ووحدة المجتمع السوري .
ومن ناحية أخرى، كشف النجاري عن أن عمرو أتفق مع هولاند خلال اللقاء على استضافة القاهرة للاجتماع الوزاري التحضيري لقمة فرنسا ــ إفريقيا، والتي ستعقد بفرنسا قبل نهاية العام الجاري برئاسة مصرية فرنسية.
وسلم عمرو في بداية اللقاء للرئيس الفرنسي رسالة من نظيره المصري محمد مرسي تؤكد على عمق العلاقات المصرية ــ الفرنسية واهتمام مصر بالتنسيق مع فرنسا في القضايا محل الاهتمام المشترك.
واستعرض عمرو الأوضاع في مصر في ظل عملية التحول التي تمر بها وانعكاسات ذلك علي الوضع الاقتصادي، مؤكدا على اهتمام الحكومة المصرية بتشجيع الاستثمارات الأجنبية في مصر وحمايتها وحل المشكلات التي تواجهها وتقديم كل التسهيلات للمستثمرين، بحسب المصدر نفسه.
وأشار بيان الخارجية إلى أن هولاند وجه الدعوة للرئيس محمد مرسي للقيام بزيارة فرنسا وأعرب عن تطلعه لإتمامها في اقرب فرصة، علي أن يتم تحديد موعد الزيارة من خلال القنوات الدبلوماسية.
من جانب آخر قالت الحركة الوطنية لتحرير أزواد ، شمال مالي، إن المواجهات الأخيرة التي نشبت بين مسلحيها ووحدة مسلحة تابعة لكتيبة الموقعون بالدماء أسفرت عن مقتل 17 مقاتلا هم مجموع عناصر الوحدة، بمن فيهم قائدها أبوالحق يونس.
في حين قتل 4 مسلحين تابعين لحركة تحرير أزواد وجرح 4 آخرون، بحسب بيان أصدرته مساء الإثنين.
وأضافت الحركة أن المواجهات اندلعت خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين في منطقة عين عرب شمال مالي.
وأشارت إلى أن الكتيبة كانت تستعمل أربع سيارات تم تدميرها بالكامل من قبل مقاتلي الحركة الوطنية لتحرير أزواد.
وتتنازع الحركة مع كل من حركة التوحيد والجهاد وحليفتها حركة أنصار الدين السيطرة على شمال مالي بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد العام الماضي.
وزاد الصراع بين الحركتين بعد إعلان حركة أزواد تأييدها للتدخل الفرنسي العسكري لطرد التوحيد والجهاد و أنصار الدين من مدن شمال مالي.
وتأسست كتيبة الموقعون بالدماء ، في مطلع كانون الأول الماضي على يد الجزائري مختار بالمختار الملقب بـ الأعور .
وتبنت الكتيبة في كانون الثاني الماضي هجوماً على منشأة عين أمناس النفطية جنوب شرق الجزائر، انتهى بعد تدخل الجيش الجزائري، ما أسفر عن مقتل 37 رهينة من الأجانب وجزائري واحد، وكذلك عن مقتل 29 من عناصر المجموعة الخاطفة التي تنتمي لكتيبة الموقعون بالدماء ، المنشقة عن تنظيم القاعدة، فضلا عن اعتقال ثلاثة آخرين، بحسب حصيلة جزائرية رسمية.
AZP02
























