طهران تلغي تأشيرات الدخول للسياح المصريين

طهران تلغي تأشيرات الدخول للسياح المصريين
كتيبة مصرية لحماية الزوار الإيرانيين
القاهرة ــ مصطفى عمارة طهران ــ الزمان
شددت قوات الامن المصرية حراستها للوفود السياحية الايرانية وشكلت كتيبة قتالية من 58 فرداً تحسبا لوقوع اعتداءات عليهم من قبل السلفيين كما نفت وزارة الطيران تشغيل رحلات مباشرة بين القاهرة وطهران بعد تلقيها تهديدات السلفيين بمحاصرة المطار.
في وقت صادقت الحكومة الايرانية، على مشروع قرار إلغاء تأشيرات الدخول بالنسبة للسياح القادمين.
ومن المتوقع أن تنظم الشركة رحلات بين المدن الايرانية والمطارات الاقليمية في جنوب مصر، طبقا للاتفاق الذي تم توقيعه خلال زيارة هشام زعزوع وزير السياحة الأخيرة لطهران ورئيس منظمة التراث الثقافي الايراني ومستشار الرئيس الايراني محمد شريف ملك زاده في 27 شباط الماضي، للتعاون المشترك بين البلدين في المجال السياحي.
واقتصر تجديد اتفاقية النقل الجوي بين مصر وايران أكتوبر 2010، لتمنح شركات طيران البلدين الحق في تنظيم 14 رحلة طيران أسبوعيا بين القاهرة وطهران. من جانبه قال نائب وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبداللهيان ان بلاده تنتظر القرار المصري لإعادة العلاقات الكاملة بين البلدين.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده عبداللهيان امس بمنزل مجتبي أماني، رئيس بعثة رعاية المصالح الايرانية بالقاهرة، في ختام زيارته التي استمرت نحو 3 أيام. وأضاف عبد اللهيان الاعلان عن عودة العلاقات الرسمية بين البلدين سنحيله الى مصر، والمفتاح فيه بيد الجانب المصري . ووصف العلاقات بين البلدين بأنها في مستوى مميز وفي ظروف أحسن ، مجدداً استعداد طهران الكامل للتعاون ومساعدة الرئيس المصري محمد مرسي والحكومة المصرية . وأضاف لو هناك طلب من جانب المسؤولين المصريين للمساعدة، مستعدون للتعاون والدعم في المجالات المختلفة . ولفت نائب وزير الخارجية الايراني الى التحسن في مجال السياحة وعودة السياح الايرانيين لمصر قائلاً ستشاهدون حضور السياحة الايرانية في مصر الذي سيكون له دور في مساعدة الوضع الاقتصادي هناك . وقوبلت اتفاقية التعاون السياحي بين مصر وايران والتي تم توقيعها مؤخراً باعتراضات من جهات مصرية وخاصة من أنصار التيار السلفي الذين هددوا بمحاصرة المطارات المصرية لمنع السياح الايرانيين من دخول البلاد. وهدد حزب الأصالة السلفي في بيان أمس الاول باتخاذ كل الاجراءات القانونية لرفض هذه الاتفاقية، ودعا الرئيس محمد مرسي الى الغائها حفاظاً على مصر من المد الشيعي .
وغادرت مطار القاهرة منذ يومين أول رحلة طيران بين القاهرة وطهران لأول مرة منذ قطع العلاقات بين البلدين قبل 34 عاماً.
وانحسرت العلاقات المصرية الايرانية، خلال الأعوام الأربع والثلاثين الماضية على خلفية استضافة الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات لشاه ايران محمد رضا بهلوي عقب الثورة الاسلامية في ايران أوائل عام 1979، ثم دعم مصر للعراق في حربها مع ايران 1980ــ 1988 ، واتهام القاهرة لطهران برعاية الارهاب في الشرق الأوسط، ودعم الجماعات الاسلامية المسلحة في مصر خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي.
وبعد قيام ثورة 25 كانون الثاني 2011، صدرت تصريحات من المسؤولين في البلدين تفتح الباب نحو ازالة الخلافات بين البلدين، كما تبادل زعيما البلدين الزيارات؛ حيث أجرى الرئيس محمد مرسي زيارة لطهران للمشاركة في قمة عدم الانحياز التي عُقدت نهاية آب الماضي والتقى خلالها بنظيره الايراني أحمدي نجاد، فيما زار الأخير مصر في شهر شباط الماضي للمشاركة في مؤتمر القمة الاسلامية الثاني عشر، وكانت هذه الزيارة الأولى لرئيس ايراني لمصر منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بشكل شبه كامل بين البلدين عام 1979، ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، انحصر التمثيل الدبلوماسي بين البلدين عند مستوى القائم بالأعمال.
AZP01