محمد فايز جبريل السفير الليبي في القاهرة لـ الزمان نثق في عدالة النيابة المصرية وشروط اللاجئ السياسي لا تنطبق على مساعدي القذافي
حاوره ــ مصطفى عمارة
انفرجت العلاقات المصرية الليبية أثر قيام السلطات المصرية بالقبض على احمد قذاف الدم ابن عم الزعيم الليبي الراحل وعدد من رموز النظام الليبي السابق تمهيدا لتسليمهم للسلطات الليبية لمحاكمتهم على الجرائم التي اقترفوها في حق الشعب الليبي. وجاءت تلك الخطوة بعد ان شهدت تلك العلاقات توترا على خلفية قضية التبشير وما تبع ذلك من احداث على الحدود، وفي اول حوار له بعد تسلمه منصبه الجديد أدلى السفير الليبي محمد فايز جبريل بحوار لـ الزمان تناول فيه وجهة نظره تجاه الاحداث الراهنة
اولا نريد ان نعرف حقيقة الانباء التي ترددت عن وجود صفقة بين مصر وليبيا لتسليم احمد قذاف الدم وعدد من رموز النظام السابق لليببا؟
ــ هذا الكلام عار من اللصحة ومصر أكبر بكثير من لعنة الصفقات لان العلاقات الليبية المصرية علاقات تاريخية والتعاون بين البلدين لا يخضع للعبة المساومات او الصفقات.
وماذا بالنسبة لملف قضية احتجاز عدد من الاقباط المصريين في ليبيا بتهمة التبشير؟
ــ سوف يتم اغلاق هذا الملف وسوف تعلن اخبار جيدة في هذا الملف ونحن بصدد ترميم الكنيسة القبطية بمصراتة التي تعرضت لانفجار اواخر العام الماضي ورد الاعتبار لكل مصري حدث معه تجاوز اثناء التحقيق.
رغم تحسن العلاقات المصرية الليبية خلال الايام الماضية إلا ان الانباء تؤكد استمرار ترحيل عدد من العاملين المصريين في ليبيا. فما هي صحة أسباب ذلك؟
ــ هذا الاجراء ليس موجه لمصر بل يطبق على العاملين الذين تم دخولهم الى ليبيا بصورة غير شرعية لعدم استيفاء اوراقهم وهؤلاء يتم احتجازهم للتحقيق معهم ثم يتم ترحيلهم الى بلادهم بغض النظر عن جنسيتهم.
هناك شكاوي ايضا من وجود مليشيات ليبية تقوم بالعديد من التجاوزات في حق العاملين المصريين وخاصة في المناطق الحدودية. فما حقيقة ذلك؟
ــ هناك بالفعل تجاوزات بعد الثورة من بعض الاشخاص غير المسؤولين ولكن هذا يحدث بصورة غير ممنهجة وهناك بعض المجموعات المسلحة التي يتم توجيهها للأستيلاء على مقرات داخل الدولة إلا ان الحكومة تحاول حاليا استعادة الامن واستعادة تلك المقرات وقد يستغرق هذا بعض الوقت نتيجة حالة الفوضى التي عاشتها البلاد أثناء الحرب ضد قوات العقيد القذافي.
مع بدء تحقيقات النيابة المصرية مع احمد قذاف الدم. ما هي توقعاتكم بالنسبة لتلك القضية؟
ــ لا استطيع التحدث في تلك القضية ما دامت عند النائب العام ولكننا واثقون ان مصر الثورة والتي مرت بنفس الظروف التي عاشتها ليبيا لن تقبل أن تتحول إلى وكر للذين نهبوا ثروات الشعب الليبي لأن تلك الثروات حق للشعوب ومصر نفسها تسعى حاليا لاسترداد أموال الشعب من رموز النظام السابق وبالتالي فهي تدرك طبيعة تلك القضية التي تمس حق الشعوب.
ولكن هناك من ينتقد تسليم مصر لرموز النظام الليبي السابق لمخالفة ذلك لحق اللجوء السياسي؟
ــ نحن نحترم التقاليد المصرية وندافع عن حق اللاجئين السياسيين وانا نفسي كنت احد اللاجئين السياسيين الذين عاشوا في مصر بشرط ان يكون اللاجئ السياسي صاحب فكر وقضية اما اللاجئ الذي ارتكب جرائم في حق بلده فلا تنطبق عليه شروط اللاجئ السياسي.
ترددت انباء عن مبادرة ترعاها عدد من القبائل العربية العربية للوساطة بين مصر وليبيا وحل المشاكل العالقة خاصة بالنسبة لموضوع التاشيرات؟
ــ لا علم لي بهذه التفاصيل ولكنني أؤكد انه لا توجد ازمة في العلاقات المصرية الليبية وهناك علاقات طيبة بين الجانبين والعلاقات بين الجانبين لا ينحصر في موضوع التاشيرات لان هذا الموضوع هو عمل سيادي من جانب الدولة لضبط حدودها حتى لا تتحول الى ملاذ للارهاب.
وكيف ترى مستقبل العلاقات المصرية ــ الليبية؟
ــ نحن متفائلون بمستقبل العلاقات العربية بصفة عامة والعلاقات المصرية الليبية بصفة خاصة ويجب ان ينتهي الحديث عن الروابط التي تجمع بيننا الى كيفية تفعيل تلك الروابط على ارض الواقع ونحن حريصون على مساعدة مصر للخروج من كبوتها من خلال الاستثمارات الليبية والتي تتجاوز 65 مليار جنيه ومد مصر بما تحتاجه من وقود كما اننا نرتب لفتح قنصلية مصرية في مرسي مطروح لتسهيل فتح تاشيرات الدخول للمصريين الذين لهم اعمال تجارية يومية في ليبيا ويدخلونها عن طريق البر.
البعض يرى ان ثورات الربيع العربي لم تحقق ما هو مأمول منها بالنسبة للشعوب. فما هي اسباب ذلك؟
ــ هذا شيء طبيعي يحدث بعد الزلزال الكبير الذي مر بتلك الدول والتي تمر بمرحلة انتقالية ان تحقيق الاستقرار يستدعي وعي شديد من الناس لإعلاء قيمة الوطن والمصالح الوطنية العليا لأننا اذا لعبنا بالسياسة سقطت الدولة واذا لعبنا بالثقافة ضاع الوطن.
AZP02
























