مساعد نجاد يصل إلى القاهرة والسياح الايرانيون يستعدون للوصول إلى مصر
الآلاف يحاصرون مدينة الإنتاج الإعلامي رداً على جمعة الكرامة
القاهرة ــ الزمان
توافد الآلاف من التيارات السلفية المؤيدة لحازم ابو اسماعيل الى مدينة الانتاج الاعلامي لبدء حصار المدينة تلبية للدعوة التي اطلقها حازم ابو اسماعيل وحركة حازمون لحصار ما اسموه قنوات الفتنة في مصر ردا على جمعة الكرامة.
وطالب حازم ابو اسماعيل باعتقال عدد من الرموز السياسية والاعلامية وعلى راسهم ابراهيم عيسى ووائل الابراشي وعمرو اديب بالاضافة الى رؤساء الاحزاب المعارضة باعتبارهم مسؤولين عن سحل شباب الاخوان بالمقطم.
وحمل ابو اسماعيل جماعة الاخوان مسؤولية الفشل في ادارة البلاد وتردي الاوضاع. على الجانب الآخر اعلنت وزارة الداخلية حالة الاستنفار القصوى لمواجهة أي احتمال لاقتحام المدينة وناشدت الوزارة في بيان لها المتظاهرين الالتزام بسلمية التظاهر. في الوقت نفسه اعلن حسن حامد مدير مدينة الانتاج الاعلامي حالة الطوارئ وانه اجرى اتصالات مع القيادات الامنية لتعزيز الوجود الامني حول المدينة وردا على التهديدات التي اطلقها حازم ابو اسماعيل ادان عدد من الاعلاميين في تصريحات لـ الزمان تلك التهديدات ودعوا الى اعمال صوت العقل وفي هذا الاطار اكدت الاعلامية نهال كمال رئيس التلفزيون الاسبق انه في ظل الظروف التي تعيشها مصر في الوقت الحالي وفي ظل حالة الصراع القائمة فنحن لسنا في حاجة الى تحريض في مكان جديد قائلة كفانا شرذمة وكفانا فتنة متمنية ان يحتكم الجميع الى صوت العقل خصوصا ان ما تمر به البلاد من اوضاع اقتصادية سيئة جدا يجعلنا في غير حاجة الى مثل هذه الدعوات قائلة مش ناقصين كل شوية تطلع حاجة جديدة للتحريض مطالبة بأن يكون هناك وسائل اخرى للتعبير عن الرأي ومطالبة انصار التيار الاسلامي الذين يريدون حرق المدينة بان يحترموا الرأي الآخر وانه طالما يعطي نفسه الاعتراض معتبرة ان الاعلاميين في هذه الفترة جنود في معركة تمنت هي ان لا تكون موجودة لاننا في النهاية مصريون وانهم من الممكن ان يتعرضوا لاعتداءات ولكنهم في النهاية مؤمنون بفكرتهم لان الاعلامي يؤدي رسالة تنوير يوصلها الى المشاهد. الدكتور سامي الشريف الخبير الاعلامي اعتبر ان هذه الدعوات تعكس حالة الانفلات الامني التي تمر بها البلاد في ظل حالة غياب كامل لمؤسسة الرئاسة واصفا التهديدات بانها نوع من التطرف الذي يعكس الهوس لدى بعض الجماعات والقوى السياسية التي تريد ان تشعل مصر تماما وتقود البلاد الى حرب اهلية لن تدع اخضر او يابسا وستكون وبالا على المصريين واولهم رئيس الدولة خصوصا اننا امام مشهد هزلي تتصارع فيه القوى السياسية والضحية هي مصر، مطالبا مؤسسة الرئاسة بأن يكون لها وقفة في الوقت الحالي او على الرئيس ان يترك مكانه، واعتبر الشريف ان هذه الدعوات تمثل ترهيبا للاعلامييين وان خطأ الاعلامي لا يمكن ان يقابلة ردة الفعل الشرسة والغبية هذه التي تقوض سمعة مصر وتسيء اليها امام الجميع.
اما الاعلامية درية شرف الدين فقد اكدت انه لابد من التصدي لهذه التهديدات لانهم كما حاصروا مدينة الانتاج من قبل ولم يحدث ضدهم أي اجراء فهذا يسمح لهم بفعل الكثير طالما لا يوجد من يحاسبهم مؤكدة ان الاعلاميين لن يقبلوا بتكميم افواههم او حتى منعهم من العمل مهما كانت الخسائر لان الوطن اغلى بكثير من ارواحهم.
على صعيد اخر وصلت الى القاهرة الجمعة الماضي بصورة مفاجئة السيدة فاطمة بداغي مساعد الرئيس الايراني في زيارة لمصر تستغرق أياماً عدة حيث ستلتقي اثناء الزيارة الرئيس محمد مرسي وعدداً من المسؤولين المصريين وكشفت مصادر رفيعة المستوى ان المسؤولة الايرانية عرضت خلال زيارتها سبل دعم الاقتصاد المصري وتنشيط التعاون في عدد من المجالات وخاصة في مجال السياحة والازمة السورية.
في السياق ذاته تستعد مصر لاستقبال عدد من الأفواج السياحية الإيرانية والمقرر وصولها إلى البلاد خلال الأيام القادمة، حيث أسندت وزارة السياحة مهمة استجلاب ونقل السائحين الإيرانيين لـ 4 شركات سياحية منها شركتان تابعتان للمخابرات العامة وشركتان تابعتان للقطاع الخاص الأولى يملكها رجل الأعمال القبطى رامي لكح، والثانية يملكها عدد من رجال الأعمال الإيرانيين، وذلك وفقاً للاتفاقية التي تمت بين مصر وإيران بشأن تبادل السياحة، وأشارت الوزارة إلى أنها قامت بعدد من الإجراءات بشأن تقنين دور السائحين الإيرانيين في مصر بما يتناسب مع الأمن القومى للبلاد.
وقال حسام العكاوي، أمين عام حركة سياحيون بلا حدود ، ومنسق الائتلاف العام للسياحيين، إن وزير السياحة هشام زعزوع اتفق مع 4 شركات بشأن استقبال أفواج سياحية إيرانية إلى مصر ومن هذه الشركات بلوسكاى ودهب ومصر للسياحة واير ميجر، مؤكداً أن بلو سكاي ودهب تابعان للمخابرات العامة.
وأوضح العكاوي أنه تم الاتفاق مع عدد من الشركات الخاصة الموجودة في إيران على إرسال عملائها إلى مصر مع بعض الضوابط وهي أن تكون الأفواج في مجموعات سياحية تتكون المجموعة من خمسين إلى مائة فرد، إلى جانب أنهم سيكون لهم أسعار خاصة ورسوم مختلفة.
وأشار العكاوي إلى أنه تم تحديد الأقصر وأسوان وشرم الشيخ والغردقة للسائحين الإيرانيين، مشيراً إلى أن ما تردد عن مخاوف عن المد الشيعي لمصر أمر غير مقبول، لأن مصر بها جميع الديانات بما فيها البوذية واليهودية، لافتاً إلى أن الدولة قررت تقييم الوضع كل 4 أشهر للتأكد من نجاح التجربة والتي إذا نجحت من حيث العائد المادي فسيتم تعميمها.
فيما أكد الخبير في الملف الشيعي، علاء السعيد، أن شركات السياحة الإيرانية تمثل خطراً على الأمن القومي المصري، لكونها تحمل خطر فتح خطوط المد المذهبي الشيعي في مصر، وأضاف أن رجل الأعمال رامي لكح قد اشترى شركة سياحية تدعى إير منفيس وقام بتحويل اسمها إلى إير ميجر ، وذلك لاستغلالها في نقل السياح الإيرانيين إلى مصر، كما استأجر طائرتين إير باص 320 ، من شركة مصر للطيران، بالإضافة لامتلاكه طيارتين شخصيتين ND888، DC9 وذلك لنقل الوفود الإيرانية إلى مصر. وذكر السعيد أن الشعب الإيرانى يعيش 40 من سكانه تحت خط الفقر، وحوالي 2 مليون ونص فقط يقومون بالسياحة، لذا يفضلون السياحة التركية التي تحوي معالم سياحية ترفيهية، ولكن الهدف من تفضيل مصر هو السياحة الدينية حيث زيارة مراقد الحسين والسيدة نفيسة والصعيد الذي يحوي أكثر من 70 مرقداً، وذلك للهيمنة على مصر وتحويلها إلى دولة سوريا التي تعد أكبر الحوزات التي تحوي خطوط المد الشيعي الإيراني عقب السيطرة على المسجد الأموي وانتقالها إلى البحرين والأردن والعراق واليمن وباكستان وغيرها.
وذكر السعيد أن هناك إجراءات قانونية تتخذ خلال الساعات القليلة القادمة بالطعن على اتفاقية وزير السياحة المصري بالتعاون مع وزير الثقافة الإيراني لتوقيع اتفاقات مشتركة بعودة السياحة المصرية الإيرانية بين البلدين وهو ما يخالف القانون لكون العلاقات المصرية الإيرانية متوقفة منذ عقود وعودتها يتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشورى، إضافة لكون الحكومة الحالية مهمتها فقط تسير الأعمال لذا نطعن على القرار قانونا. وأضاف خبير الملف الشيعي أن هناك إجراءات أخرى تتخذ بانطلاق وقفات احتجاجية أمام مطار القاهرة لمنع دخول السياحية الإيرانية من قبل الجماعة الصوفية وائتلاف المسلمين للدفاع عن الصحابة وآل البيت وجماعات وائتلافات إسلامية أخرى. من جانبه أكد محمود خطاب، أمين لجنة السياحة بحزب الحرية والعدالة سابقا، أنه سبق وتقدم بتوصية طالب فيها بتقنين دور السائحين الإيرانيين فى مصر ولاقت رفضا من قبل الحزب، مؤكداً أن زيارة الإيرانيين لمصر طبيعية ولكن بشروط مسبقة.
وأضاف أنه من منظور سياحي بحت إيران بلد مثل أمريكا وفرنسا وإيطاليا وأي دولة أوربية تريد السياحة فى مصر، مشيراً إلى أن الأمر مقبول، خاصة أن الإيرانيين يرسلون أفواجاً إلى السعودية قد تصل إلى ما يقرب من 2 مليون سائح، مؤكدا أن الأماكن الخاصة بالإيرانيين تكمن في الأضرحة مثل الأكرم والأخرم.
AZP02
























