هيثم المالح : واشنطن تمنع دول الخليج من تسليح الثورة السورية

329

حاوره مصطفى عمارة
الائتلاف الوطني السوري عقد في القاهرة اجتماعات موسعة لتشكيل حكومة مؤقتة تتولى ادارة المناطق المحررة. وتأتي هذه الاجتماعات في وقت تزايدت فيه حدة المعارك بين الجيش الوطني الحر والقوات الحكومية التي ارتكبت مذبحة مروعة في حلب، ووسط تلك الاجواء أدلى الدكتور هيثم المالح القيادي بالائتلاف الوطني بحديث الى الزمان  تناول فيه وجهة نظره ايزاء تلك التطورات
هل استطاع الائتلاف الوطني التغلب على العقبات التي كانت تحول دون تشكيل حكومة وطنية مؤقتة؟
الاجتماعات كانت ناجحة إلى حد كبير وكان هناك اتفاق على تشكيل تلك الحكومة وبقي تحديد اسم رئيس الحكومة وهو ما سوف يتم التشاور حوله في الاجتماعات التي سوف تتم مستقبلا.
وهل تأجيل زيارة وفد الائتلاف السوري إلى كل من روسيا والولايات المتحدة جاء ردا على مذبحة حلب التي قام بها النظام مؤخرا؟
تأجيل تلك الزيارة هو رسالة للمجتمع الدولي بأن الشعب السوري يرفض لعبة المساومات وتحقيق المصالح الخاصة على مصالح الشعب السوري.
وكيف تقيمون تصريحات وليد المعلم مؤخرا باستعداد الرئيس السوري للتفاوض حتى مع المعارضة المسلحة؟
هذا كلام سخيف لا يستحق الرد عليه وهو يستهدف تجميل صورة النظام لان قرار التفاوض ليس بيده ولكن بيد الايرانيين والسفير الايراني ونحن بدورنا نرفض ان نضع يدنا في يد الذين يقتلون الشعب السوري.
ولكن معاذ الخطيب رئيس الائتلاف اعلن من قبل استعداده للتفاوض مع النظام السوري. فكيف ترى هذا؟
مبادرة الشيخ معاذ رأي شخصي واعتقد ان معاذ الخطيب اراد ان يطلق بالون اختبار في المياه الراكدة بهدف تحريك المجتمع الدولي والتفاوض هنا استثنى ايدي المسؤولون الذين لم تتلطخ ايديهم بدماء الشعب السوري واطلاق سراح 160 الف سجين، فالمبادرة إذاً لم تكن كاملة ولكنها فقط لدفع المجتمع الدولي للتحرك بعد ان رفض النظام كل المبادرات السابقة.
مع استمرار المعارك على الارض بين كر وفر هل تعتقد ان عملية الحسم العسكري اصبحت مستحيلة؟
اعتقد ان فرض الحسم العسكري باتت أقرب من أي وقت مضى، فالجيش الحر يتقدم كل يوم ويكسب اراضي جديدة في الوقت الذي اصبح فيه الجيش النظامي في حالة دفاع ويشهد كل يوم انشقاقات جديدة.
ترددت انباء عن قيام كل من السعودية وقطر بتسليح الجيش الحر فهل يعني ذلك تغييرا في موقف المجتمع الدولي تجاه تسليح الجيش الحر؟
منذ بداية الثورة ووزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون تضغط على دول الخليج لمنع تسليح الثورة لان الامريكان لا يتخذون مبادرة إلا بعد موافقة اسرائيل واسرائيل ترى ان مصلحتها في بقاء الاسد ورغم كل هذا فان الثوار يتقدمون على الارض واستولوا على مطار وطائرات عسكرية ودبابات تؤهلهم لحسم المعركة عسكريا.
ما رؤيتكم لتأثير التقارب المصري ــ الايراني على الموقف المصري من الازمة السورية؟
اعتقد ان الموقف الرسمي المصري موقف جيد حيث اشترط الرئيس مرسي عودة العلاقات مع ايران بتحقيق تقدم في الملف السوري ولكنني لا اوافق على المبادرة الرباعية التي اطلقها مرسي لانه اشرك ايران فيها لان ايران ليست جزءا من الحل بل انها تحرص على قتل الشعب السوري واحمدي نجاد لا يملك قراره بل ان القرار بيد المرشد العام علي خامنئي وخطابه الاخير فيه تحريض كامل لقتل الشعب السوري وهناك ميلشيات ايرانية قامت بالاعتداء مؤخرا على السوريين بالبلط.
وما تقييمكم للموقف العربي وموقف جامعة الدول العربية من الازمة؟
اعتقد ان تشكيل حكومة وطنية مؤقتة لادارة البلاد يحتاج الى اموال لادارة المناطق المحررة وللاسف لم يأت للمجلس الوطني السوري حتى الان سوى 40 مليون دولار منهم 20 مليون دولار من قطر والتي بادرت مشكورة بفتح سفارة لنا كما تقدمنا منذ ايام بطلب رسمي الى جامعة الدول العربية لشغل مقعد سوريا في الجامعة ونأمل ان توافق الجامعة لان ذلك سوف يدعم عملنا في المنظمات الدولية.
كيف ترى زيارة ناشطين سياسيين من الحزب الناصري لسوريا ولقائهم بالرئيس بشار؟
هذه الزيارة تعد خيانة للثورة السورية والشعب السوري فهذه الزيارات التي تقوم بها ساسة واعلاميون هي طعن للثورة السورية من الخلف وأرى ان النظام السوري اراد استقطاب عملاء له في مصر حتى يرد على الدعم المصري الشريف للثورة ومحاولة تأجيج الوضع في مصر ولم يكتف النظام بذلك بل ارسل شبيحته الذين اخرجهم من السجون ليكونوا سلاحه الذي يطارد فيه المعارضة في الخارج حتى يتمكن من تصفيتهم.
في النهاية ما خططكم خلال المرحلة المقبلة؟
نحن نسير في اتجاهين هما العمل السياسي مع المجتمع الدولي لدعم قضية الشعب السوري والضغط على النظام أما الطريق الثاني هو العمل على دعم الجيش الحر والذي سوف يحسم المعركة بإذن الله.