عام ثقافي جديد

عام ثقافي جديد
مع حلول العام الميلادي الجديد ينظر الى الثقافة العراقية بنظرة تفاؤلية كبيرة لاسيما وما تنتظرها من مسؤوليات جسام ملقاة على عاتقها فهذا العام له خصوصية للثقافة العراقية بكل مفاصلها التي من شانها ان تنهض بها في مواكبة التقدم الحضاري والثقافي الحاصل في مختلف دول العالم .
فهذا العام له مذاق خاص للمثقف والثقافة العراقية في احتضان بغداد لفعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية وما يتطلبه من جهد استثنائي لكل ما يسهم في أظهار بغداد الرافدين بوجهها البهي التي طالما كانت نورا للمثقفين وطالبي العلم من كل اصقاع العالم . من هنا يظهر الدور الذي تلعبه وزارة الثقافة في اقامة مختلف الانشطة الثقافية بكل اوجهها الابداعية التي ستستمر على مدار عام كامل تدعى اليها كبار المثقفين العرب والعالميين فضلا على السياسيين وكبار المسؤولين في مختلف دول العالم هذا الابداع الذي سيكون مظهرا من مظاهر التقدم الذي طرأ على الثقافة العراقية بعد التخلص من ثقافة الشخص الواحد الذي حاول طمس الهوية الثقافية العريقة للعراق واختزالها بشخص واحد هذا البلد الذي أستضاء بنوره كل مبدعي الادب والفن. أن اختيار بغداد عاصمة للثقافة العربية لم يكن حادثا عابرا وأنما جاء بعد جهود متميزة من وزارة الثقافة من أجل الحصول على هذا المكسب للثقافة العراقية الذي بالتاكيد ستكون الثقافة العراقية على موعد من التالق والابداع الذي بهر العالم بتاريخه وحضارته . أن الرسالة التي تسعى وزارة الثقافة الى ايصالها من خلال اقامة الاحتفاء هو ان العراق كان وسيبقى منارا للابداع والتطور الحضاري والثقافي لكل دول المعمورة في العالم فضلا على التواصل مع مختلف الثقافات في العالم الذي بدوره يخلق الابداع والتمازج الحضاري الذي يخدم الانسانية جمعاء . فاليوم جميع مؤسسات الدولة الرسمية وغير الرسمية مدعوة الى تظافر جميع الجهود من اجل انجاح فعاليات الاحتفاء واخص بالذكر منظمات المجتمع المدني الثقافية غير الحكومية التي تقع عليها مهمات جسام في توظيف جهودها وامكانياتها الابداعية خدمة للهدف الاسمى وهو اعلاه اسم العراق والثقافة العراقية .
قاسم صبار الفؤادي – بغداد
AZPPPL