
البلدي أكبر مسارح تونس بني على طراز الفن الجديد
السلطان بين جدران أول العروض ورائحة حرب آخرها
فائز جواد
تستقبل تونس وعلى مدار العام الاف الفنانين عموما والمسرحيين خصوصا من ارجاء الوطن العربي كافة والجاليات العربية في الخارج اضافة الى الفنانين الاجانب لتقديم عروضهم الفنية والثقافية والتي تتوزع على العاصمة التونسية وهي تحتضن اكثر من عشرة مسارح متوزعة على عموم العاصمة وضواحيها سيد تلك المسارح بالطراز العمراني وحسب المواصفات العالمية للمسرح واستيعاب الجمهور وكافة توابعه التي تؤهلها ان يستقبل العروض المسرحية والفنية.
المسرح البلدي
ويعد المسرح البلدي الذي يقع على أكبر شوارع العاصمة شارع الحبيب بورقيبة من اكبر مسارحها وكان يحمل في عهد الحماية الفرنسية اسم شارع جول فيرن. تم افتتاحه في 20 نوفمبر 1902 وكان يطلق عليه كازينو تونس البلدي. تم تصمميمه من قبل المعماري جان-اميل رسبلندي، نفذه بواسطة مقاولات إيطالية رغم أن الأرضية طينية لا تتحمل إقامة منشآت كبيرة فوقها، وقد بني حسب الطراز المعماري المعروف بالفن الجديد. كان يستوعب 856 شخصا. تم هدمه سنة 1909 للزيادة في طاقة استيعابه. وأعيد افتتاحه في 4 كانون اول 1911 بطاقة استعابية تصل إلى 1350 متوزعة على 4 أقسام: المقاعد الأمامية والميزانين والمقصورة والأروقة. الواجهة الخارجية هي الوحيدة التي سلمت من عملية الهدم. وفي عام 2001 تم ترميمه من جديد في إطار الاحتفال بمئويته.
كان المسرح البلدي في بدايته خاصا بالجاليات الأوربية، والأوساط القريبة من الحكم آنذاك. لكن مع مرور الزمن، بدأ المسرح ينفتح تدريجيا أمام العامّة وخاصة بعد الاستقلال حيث عمل المسرحي علي بن عياد في هذا الاتجاه في أوائل الستيـــــنات، إذ كان مديرا لفرقة مديــنة تونس، وقام بجلب الجمهور العريض للمسرح.
جسر الممارسة
منذ البدايات الأولى للمسرح التونسي في بدايات القرن الماضي، جرت مياه كثيرة تحت جسر الممارسة المسرحية في البلاد، وعلى وجه الخصوص مع تجارب الفرق الجهوية، وتحديدا في الفترة التي تلت استقلال البلاد.
مابين السلطان ورائحة حرب
يورد محمود الماجري، في كتابه من شواغل التأسيس للمسرح التونسي حديثا عن البدايات الأولى، وتدقيقا من خلال نص السلطان بين جدران يلدز، وهي في اعتقاده تعتبر أول مسرحية من تأليف محمد الجعايبي مطلع القرن المنصرم كتب نصها ونُشر باللغة العربية الفصحى، إضافة إلى بعض أخبار مسرح علي بن كاملة، والخطاب التأســــــيسي لجمعية الآداب، 11 نيسان 1911 وكان اخر العروض المسرحية التي عرضت على خشبة المسرح البلدي هي مسرحية رائحة حرب تاليف يوسف البحري ومثال غازي اخراج عماد محمد وبطولة عواطف نعيم وعزيز خيون ويحيى ابراهيم للفرقة القومية للتمثيل وعرضت ضمن مهرجان المسرح العربي العاشر الذي اختتم اعماله مؤخرا وكما شهدت الخشبة ذاتها حفل ختام المهرجان الذي كان حفلا رائعا ياليق باكبر مهرجان مسرحي عربي تقيمه الهيئة العربية للمسرح . وبالعودة الى المسرح البلدي من دون شك، فقد ادت البنيات التحتية دورا كبيرا في الممارسة المسرحية في العاصمة وفي الجهات، حتى أصبحت الحياة المسرحية في البلاد من بين التجارب الطليعية في العالم العربي، على مستوى الإبداع وتجديد أدوات العرض المسرحي، ومواكبة اتجاهات المسرح العالمي، وعلى وجه الخصوص التجارب التي عرفها المسرح الفرنسي.
طابع ثقافي
تجدر الإشارة هنا إلى مؤسسة المسرح الوطني التونسي، التي يرأسها اليوم المسرحي الكبير فاضل الجعايبي، وهي كما يرد في تعريفها، مؤسسة عامة ذات طابع ثقافي تونسي ومستقلة ماليا، تم إنشاء المسرح سنة 1983 ويتبع نفس قواعد المؤسسات العامة غير الإدارية.
عمل محمد إدريس على تجديد وترميم المساحات الثقافية في المسرح الوطني، الذي أصبح بعد ذلك يحمل اسم الفن الرابع وترأسه آنذاك محمد إدريس . عمل محمد إدريس على تجديد وترميم المساحات الثقافية في المسرح الوطني، الذي أصبح بعد ذلك يحمل اسم الفن الرابع، ومن بينها، ترميم وتجديد: استوديو حبيبة مسيكة للتمارين البدنية والرقص. استوديو علي بن عياد للتدريب. ورشة الأزياء. متجر النجارة.



















