
مصر دعوة الجيش للحوار تفشل والمعارضة تدعو إلى رفض مشروع الدستور
الاقتراع على مرحلتين والجنيه المصري يتراجع إلى أدنى مستوى منذ 8 سنوات
القاهرة ــ مصطفى ــ عمارة
أصدر الرئيس المصري محمد مرسي، قراراً جمهوريا يقضي بأن تجري عملية الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد على مرحلتين. وتضمن القرار أن تجري المرحلة الأولى السبت الموافق 15 الشهر الحالي، في محافظات القاهرة والاسكندرية والدقهلية والغربية والشرقية وأسيوط وسوهاج وأسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء.كما تضمن القرار أن تجري المرحلة الثانية السبت الموافق 22 الشهر الحالي بمحافظات الجيزة والقليوبية والمنوفية والبحيرة وكفر الشيخ ودمياط والاسماعيلية وبورسعيد والسويس ومطروح والبحر الأحمر والوادي الجديد وبني سويف والفيوم والمنيا والأقصر وقنا. على صعيد متصل فشلت دعوة الجيش المصري الى حوار وطني يضم الاحزاب المعارضة والمؤيدة للرئيس محمد مرسي.
وقال المتحدث باسم الجيش في بيان نشره على صفحته الرسمية على فيسبوك نظرا لردود الافعال التى لم تأت على المستوى المتوقع منها بشأن الدعوة الموجهة إلى القوى الوطنية والسياسية للقاء لم شمل الأسرة المصرية، والتى كان مخططا لها الأربعاء يشكر الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي كل من تجاوب مع هذه الدعوة ويعلن إرجاء التنفيذ إلى موعد لاحق . واضاف البيان ان السيسي ينتهز هذه الفرصة لدعوة كل القوى الوطنية والسياسية وكافة أطياف الشعب المصري العظيم لتحمل مسئولياتها تجاه مصالح الوطن والمواطنين فى هذه المرحلة بالغة الدقة والحساسية التى يمر بها بلدنا . وكان حمدين صباحى وعمرو موسي ومحمد البرادعى قد قرروا المشاركة فى الحوار .
كما رحبت التيارات الاسلامية بهذا الحوار .من جانبها اعلنت جبهة الانقاذ الوطني المعارضة امس انها تدعو المصريين الى المشاركة في الاستفتاء على مشروع الدستور والتصويت بلا، وطالبت بضمانات مؤكدة في الان ذاته ان الحل الوحيد للازمة هو تأجيل الاستفتاء لحين التوافق على مشروع دستور. وقالت الجبهة في بيان تلي في مؤتمر صحافي اثر اجتماعها امس لحسم موقفها بالمقاطعة او التصويت بلا قررت الجبهة دعوة جماهير الشعب المصري الى الذهاب الى صناديق الاقتراع لرفض هذا المشروع والتصويت بـ لا .
وطالبت الجبهة في المؤتمر بخمس ضمانات كشرط لنزاهة الاستفتاء .
وهذه الضمانات هي بحسب البيان الاشراف القضائي على كل صندوق، وتوفير الحماية الامنية داخل وخارج اللجان، وضمان رقابة محلية ودولية على اجراءات الاستفتاء على الدستور من قبل المنظمات غير الحكومية، واعلان النتائج تفصيلا في اللجان الفرعية فور انتهاء عملية الاقتراع .
كما طلبت الجبهة بــ اتمام عملية الاستفتاء على الدستور في يوم واحد فقط .
وكانت اللجنة الانتخابية قررت تنظيم الاستفتاء على مشروع الدستور على مدى يومين بدلا من يوم واحد وذلك في 15 و22 الشهر الحالي.
على صعيد متصل واصل الجنيه المصري انزلاقه امس ليسجل مستوى جديدا لم يبلغه منذ ثماني سنوات تحت وطأة الازمة السياسية المتفاقمة في البلاد وتأجيل قرض صندوق النقد الدولي.
وبلغ الجنيه أدنى مستوياته امس عند 6.1605 جنيه للدولار مقارنة مع 6.1575 جنيه عند اغلاق الثلاثاء ومع 6.1170 جنيه قبل أسبوع.
وأعلنت مصر الثلاثاء أنها طلبت تأجيل مناقشة برنامج قرض بقيمة 4.8 مليار دولار مع صندوق النقد لإتاحة مزيد من الوقت لاطلاع الشعب المصري على إجراءات تقشف تتعرض لانتقادات شديدة.
وقالت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني إن طلب التأجيل يبرز التحديات التي ينطوي عليها تنفيذ زيادات الضرائب وتخفيضات الدعم في ظل مناخ سياسي صعب.
لكنها أضافت أنه إذا أدى الاستقطاب السياسي الراهن إلى مزيد من التأجيل في العملية الانتقالية وفي الموافقة على البرنامج فمن المتوقع أن تزيد الضغوط الاقتصادية والمالية وقد يتعرض التصنيف المصري لضغوط.
ويعتبر الاتفاق مع صندوق النقد الدولي إشارة للمستثمرين والمانحين بشأن سلامة الخطط الاقتصادية للحكومة ودافعا أساسيا لتدفق مزيد من الأموال إلى الاقتصاد لتخفيف عجز حاد في الموازنة ومنع حدوث أزمة في ميزان المدفوعات.
وجاء الإعلان عن إرجاء الاتفاق بعد إعلان الرئيس محمد مرسي يوم الاثنين وقف تنفيذ قرار زيادة في الضرائب تعتبر ضرورية للمضي قدما نحو الحصول على القرض.
AZP01
























