تهديدات باقتحام مدينة الإنتاج الإعلامي والقوى المعارضة تلوح باقتحام ماسبيرو
أزمة بين الرئاسة المصرية ووزير الداخلية وإعلان الجيش يثير جدلاً واسعاً
القاهرة ــ الزمان
كشفت مصادر بالرئاسة المصرية ان الرئيس محمد مرسي وجه انتقادات حادة الى وزير الداخلية لعدم قيام قوات الشرطة بدورها في حماية محيط قصر الاتحادية الذي يقيم فيه مما سمح لبعض المتظاهرين بالوصول الى السور.
وتوقعت بعض المصادر ان يتم اقصاء وزير الداخلية خاصة بعد اتهامات قيادات الاخوان للوزير بالتقاعس عن حماية مقرات الاخوان التي تعرضت للهجوم من المعارضين ومن بينها المقر الرئيسي دون وجود ردود فعل للشرطة في حماية تلك المقرات. في السياق ذاته اثار بيان الجيش والذي حمل لهجة تحذيرية من ضرورة انتهاج القوى السياسية الحوار جدلا واسعا بين الخبراء السياسيين والعسكريين وفي هذا الاطار انتقد العميد محمد صفوت البيان ووصفه انه جاء متاخرا بينما قلل اللواء طلعت مسلم من اهمية هذا البيان في اجبار الاطراف المتصارعة على التوافق، على الجانب الآخر رحبت القوى السياسية بالبيان والذي كشف عن احتقان الجيش وانحيازه الى الشعب وتهديدة بانه لن يقف مكتوف اليد اذا تعرضت اركان الدولة للخطر. كما رحب خبراء عسكريون بالبيان وفي هذا الاطار اكد اللواء احمد عبد الحليم الخبير الاستراتيجي والعسكري ان صدور البيان في هذا التوقيت يأتي بعد ان كثر اللغط حول دور القوات المسلحة في الصراع السياسي الدائر حاليا لذلك قطع الجيش الطريق على الجميع واكد انحيازه للشعب دون غيره وحدد مسؤولياته الوطنية التي يتحملها لحماية امن الوطن الداخلي والخارجي. واضاف ان القوات المسلحة تعي خطورة الموقف واضاف ان عدم انخراط جميع القوى السياسية في حوار وطني ينذر بخطر اضطرار نزول القوات المسلحة الى الشارع مرة اخرى ونزولها هذه المرة سيكون حاسما لان الفوضى وقتها ستكون كبيرة ولا يعرف احد ما عواقبها والرسائل الاخرى التي يؤكد عليها بيان الجيش انه رغم التزامه بحماية الشرعية الا انه لن يقمع او يرفع السلاح ضد أي متظاهر وهو موقف ثابت ولم يتغير وحدث بالفعل عندما تقدم المتظاهرون امس الاول باتحاه قصر الاتحادية وقام الحرس الجمهوري بفتح الحواجز امام المتظاهرين عندما شاهد اصرارهم على المرور ووقف وتراجع الى خلف اسوار القصر بعد ان طلب منهم عدم اقتحامهم لاسوار القصر. ويرى اللواء محمود خلف الخبير والاستراتيجي ان بيان القوات المسلحة يحذر من عدم التوصل الى اتفاق لان مصطلح النفق المظلم لابد ان نعيه لاننا لا نعلم له نهاية.. مشيرا الى ان البيان يجعل كل الاحتمالات مفتوحة امام القوات المسلحة حتى تنقذ الوطن مما يحدث من صراع على الساحة السياسية الان.. محذرا من احتدام الصراع لان ما بعد الصراع هو الفوضى والقوات المسلحة لن تسمح بذلك. على صعيد اخر استمر تدفق التيارات الاسلامية المشاركة في حصار مدينة الانتاج الاعلامي في القاهرة وهدد ابو يوسف احد القيادات السلفية باقتحام المدينة في حالة المساس بقصر الاتحادية الرئاسي بينما اكد جمال صابر القيادي بحركة حازمون ان الحصار سوف يستمر حتى تطهير الاعلام من القيادات الفاسدة. على الجانب الآخر هددت القوى المعارضة باقتحام مبنى الاذاعة والتلفزيون وتطهيره من القيادات الموالية للاخوان ردا على منع استضافة قوى المعارضة للاخوان وقررت تنظيم وقفة احتجاجية امام المبنى. في السياق ذاته استنكر عدد من خبراء وأساتذة الإعلام محاصرة السلفيين لمدينة الإنتاج الإعلامي، واصفين إياها بأنها وسائل إرهابية لتخويف الإعلاميين، لكنها لن تجدي ولن تؤثر على طبيعة عمل القنوات، وطالبوا الإسلاميين بعدم اللجوء للمليشيات وذلك الأسلوب الترهيبي والالتزام بالحوار البناء.
وقال صفوت العالم، الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن حصار الإسلاميين المدينة هو محاولة لإرهاب الجميع خاصة الإعلاميين، وإن على الجميع أن يعلم أن تطهير الإعلام لن يتم بالمظاهرات، بل باحترام إرادة الرأي العام والتوازن بين الرأي والرأي الآخر، وضيوف البرامج ومراعاة الصالح العام في التغطية الإعلامية لجميع القنوات، سواء كانت دينية أو سياسية أو إخبارية. وأضاف إن الضغوط التي يمارسها الإسلاميون بمثل هذه الطريقة لن تؤثر على تناول الإعلامي لمادة معينة، وحتى لو أرهبوا الإعلاميين يوماً، فلن تؤثر تلك المحاولات ولن تجدي .
واستنكر الإعلامي وائل الإبراشي، المظاهرات الموجودة أمام الإنتاج الإعلامي، موجهاً رسالة للتيار الإسلامي إذا كنتم تريدون أن نكون محايدين فلا داعي لنحاصر بهذا الشكل المليشياوي، اتركونا نغطي كما نريد وإذا كان هناك خطأ فلتلجأوا للقانون . وأضاف القضية ليست قضية شريعة كما يقول المتظاهرون ولكنها قضية حرية واستبداد ، متسائلاً هل تريدون أن نفصل الإعلام على مزاجكم لترضوا عنا . وتابع إن هذا الإعلام الخاص الذي يهاجمه الإسلاميون هو من ساهم في ثورة يناير، ودافع عن أعضاء جماعة الإخوان والتيار الإسلامي، حينما كانوا مضطهدين في النظام السابق، قائلاً لمن يقول إننا فلول أنتم تعيدون إنتاج النظام السابق بهذا الحصار الوحشي، واجهونا حواراً بحوار وليس بمليشيات .
وقالت نائلة عمارة، أستاذ الإعلام بجامعة حلوان إن الإسلاميين يرددون التصريحات نفسها المستفزة، ونفس أسلوب التشويش على الضيوف المواجهين في البرامج دون أن يمتلكوا أدلة واضحة متسائلة لماذا أسلوب الترهيب والتخويف والتصريحات الإرهابية . وأضافت نحن في مشهد عبثي مخيف، لأن هناك الكثير من الرافضين للإعلان الدستوري الأخير، وبالتالي فإن القنوات من حقها الحديث عن ذلك، أما أن يعتقد الإسلاميون أن حصار مدينة الإنتاج الإعلامي سيحل الأزمة فهم مخطئون لأنه لا طائل منه ولا فائدة . وأوضحت عمارة أن الإخوان والسلفيين يفردون عضلاتهم ويحاولون إرهاب الشعب، فضلاً عن حالة الصمم والاستعلاء التي يمارسها النظام الحاكم ضد المعارضة ومطالبها. وحملت جماعة الإخوان، التي اتهمتها بـ المفسدين مسؤولية تقسيم مصر.
AZP02
























