
مصر مرسي يدعو للحوار ووزير العدل يبدأ مفاوضات لاحتواء أزمة القضاة
ماكين يحذر من حكم إسلامي والقضاء الأعلى يطالب بتقييد تحصين قرارات الرئاسة
القاهرة ــ مصطفى عمارة
أصدرت الرئاسة المصرية امس بياناً يدعو لحوار موسع مع ممثلي كافة القوى السياسية وكذلك مع ممثلي الهيئات القضائية من أجل توضيح حقيقة الإعلان الدستوري الذي أعلنه الخميس وأثار انتقادات.
وشدد البيان على أن الإعلان الدستوري الذي أعلنه مرسي سيكون مؤقتاً وضرورياً من أجل محاربة الفساد ورموز النظام السابق. وقالت الرئاسة المصرية امس إنها ملتزمة بالحوار مع كافة القوى السياسية للتوصل الى توافق عام على الدستور وشددت على الطبيعة المؤقتة للاعلان الدستوري الذي يوسع سلطات مرسي. وقالت الرئاسة في بيان هذا الاعلان ضروري من أجل محاسبة المسؤولين عن الفساد إضافة الى الجرائم الأخرى التي ارتكبت أثناء النظام السابق والفترة الانتقالية . من جانبه قال مجلس القضاء الأعلى في مصر إن الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي والذي يحصن قراراته من الطعن عليها أمام القضاء يجب أن يقتصر على الأعمال السيادية فقط. وقال التلفزيون المصري إن المجلس دعا القضاة إلى الاستمرار في العمل بينما كان نادي قضاة مصر دعاهم السبت إلى تعليق العمل. على صعيد متصل حذر السناتور الجمهوري الامريكي جون ماكين الاحد من احتمال قيام دولة اسلامية في مصر او عودة العسكريين الى الامساك بهذا البلد، في حال لم يتراجع الرئيس المصري مرسي عن الاعلان الدستوري الاخير الذي اصدره والذي اعطاه صلاحيات مطلقة. ودعا ماكين الادارة الامريكية الى التفكير جديا في استخدام المساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة الى مصر وسيلة للضغط على الرئيس مرسي للتخلي عن الاعلان الدستوري الاخير الذي دفع بالبلاد الى ازمة خطيرة. وبدأ وزير العدل المصري مفاوضات لاحتواء الأزمة بين مؤسسة الرئاسة والقضاة، على خلفية الاعلان الدستوري الذي أصدره مرسي الخميس الماضي، واعتبره قضاة اعتداء على السلطة القضائية. و قال المستشار أحمد سلام، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، ان ما يقوم به الوزير هو أمر طبيعي، باعتباره أحد أعضاء الأسرة القضائية، قبل أن يكون عضواً بالسلطة التنفيذية . كان وزير العدل قد رفض في مؤتمر صحفي عقدته الوزارة امس الاول بمناسبة توقيع بروتوكول تعاون مع مؤسسة التمويل الدولي، الحديث عن الأزمة، مكتفياً بقوله أشارك القضاة بعض تحفظاتهم.. لكني أثق في صدق نوايا الرئيس . وطلب من الصحفيين عدم التطرق في أسئلتهم لهذا الموضوع، حتى لا يتفوه بأي كلمة تؤثر على جهود الوساطة التي سيبذلها لاحتواء الأزمة. في وقت علقت المحاكم والنيابات في القاهرة وبعض المحافظات عملها بشكل جزئي امس، استجابة لدعوة الجمعية العمومية لنادي القضاة أمس في القاهرة بتعطيل العمل أو تعليقه احتجاجاً على الاعلان الدستوري المؤقت.
وينص هذا الاعلان على اعادة محاكمات قتلة ثوار 25 يناير، ومنح معاشات استثنائية لمصابي الثورة، وتحصين مجلس الشورى الغرفة الثانية للبرلمان والجمعية التأسيسية للدستور من الحل بأي حكم قضائي، بالاضافة الى تحصين قرارات الرئيس من أي طعن عليها في القضاء واعتبارها نافذة بشكل نهائي فضلاً عن تعيين نائب عام جديد.
طالب صوفيون بمصر الرئيس محمد مرسي بإلغاء الاعلان الدستوري الذي أصدره الأسبوع الماضي، معتبرين أن هذا الاعلان ضرب بالدستور والقانون عرض الحائط .
وقالت الطريقة العزمية ــ احدى الطرق الصوفية في مصر ــ في بيان لها امس الأحد حصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء على نسخة منه ان هذا الاعلان الدستوري يعد انتهاكاً للمبادئ الدستورية واعتداء على السلطة القضائية، كما أنه حنث باليمين الذى أقسمه الرئيس، ثلاث مرات، أن يحافظ على الدستور والقانون، وهذه مخالفة شرعية، هذا فضلاً عن أن هذا الاعلان يصنع فرعوناً جديداً أشد بأساً وتنكيلاً من سابقه ، على حد وصف البيان.
في وقت لازالت الانسحابات تتوالى من أعضاء الجمعية التأسيسية لوضع الدستور المصري، خاصة بعد رفض العديد من القوى السياسية الاعلان الدستوري الذي أصدره مؤخراً الرئيس محمد مرسي.
وأعلن الممثلون الثلاث لحزب غد الثورة بالجمعية، المحسوب على التيار المدني، عن انسحابهم في مؤتمر صحفي مساء السبت، اعتراضاً على ما أسموه عدم الاستجابة لمطالب القوى المدنية، وعلى رأسها غياب التمثيل في لجنة الصياغة المصغرة .
وأعلن كل من محمد عبد العليم داود، وكيل مجلس الشعب السابق والشاعر والكاتب الصحفي فاروق جويدة انسحابهما اعتراضاً على قرارات مرسي الأخيرة، ليصل اجمالي أعداد المنسحبين من الجمعية الى 28 عضواً، من بينهم 21 أصليين، و7 احتياطيين، جميعهم من المحسوبين على التيار المدني بالجمعية.
وسجلت الجمعية التأسيسية أكبر نسبة غياب لأعضائها منذ بدء أعمالها خلال جلستها مساء السبت، وانعقدت الجمعية بحضور أقل من نصف أعضائها، بالمخالفة للائحتها، نظراً لعدم امكانية الاحتكام للتصويت حول أحد المواد، في ظل تواجد نحو 40 عضواً فقط من اجمالي أعضائها المائة.
من جانبها هوت مؤشرات البورصة المصرية الى أدني مستوياتها في 4 أشهر متأثره بتزايد حدة التوترات السياسية والاضطرابات الداخلية التي تشهدها البلاد.
ويشهد ميدان التحرير وشارع محمد محمود وشارع قصر العيني اشتباكات بين المئات من المتظاهرين، وقوات الأمن المركزي، لليوم السابع على التوالي، على خلفية رفض قوى سياسية الاعلان الدستوري الصادر من الرئيس المصري محمد مرسي الخميس الماضي.
على صعيد آخر شهدت شبة جزيرة سيناء المصرية في الساعات الأولى من فجر امس تفجير عبوتين ناسفتين بمقرين أمنيين؛ وهو ما أدى الى وقوع 3 اصابات.
وأوضحت مصادر أمنية أن المعلومات الأولية تشير الى قيام مجهولين بزراعة عبوة ناسفة بجوار سور خارجي يحيط بمقر تابع لقوات حرس الحدود في مدينة رفح المصرية قرب الحدود مع قطاع غزة، وانفجرت العبوة مخلفة أضراراً محدودة بالسور دون أن تتسبب في وقوع أية اصابات.
وأضافت المصادر أن الانفجار الأول أعقبه بنحو ساعتين انفجار آخر في مقر أمنى تحت الانشاء خاص بنقطة حراسة في منطقة القسيمة بوسط سيناء؛ وهو ما أسفر عن اصابة 3 عمال كانوا يقيمون به أثناء عملهم باصابات متوسطة.
وتابعت المصادر الأمنية أن الحادثين غامضان وأنه يجري حالياً التحقيق في ملابساتهما، مشيرة الى أنه من المبكر حاليا اتهام جهة معينة بالوقوف وراء الحادثين، أو ربطهما بما يحدث من اشتباكات متقطعة تدور منذ أيام عدة بين عناصر أمنية ومتظاهرين بالقاهرة على خلفية الاحتجاجات على الاعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري مؤخرا واحياء ذكرى ما يعرف باشتباكات شارع محمد محمود التي وقعت بعد قيام ثورة 25 كانون الثاني 2011، وأدت الى سقوط قتلى واصابات بين متظاهرين.
وقتل 16 جندياً مصرياً في مدينة رفح المصرية في هجوم مسلح شنه مجهولون على نقطة على الحدود مع غزة في 5 آب الماضي.
كما قتل 3 من رجال الشرطة وأصيب رابع في هجوم شنه مسلحون مجهولون في 3 تشرين الثاني على دورية شرطية بمدينة العريش.
AZP01
























