معارضون وقضاة مصريون يرفضون إعلان مرسي النائب العام الجديد سنعيد حقوق المصريين المسلوبة
مصدر حكومي قنديل في منصبه والشاطر ينفي الاتهامات الموجهة إليه
القاهرة ــ الزمان
كشف مصدر حكومي رفيع المستوي ان هناك توجهاً لاستمرار د. هشام قنديل في رئاسة الحكومة الحالية لحين الاستفتاء على الدستور واجراء انتخابات برلمانية ورغم الانباء التي ترددت عن ضغوط اخوانية على الرئيس مرسي لشغل د. خيرت الشاطر منصب رئيس الوزراء الا ان مصادر اكدت عدم رغبة خيرت الشاطر في تولي هذا المنصب في الظروف الحالية .
في السياق ذاته اكد خيرت الشاطر في تصريحات خاصة ان بعض وسائل الاعلام تحاول تشويه صورته نافيا التصريحات التي نسبت اليه بعدم وجود مشروع نهضة مؤكدا ان جماعة الاخوان المسلمين سوف تدعو كافه القوى السياسية لحوار حول كيفية تفعيل هذا المشروع على ان يتم البدء في تنفيذه مع مطلع العام القادم .
من جانبه تعهّد النائب العام المصري الجديد ببذل قصارى جهده لرفع الظلم واعادة حقوق الشعب المصري المسلوبة ، تحقيقاً لأهداف ثورة 25 يناير»كانون الثاني.
وقال المستشار طلعت ابراهيم، في كلمة وجهها للشعب المصري عبر شاشة التليفزيون الرسمي في وقت متأخر من مساء الخميس سأبذل قصارى جهدي بالتعاون مع الزملاء من أعضاء النيابة العامة، من أجل اعلاء راية الحق ورفع الظلم، وتحقيق العدالة الناجزة، وليطمئن أبناء الشعب بأننا سنعيد الحقوق المسلوبة اليهم، وليشعر كل مواطن بالحرية والأمان على نفسه وعرضه وماله .
ونوَّه، في كلمة مقتضبة لم تتجاوز دقيقة ونصف الدقيقة، الى أنه سيحث جميع النيابات على انجاز ما لديهم من تحقيقات وصولاً لتحقيق أهداف الثورة .
ووجّه ابراهيم كلمته بعد ساعات قليلة من صدور قرار للرئيس المصري، محمد مرسي، بتعيينه نائباً عاماً خلفاً للمستشار عبد المجيد محمود الذي أقاله من منصبه بعد 6 سنوات من تعيينه، وبعد أسابيع من الجدل الساخن في مصر حول صلاحيات الرئيس في اقالة النائب العام.
وتعرّض محمود لاتهامات من قوى سياسية وثورية بالولاء لنظام الرئيس السابق حسني مبارك، الذي أطاحت به ثورة 25 يناير»كانون الثاني العام الماضي، وحمَّلته جزءاً من المسؤولية عن صدور أحكام بالبراءة للمتهمين بقتل المتظاهرين في الثورة، فيما كان محمود وفريق من القضاة الداعمين له ينفون هذه الاتهامات، ويؤكدون على استقلال القضاء عن التوجهات السياسية
من جانبهم رفض سياسيون وقضاة مصريون اعلانا دستوريا أصدره مرسي أعطى حصانة لجمعية تأسيسية تكتب دستورا جديدا للبلاد من القضاء وأتاح عزل النائب العام المستشار عبد المجيد محمود.
وحصن الاعلان الدستوري الجديد من القضاء القرارات والقوانين التي أصدرها مرسي منذ تنصيبه في 30 يونيو حزيران بعد أول انتخابات رئاسية حرة في تاريخ مصر.
وتواجه الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى اللذان يغلب عليهما الاسلاميون عشرات الدعاوى القضائية التي تطالب بحلهما.
وبعد اجتماع حضره السياسيون البارزون محمد البرادعي وعمرو موسى وحمدين صباحي وأيمن نور وجورج اسحق تلا نقيب المحامين سامح عاشور بيانا جاء فيه أن الموقعين يدينون الجريمة التي أقدم عليها الرئيس محمد مرسي تحت اسم الاعلان الدستوري الجديد والتي تمثل انقلابا كاملا على الشرعية… وتمثل استحواذا غاشما على كل سلطات الدولة.
وقال البيان ان الاعلان الدستوري يصنع دكتاتورا لم تعرف له مصر نظيرا الا أيام مبارك في اشارة الى الرئيس السابق حسني مبارك الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في فبراير شباط العام الماضي.
وكان مرسي أصدر الشهر الماضي قرارا بتعيين النائب العام عبد المجيد محمود الذي عزله اليوم سفيرا لمصر في الفاتيكان لكنه أوقف تنفيذ القرار بعد ان رفض محمود ترك منصبه.
وساند محمود مئات القضاة وفي مقدمتهم رئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند.
ويتهم نشطاء محمود بالتسبب في صدور أحكام ببراءة رجال شرطة اتهموا بقتل متظاهرين اثناء الانتفاضة التي أطاحت بمبارك.
وجاء في بيان السياسيين الذين اجتمعوا في مقر حزب الوفد بعد أن قرأ المتحدث الرئاسي ياسر علي الاعلان الدستوري الجديد عبر التلفزيون ان مرسى الذي يستحوز على السلطتين التشريعية والتنفيذية يلغي السلطة الثالثة وهي السلطة القضائية وينهى دورها فى رقابة السلطتين بتحصين قراراته وبأثر رجعي من أى طعن أو نقض مما يعني اعداما كاملا لاستقلال القضاء ومن قبله اعداما تاما لدولة القانون.
وكان مرسي استرد في أغسطس آب سلطة التشريع من المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي أدار شؤون البلاد اثناء فترة انتقالية. وكان المجلس العسكري قد اختص نفسه بالتشريع بعد أن حل أول مجلس تشريعي انتخب بعد اقصاء مبارك استجابة لحكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا.
وطالب السياسيون في بيانهم مرسي باسقاط الاعلان الدستورى الذي أصدره وحل الجمعيه التأسيسية لكتابة الدستور والدعوة الى حوار وطني للتوافق على معايير تشكيل جمعية تأسيسية جديدة.
ودعوا المصريين الى مظاهرات حاشدة غدا الجمعة في ميدان التحرير وغيره من ميادين مصر تعبيرا عن رفض الاعلان الدستوري بينما دعت جماعة الاخوان المسلمين المصريين للاحتشاد في مظاهرة أمام قصر الرئاسة تعبيرا عن التأييد لمرسي. ومنذ اسقاط مبارك تمر مصر باضطراب سياسي وتراجع اقتصادي وتدهور أمني.
وقال رئيس نادي قضاة مصر في اجتماع حضره عشرات من أعضاء النادي قلاع الحرية تتهاوى… دولة سيادة القانون تسقط… هيبة دولة القانون مرغت في الوحل. ما حدث مصاب جلل ومحنة أليمة.
ودعا الزند الي عقد اجتماع للجمعية العمومية لنادي القضاة التي تضم الوف الأعضاء يوم السبت لاتخاذ قرارات يمكن أن تشمل تعليق العمل في المحاكم حسبما قال قضاة.
وفي تحدى فيما يبدو للاعلان الدستوري الجديد أبلغ رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار ماهر البحيري موقع صحيفة الأهرام على الانترنت ان المحكمة ستنظر في المواعيد المقررة القضايا المتصلة بمجلس الشورى والجمعية التأسيسية.
وأضاف أن المحكمة الدستورية العليا لن تعلق على ما أصدره مرسي اليوم و عازمة على تطبيق صحيح القانون والدستور.
وأعلن نادي القضاة في مدينة الاسكندرية الساحلية بعد اجتماع طاريء أنه يرفض الاعلان الدستوري وأنه سيلتزم بالقرارات التي سيصدرها نادي القضاة في القاهرة.
وقال مرسي في ديباجة الاعلان الدستوري الجديد انه أصدره بهدف التصدي بمنتهى الحزم والقوة لرموز النظام السابق والتأسيس لشرعية جديدة تاجها دستور يرسي ركائز الحكم الرشيد الذي ينهض على مبادىء الحرية والعدالة والديمقراطية ويلبي طموحات الشعب ويحقق آماله.
وقال المرشح الاسلامي الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح في صفحته بموقع التواصل الاجتماعي تويتر الثورة التي أطاحت بمبارك قامت ضد حكم الفرد المطلق. تمرير مطلب ثوري وسط حزمة من القرارات الاستبدادية انتكاسة للثورة.
وبدا ان أبو الفتوح يشير الى ما تضمنه الاعلان الدستوري من اعادة محاكمة من برأتهم محاكم الجنايات في قضايا قتل المتظاهرين الذين شاركوا في انتفاضة العام الماضي.
وأيد الاسلاميون قرارات مرسي بحماس ونظموا مظاهرة أمام دار القضاء العالي التي يوجد بها مكتب النائب العام. كما نظم الوف الاسلاميين مظاهرات مؤيدة لمرسي في عدد من المحافظات بينها أسيوط والاسماعيلية والسويس والمنيا والدقهلية.
وقال عاصم عبد الماجد عضو مجلس شورى الجماعة الاسلامية المؤيدة لمرسي كان لا بد من قرارات ثورية… أرى أنه تأخر كثيرا… كان لا بد من الانقلاب عليها المؤسسات التي تكونت في عهد مبارك انقلابا كاملا.
واضاف قائلا أرى أن هؤلاء سيلزمون جحورهم في اشارة الي السياسيين والقضاة المعارضين للاعلان الدستوري الجديد.
وقال يسري حماد المتحدث باسم حزب النور السلفي ان ما جاء في الاعلان الدستوري الجديد هو مطالب شعب كامل رأى أن الثورة تسرق .
AZP02
























