تعيين نائب عام جديد ومحكمة ثورية تثير انقسام القانونيين المصريين

تعيين نائب عام جديد ومحكمة ثورية تثير انقسام القانونيين المصريين
القاهرة ــ الأناضول رحب قانونيون مصريون بقرارات الرئيس المصري محمد مرسي وبينها قرار تعيين نائب عام جديد واعلان محكمة ثورية ، غير أن قانونيين آخرين انتقدوا استخدام الرئيس السلطة التشريعية التي يحوزها لتعديل قواعد اختيار النائب العام واعتبروا ذلك تغولا على السلطة القضائية. وأصدر مرسي الذي يحوز السلطة التشريعية بموجب الاعلان الدستوري الذي أصدره في آب الماضي عقب حل مجلس الشعب، اعلاناً دستورياً مساء الخميس حصن بموجبه ما يصدر عنه من قرارات واعلانات دستورية، وعدَّل قانون تعيين النائب العام، وتضمن قراراً باعادة محاكمة المتورطين في جرائم قتل واصابة ثوار 25 يناير 2011، كما أصدر قرارين باقالة النائب العام وتعيين طلعت ابراهيم نائباً عاماً جديداً، ومنح شهداء ومصابي الثوري معاشاً استثنائياً.
وأشاد محمود الخضيري، نائب رئيس محكمة النقض السابق، بقرارات مرسى بشأن اعادة التحقيقات في قضايا قتل المتظاهرين واقالة النائب العام.
وقال بشأن اعادة التحقيقات والمحاكمات، نادى بها الثوار في ميدان التحرير طوال المرحلة الانتقالية، في الوقت الذى كانت فيه النيابة العامة تقدم أدلة غير سليمة من أجل تحقيق براءة رموز النظام.
وأضاف نائب رئيس محكمة النقض نؤيد الرئيس في قراراته وندعمه وهي في الأساس قانونية ودستورية وفق أعمال السيادة التي تحقق له أحقية اصدار الاعلانات الدستورية . وبشأن اقالة النائب العام قال الخضيرى أمل طال انتظاره وعلى النائب العام الجديد أن يعمل جاهداً من أجل تحقيق أهداف الثورة والقصاص للشهداء والمصابين . من جانبه، اعتبر وليد شرابى المتحدث باسم حركة قضاة من أجل مصر في تصريحات صحفية أن قرارات مرسى قرارات قانونية بنسبة مائة بالمائة وتدعم أهداف الثورة . في المقابل، رأى رفعت السيد رئيس محكمة استئناف القاهرة أن اقالة النائب العام المتمتع بالحصانة القضائية وفقا لأحكام قانون السلطة القضائية باعلان دستوري أو بقرار جمهوري هو استفزاز للقانون وتغول واضح من السلطة التنفيذية على السلطة القضائية لم يحدث في تاريخ مصر الا مرة واحدة في 31 أغسطس 1969 عندما فصل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر جميع قضاة مصر والنيابة الادارية ومجلس الدولة وهيئة قضايا الدولة وأعاد تعييين الكثير منهم وأقصى واستبعد أكثر من 100 قاض كانوا من خيرة قضاة مصر . وأوضح السيد ان مرسي استند في اصدار قرار اقالة النائب العام الى اعتباره ممثلا عن السلطة التشريعية وهو ما يمنحه سلطة اصدار قوانين واعلانات دستورية كيفما يشاء . وناشد قضاة مصر بـ عدم الصدام مع السلطة التنفيذية، وعدم التصرف بما يسيء للعدالة التي نذروا أنفسهم لها والتي يرنو اليها شعب مصر ويثق فيهم . من جانبه، اعتبر علاء قنديل عضو مجلس ادارة نادى قضاة مصر أن الرئيس المصري أساء استخدام السلطة التشريعية باصداره قرارات يغلب عليها الانتقام السياسي، وأبرزها اقالة النائب العام ، على حد وصفه. أما عزت عجوة رئيس نادي قضاة الاسكندرية ــ شمال مصر ــ فقد وصف قرار اقالة النائب العام بأنه قرار سياسي ، وعده انقلابا على الشرعية الدستورية .
واعتبر عجوة في تصريحات لمراسل الأناضول لا يجوز اطلاقا أن يمنح مرسي نفسه الحق في اقالة النائب العام لأنه منصب يتمتع بالحصانة وفقا لقانون السلطة القضائية .
AZP02