دعوى قضائية بهدم أبو الهول والأهرام تفجر قضية هدم الآثار

دعوى قضائية بهدم أبو الهول والأهرام تفجر قضية هدم الآثار
القاهرة ــ الزمان
أعادت الدعوى القضائية التي اطلقها الشيخ مرجان سليمان الجوهري بهدم الاهرامات وابو الهول من جديد والجدل الدائر في مصر حول مشروعية هدم الآثار وفي اول رد فعل على تلك الدعوى كشف هشام زعزوع وزير السياحة ان بعض العاملين بالوزارة قاموا برفع دعوى قضائية ضد الشيخ مرجان سالم الجوهري لان تلك الفتوى تؤثر بالسلب على السياحة الخارجية والتي تمثل جزءاً هاماً بالنسبة للدخل القومي وبعض الفئات التي تعتمد عليها خاصة ان 40 من الشعب المصري يعيش تحت خط الفقر لان الآثار ليست ملكا لمصر بل ملك للعالم وهي تمثل تراثا انسانيا يجب الحفاظ عليه. واضاف ان المصريون يحبون آثارهم ويرفضون الدعوات المتطرفة، واكد الوزير ان الاهرام لم تنشأ لتعبد واكد عادل زكي رئيس لجنة السياحة الخارجية ان تلك التصريحات هي مجرد دعاية انتخابية يتم استخدامها مع قرب انتخابات مجلس الشعب وعن رأي الدين في هدم الآثار رفض علماء الازهر الشريف فتاوى التضليل التي تطالب بهدم الآثار تحت دعوى تطبيق شرع الله وقالوا ان تلك الدعاوى بعيدة تماما عن مقاصد واحكام الشريعة والهدف منها هو تضليل الناس.
ويؤكد الشيخ محمود عاشور وكيل الازهر الاسبق وعضو مجمع البحوث الاسلامية ان التماثيل ليست اصناما.. نعم كانت هناك اصنام يعبدونها في الجاهلية حتى ان سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه كان له صنم من عجوة وكان يأكله عندما يشعر بالجوع. والتماثيل ما هي الا مجسمات لا نعبدها ولكننا نمتهنها والاصنام كانت في الجاهلية وقد حرمت لانهم كانوا يعبدونها ويقدسونها ويقدمون لها القرابين. واوضح الشيخ عاشور ان هذه هي الأصنام التي هدمها الرسول لي الله عليه وسلم وقال قل جاء الحق وزهق الباطل وما يبدئ الباطل وما يعيد فتحريم الاصنام كان لعبادتها ونحن الان لا نقدسها ولا نعبدها وبالتالي فهي ليست محرمة.
وسطور التاريخ تروي لنا من جاء الى مصر من امثال عمرو بن العاص ومحمد بن ابي بكر الصديق والامام الليث بن سعد والامام الشافعي والسيدة نفسية العلم كل هؤلاء لم يقل احد منهم بهدم التماثيل او الاصنام والقضاء عليها. ويرى وكيل الازهر الاسبق ان من قال بالهدم ممن يسمون انفسهم بالتكفيريين وهم يحسبون على الاسلام ظلما وبهتانا لهو فكر خاطئ وفهم مغلوط ومغلق وعدم معرفته بالدين.. وهؤلاء الذين يقولون ليسوا بأكثر اسلاما من الائمة الذين ذكرنا اسماءهم.
على الجانب الآخر علق الشيخ محمد الظواهري رئيس الجماعة السلفية الجهادية المصرية ان ما قاله الشيخ الجوهري عن تحطيم ابو الهول انما هي محاولة من الاعلام لتضخيم الامور ومناقشة قضايا فرعية مشيرا الى ان مسألة حكم بقاء الآثار نحيلها للعلماء وما تجمع عليه هيئة كبار العلماء كما اننا لا نطلق على هذه الآثار اصناما بالاضافة الى انها قضية من فروع الفروع في القضايا الاسلامية ولا نتبنى كتيار سلفي في مصر هذه القضايا الفرعية وما حدث حول هذا الموضوع هي محاولات للايقاع بالتيار السلفي المصري في مستنقع التشويه الفكري له وإلصاق التهم ومحاولات وهمية للحجز على افكارنا. وأوضح الشيخ يوسف البدري الداعية الاسلامي ان الله تعالى خلق الناس لعبادته لكن الشياطين اضلوهم وعبدوا مخلوقاته من دونه مشيرا الى ان هدم الآثار وكل الاحكام والتماثيل الموجودة بمصر واجب شرعا خوفا من اثارة الفتن والعودة لعبادة الاصنام من دون الله وان الرسول صلى الله عليه وسلم فتح مكه وأمر بتحيطم الاصنام والاوثان خوفا من تعظيمها وعبادتها.
AZP02