جدل ضفائر الحرف في قصائد جابر محمد جابر -2-
البوح بالمعنى الدارج وليس المعجمي
سعد محمد مهدي غلام
الادراك العميق للشعرية في نص يبدو تقريريا جهد مضني في التعرف عن حقبته وشكل الشاعرية حينها ومؤداها الشعري للمقطوعة النصية ، رومان جاكبسون عالج في قضايا الشعرية الامر بواقعية تفهيمية تعطينا افق التصور* ان تحليل النظم يعود كليا الى كفاءة الشعرية ،ويمكن تحديد الشعرية باعتبارها ذلك الفرع من اللسانيات الذي يعالج الوظيفة الشعرية في علاقتهامع الوظائف الاخرى للغة ،.وتهتم الشعرية بالمعنى الواسع للكلمة بالوظيفة الشعرية لا في الشعر فحسب ، حيث تهيمن هذه الوظيفة على الوظائف الاخرى للغة وانما تهتم بها خارج الشعر حيث يعطى الاولوية لهذه الوظيفة او تلك على حساب الوظيفة الشعرية* ، لسنا من المدرسة الاسلوبية ولكن اليوم ما عاد بالامكن اهمال معطي انجازي نقدوي من اي ضرب وان تحاول بحث مفهوميات النصوص عبد السلام المسدي الاسلوبي العربي المعروف في كتابه الاشهر الاسلوبية * ذهب البعض الى الوظيفة الانشائية الشعرية ليست موجودة في الكلام التي تؤدي فيه اللغة وظيفتها الاجتماعية الاساسية الادبية الشعرية تكون اذ ذاك في الدرجة صفر* الفهم يستدعي هضم الدرجة وصف بارتيا نحن هنا مجبرون على فهم جاكبسون بمعيارية طروحات القرطاجي للوصول الى كامل فهم طرح اسلوبي للشعرية بروح بنيوية ، فهناك الرسالة والمرسل والسياق والمرسل اليه محددات الشعرية بعد اقرار مضامينها الشكلانية والمحتواتية اما اصرار كو هين حول موضوعة الشعر يتماهى مع الفهم العربي الاسلامي وليس كذلك حال جاكبسون وتودوروف وبار ت وريفاتير ونحن معهم ، اللغة الشعرية تحتم البنية القائمة على التقابل والتي تعمل على داخلها الدلالة اللغوية ، انها تطلق سراح المعنى من الصلات الداخلية التي تربطه بنقيضه وهي العلاقات التي يتشكل منها محتوى اللغة والتي تجسد مستوى اللا شعرية في الخطاب هذا ما يلخصه كوهين في نظرية الشعرية ونعود كما في المضمار الى اهمية استقرار مفاهيمي ينطلق من علم دراسة المصطلح وعموما الانجاز النصي تركيبي والنقد تحليلي مسلمات الواجب المتوجب تحديد عناصرالهوية الجمالية والمميزة للخطاب والتعرف على الشكل والتعريف ( التسمية) والمفهوم والتصور المتوحدين بالتعريف ، لو تجنبنا المحاكاة من البوطيقا يمكن ان نستعين بابن سلام الجمحي الذي يقول* للشعرصناعة وثقافة يعرفها اهل العلم كسائرالعلم والصناعات :منها ما تثقفه العين ومنها ما تثقفه الاذن ، ومنها ما تثقفه اليد ، ومنها ما يثقفه اللسان * وهنا عمق في الفهم العالم يسبق المطروح لوهذب يتفوق على الارقى من تحديدات الشعرية الان ويجد علة كل حسن مقبول او اعتدال كما ان كل قبح منفي الاضطراب و متاخرعن المعنى الحداثي للجمال ولا يختلف هو هنا مع المعيارية الافلاطونية او الارسطوية فبناءالفكرة واختبا رالصورة وصناعة النظم وصياغة المعاني والتثقيف والتهذيب اما ابن طبا طبا في معيار ه * ليست تخلو الاشعارمن ان تودع حكم تالفها وترتاح لصدق القول وما اتت به التجارب منها اوتضمن اشياء يوجبها احوال الزمان على اختلافه وحوادثه وحاول تعريفنا على التشبيه بمشابهة الشئ بالشئ صورة ذهنية وهيئة وتشبيه به معنى وتشبيه حركة وبطىء وسرعة كشبيه به لونا او صوتااذا المحتمل الذي ير اه موافقا للكتاب والسنة وهو في الشرع ام التعريض ما يفهم به السامع مراده من غير تصريح والبيان جرجانيا نسخ وضرورة وتعبير وتفسيرومنه نستنبط التباين بين التاؤيل والتفسير فالتاؤيل ما يذكر في كلام لا يفهم منه معنى محصل في اول وهلة والبيان ما يذكر فيما يفهم . ذلك لنوع خفاء بالنسبة الى البعض والتاؤيل صر ف المعنى عن معناه الظاهر الى معنى يحتمله ، ان توافق مع المتعارف من القرأن والسنة المتفق عليها تلكم المداخلات لا ن هذا المبحث توطئة عامة شاملة لدرس انتاج جابر محمد جابرفسوق المفهوميات عربية منها اوغربية تيسرعلينا ادراك المبتغيات وتكون معبرتعمق في كلية النصوص للناص كينيا وملمحا لشعرية الشاعرية في النصوص كحال التناص فلا نستغرب ان لا نجد في قصائدة ملعونة ولا حتى في مجاميعه الاخرى التبتلتهاةتناصات بينة سافرة معلمة باشارةوهومن النوع الملتزم ادبية بالمعيارية ولا يفوته ذلك ان تحصل لانه من جيل ماة بعد ارتداد ،بمعنى انه ايد قبل عقدين لجيل اليوم الذي نريدة ، ان ذلك يفعله كبارشعراء ا لعالم لان المفهوم غيرشائع ، النص مكون من طبقات نصية فسيفساء من النصوص والمعرفة التي قال عنها ماركس حلزونية وليست افقية اوعمودية(كل منهما مركبة انشاء عامودي محدد وليس بمفردة يكون الديكارتية المعرفية الخط النازل على تقاطع المركبتين هو المعرفة وهو ليس المستقيم وانما الحركةالدورانية من الاسفل للاعلى …..)فبنيت المعارف العملية والنظرية تتالف من مركبات شبية بمجمل البنائية انها لبنات الاشادة العمارية للمنشأا لمعرفي للبنية الفوقية للتعبيرالعام والخاص ومنه الشعر والادب عموما ، الفكروالثقافة اوجزها رومان جاكبسون وعززها جيرار جينيت في مفاهيمية قادتها رموز الشكلانية الروسية الذين انتشروا في مدارس النقد الغربية من فرانكفورت الى فينا وباريس ونيويورك ….وعليه فالاحتكام النقدوي كمنهجية لا بد ان تكون لها معيارية مرجعية ومدرسة من تستمد مصطلحاتها المفهومية نحن من مدرسة لوكاتش ومنهجية غرامشي ولذلك نتجنب السلعنة ونعتمد البراكسيس وننفرمن الامبريقية ولكن منفتحون على كلية النقود ناخذ ما يناسب ليس اكليكتيقيا بل موضوعيا . اعتمد الاصول القواعدية من اللغة العامة السوسرية لا تحول دون الاستفادة من شارل بيرس ولا فرارمن دراسة واستعارة مفهوميات مولينة وليس في ذلك تخريب للبنيوية ان تقفيناها من جان بياجية اوبارات قبل اختالاطاته التفكيكية بل حتى التفكيكية والتوليدية لا يستنكف عن مفاهيميتها ونستعين بها ونشيرلذلك ايما توقفنا كما نؤشر ريفاتير نؤشر عزالدين اسماعيل وعزالدين المناصرة وصلاح فضل ومحمد بنيس وعناد غزوان اومحسن اطيمش ………،وحتى دون تعارض ونحن مع التراث ، ان الجرجاني عبد القاهراوالجرجاني القاضي والرماني اوابن كثير……او طراد الكبيسي في الحداثة او محمد الجزائري اومحسن الموسوي اوحتى عزيز السيد جاسم……الخ نحن نعتمد مرجعية بعد استقرارنا على منهج ولا بد ان نشيرللمرجعية كتقليد عرفي بل من القواعد التي خرقها اليوم العديد ونمطوها بشكل اصبحت هي العرف بالتتابع لدينا العرب فالغرب يميز المبحث عن التعليق عن الاضاءة عن القراءة والنالس الذين يلجون من اهل الخبرة والدربة وليس كل عابرالسبيل وخصوصا النقد هذا العلم المعقد الذي يقف على خزين معرفي مضاعفات ما يحتاجه المبدع والنقاد الكبارحتى العرب المسلمين في التراث اواليوم متبعين ذلك هاهو ابن رشد وها هو جابرعصفور وفي الوسط طه حسين او العقاد اوالمازني ما يحصل اليوم بلقعة وتصحيرللجيل تنهض به تمويلا وتوجيها قوى محلية بارتباط كوني وينفذها متسلق وطفيلي وباحث عن شهرة وطال هوايةجمع باجات وهوية للمؤسسات واتحادات 90 بالمئة منها وهمية لا قيمة لها ولا تاثير دونما ان يبحث عمن يمول واسباب اهتمامها بالجيل الجديد ولماذ ا تشجع السطو والاغارة واعتماد النسخ والرسخ والمسخ للمنقولات وهي تزعم ان لها ارث دولي دلونا في اي بلد النقد مجرد تعليق وقراءة دون اسناد خارج الصحف والمجلات التي فيها للادب صفحة و100 صفحة للراب وبيونسية واخبار………حتى نقود التوحيدي واخوان الصفا تعتمد الموضوعية والاشاعرة بالمقابل هم كذلك مراجعهم موقرة معلمة معروفة ويشيرون لها ، ردم الفجوة ما بين الحقب المظلمة لنستعين بالغرب بما انتج الم يستعين بما انتجنا في الاندلس والقاهرة وبغداد ؟لقد تدرج من الانطباعية للتاريخية الى التاثيرية الى البنيوية والتفكيكية والاسلوبية المحدثة والكليانية والنقد الماركسي بتبادلية جدلية للمفهوميات وحوارية ديا لكتيكية ،
في جنان يقول جابر:
أه يا جنان …
حزني يخترق زجاج النوافذ
وظله يرافق المرآة
يوم الاحد ..
هذا اليوم الذي كنت انتظره
لمحني كالبرق
وانا استروجهي العاري
بحبات قمح جنوبي .
ما كنت ارغب في السفر
لان رحلتي في جسدي
لم تنته بعد
لان الجرح ما زال ينزف
وعيون الاخرين تبكي
وعيناك يا جنان
رأيت فيهما غابات صنوبر
وصحراء قاحلة
رأيت في اظافرك
لون دمي
لون حزني
المناوبة الغنائية بمسحة الحزن نوبة لا تزال تشيع مع رتابتها الايقاعية والمعنوية والموسقة اللا منغمة ولكن جابرادخل عناصرحداثوية نجدها اليوم وان لم يكرس استنطاقات ازاحية خلاقة كما شعراليوم ولا ومضيات ادهاشية هو ايضا يستعين بها اليوم ولكن لمرحلته التناول المفرداتي واللغة السلسة تكون بيوت السبعينات والثمانينات الحديقة الامامية والمطبخ الامامي والغرف المتوسطة الحجم والبساطة العمرانية واشتغلات مستغلة الحيز الفراغي والغالب الدورالواحد هنا وفي عموم العراق تلك نمطية في القصيدة تنميط لا يؤاخذ الشاعر عليه لعدم مطابقته مع اليوم الهيكلية والمفردات شكلانيات تتبدل من الزمن ولمن الشعرية والشاعرية عموما والشعرخصوصا مستقرة لا نقول ثابته فذلك نسبي حتى في الادب هل كل قصائد البياتي او السياب اوادونيس اوالماغوط اوالمقالح او حجازي او دنقل او عدوان …….نفس شحن الشاعرية فيها ؟ الجواب حتما لا هناك شعرولكن الشعرية كيرفية القياس الصعودية الكيرفية والنمو في التطور والارتقاء اليوم سعدي يوسف وسامي مهدي مقلين في الانجاز ولكن تمعنوا في نصوصهم ان لم يخبرك الناقل او وانت تقرأ لن تقول الا انها لكبار الاستخدام المفرداتي العميق والعريق والرصين والموضوعات المعالقة بغرضيات متعددة وانسيابيات تكسررتابة التفعيل القديم وسعدي طرق البروس وغادرالتفعيل بحكم الاختلاط والمعايشة اما سامي فالامر لا زال شكلانيته المعهودة ولكن موضوعيا ابن الان يتعاطى مع العصرومعطياته وادواته بروح الشعرية الخلاق والمفردات المحدثة المتقدمة بمرجعية معجمية راقية وهو حال جابرمحمد جابر شاعركعباس باني طرق الكتابة من عقد او يزيد قليله في الشعرالرسم الكيرفي له قصير ولكن القمم والهبوط لا علاقة لها بالطول الموجي هناك بيك تو بيك وهناك اتلاف ولكن المحصلة صعود ونمو وتطور شاعرة طرقت الشعرالبسيط من 2006 انتقلت من الخاطرة الى الشعرلكن هل تخلوخواطرها من الشعرية في انماط الشاعرية؟ نحن تعاملنا مع نصوصها تتقدم ام اضرها نصحنا ودعاها الا استقرارالوظيفي في صعود الافصاح عن الشعرية النقاد من المصفقين ومن العائمين في المعرفة ولكن عندما وجدت تاشيرات مروروطورت نفسها لديها الجوهرالماهوي للهوية الشعرية ولديها الملكة اخذت تنتج الشعر نعم حداثتها وكم ونوع المعرفة بالمقايسة مع تجربة ليست قديمة لعباس باني يجعلها بعيدة عنه بمسافة ليست قليلية ولكن ليس نوعية فالسليقة لديها واسفرت عنها بعد كم سنين للصقل والدربة والاحتكاك وتراكم المعرفة لا نتقول بيسرتردم مابينها وبين باني ولكن تتقدم بخطوات حثيثة الى الامام لا تزال قصيرة العبارة قليلة النص ليس ثمة الشساعة المعيارية التي عند باني غائيا في نصوصها هل دلها النقاد على ذلك ؟لا تتحمل الوزر لوحدها تتقدم وتكشف عما تكن شاعر مثل باني عبرالجادة والنقد يكثف المفهومية لمتلقيه ويفصح عن جوهرما يقدم فتراكماته النوعية والكمية هائلة عندما وظفها في اخراج الشاعرية في الشعر حقق قفزات نوعية في بنائية تصاعدية الحال مع جابرمحمد جابرمغايرة الرجل عمرتجربة اربعة عقود ويزيد ومتواصل ومتصل بالوسط المنتج يقايس بسامي مهدي قد حتى جواد الحطاب لا يقارعه محدودية العبارة والمفردات مردها امرلا شأن لها بالشعروالشاعرية تاثيرات موضوعية ملتصقة بذات ممكنات الشاعرالفرد الانسان في وطن عاش حرب الثمان ومربالحصارالاجرب الذي شفه يوسف للفرعون ولم يجد بعد انقضاءالاجل رخاءوبحبوحة بل ذبح واحتلال وتهميش وصعود نماذج من المتوحشين الجشعين البشعين وتسيد الموقف في دوائرالنشرلهم وليس له دربة المداهنة ولبس اهاب الفهد الشاعربما يجود وتطوريتقدم يمد له العون الضنين يتلقفه لايصال صوته اين سامي مهدي الان انه هنا ولكن نقرأ له في صحف اماراتية اوعمانية اوتونسية او مصرية ونقل عن منقول وهوحال جواد خطاب والمئات من اهل الابداع منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظروما بدلوا تبديلا .
من المعاجم اللغوية القديمة والمحدثة اومن المتداول المتفق عليه ترجيحا عرفيا بين النقاد الحق اتبعنا ها مسارب ومسارات ونياسم فما عاد الدرب مكسي والتبليط لشوارع تناسب العصرتخيف لا غالبها لم تحدل الارض قبل فرش الاسفلت يمكن ان تسقط في ايما مكان وقد تكون من السقطات القاتلة او في احسن تقديرمعوقة ، استدلينا على تباين في الفهم وعدم استقرارمفاهيمي تعريفي لذلك نعتمد خزيننا التعريفي ونستعيرمن الموجود ونظيف ما به نحن نتمكن بمقدراتنا فان غادرالشعرمتردم فالنقد عاقر، الغديرالغائض والارض البور او هجروا اوهاجروا وما يصلنا منهم ليس بالكثيرفمع الموجود بالمخزون وهم هم ونحن رجال لنا باعنا في النقد اوالتنصيص في سوق الشعرليقال اننا من اهل المدرسة القديمة عندما يغيروا البلاغة والبيان ويستبدلوا المجاز والاستعارة ويلغوا القرأن والسنة وكتب التراث ؛المعجم والقواميس حينها لكل حادث حديث قد نلزم دورنا كما فعلنا لسنوات طوال وندع الخلق للخالق ، اما الان فتفسيرالنصوص لن نقبل بالموجود المحل واليباب تعليق وقصيدة كلمة ونقد تجريدي وما انزل الله به من سلطان لا في المايكرونيز ولا البولنيز ولا افريقيا الوسطى . نبحث بالتراكيب والمفردات بعد الاستقرارعلى سلامة اللغة الخاصة وان تلك ليست بذات تاثيركما يشيعه الطفيلي ومؤداه امام جامع وخطيب متحصل على بضع وريقات في الامية يدبج المطولات السليمة الاعاريب والتعريبات غيرالناشزة هل ذلك شعروشاعرية وشعرية؟نحن لا نؤمن ولن نؤمن ولكل دينة وفق ما نفهم في ديننا نبحث عن اللوحة الفنية عن السياق الاتساقي عن الاستعارة عن التهميشات عن التناصات عن الومضيات عن رجحان المفردات المعجمية في الاستخدام عن الانزياحات وجسامتها ليس النسخ واللصق والكولجة وربط البندورة بالكرات الزجاجية لانهما مكوران لا نبحث عن التكوين نشيرالية من الموجب للتعيرالشكلاني دونه لا نسبرالغورولا نصل لمقام الفهم ولكن قد نلحاء لمتخثرتحت ضغوط ودرجة حرارة يسيل نبقية باللحاءونفتح بما لا نفقدها من دمه الكثيرونجري المعالجة مع التسبيروالتصويربالارقى من المتاح مع المحافظة على قوانين واخلاق التشريح ….وهونعتمده من درس المنحوتات واللوحات الفنية والجداريات الفسيفسائية طبعا ليس مع نصا فسيفسائيا لان ذلك محض افتراء وان خرج البعض به كما قصيدة الحرف فلن نتعامل معه الا باعتباره حالة مرضية اولوحة بصرية وان اصرانها قصيدة نعالجها ولدينا اجازة في ان نقدم مشورة كاليغرافية سايكولوجية وندع اهل التخصص يعطونا خلاصة دايكنوزيةلنعرف نوع العلاج ودوزه فنص جنان اخذمكانته الزمنية وما يحمل من حمولات شعرية عالية رغم سلاسة البوح واسخدام المطروق من المفردات وكما قلنا يحتكم لمرحلته ما يعنينا شعريته التعدد ا لغرضي العمق التعبيري عن ذاتية الشاعر واجواءالمحيط لا تميز اثني وتلخيص لسمرة الجنوب واصالتها والتخفي تحت طائل صنمية لم ولن نتخلص منه علة التكوين الفكري بيحث عن العيون الزرق رغم انه بالموروث الشعبي تجلب النحس وتؤدي للحسد !!!!ولكن تسود كما البض والابيض والعربي الاصيل لون دجلة والفرات ولكن في اهله غريب النفيس من الحامل لنفس الارومة والتمكن المالي والقرب من المركز الوهاب المعطي اجتمعت مع لبيدوالجنس والكبتي الفرويدي ليس الالكتري ولا الاوديبي ولا الادلري ولكن لا وعي جمعي كل العرب ومن المسلمين تشملهم بنسب ففي افغانستان غيرالعراق وهنا غيرسوريا ..،،،ولكن التركيب الصوري و السوق المفرداتي العذب قد ينحى امام المتلقي كما نريد اليوم من قصيدة النثران المتلقي ليدع كل شئ يفهم حينه نرغب بان يهتزرأسة قليلا وقد نعوز لتصفيق فنضخ غنائية ونحمل النص صورة تخاطب الغريزة والحاجة والنفس بسفور
في قصيدة الجزيرة يقول :
ترددها ارملة
مازالت تحتفظ ببكارتها
لعيد ميلاد الجزيرة
كذبت النبأ وقالت :
الدرويش لا يشتهوي اللقالق
ولا يرتوي من ماءالساج
ويتناول الطعام الردئ
بدون احتجاج
المعنى الدارج
سياق البوح الدرويش في المعني الدارج وليس المعجمي ولا كما في سوريا الفقيرمن اهل الله مقل مع ما لدينا ولكن هناك يستخدم بشيوع لوصف حالة الكثير لدينا اقل واكثراقتصادا في الصاقها بنوع من الناس نعني بهم المنعزل والبعيد عن ما يجري ولا يشغلنه ما يدورحوله اقرب الى اللا منتمي لاغرض صوفية زهدية في الشام البساطة وفقرالحال وليس لا انتمائية بل سلوك يتصف به ما نطلق عليه متواضع الحال يسيرون جنب الحائط …..وهنا المعطى العقدي اشد غرز واعمق انغراز بالواقع الحالى انه من المينيبية التي كثيرا المحنا لها يمتازبها نتاج الشاعربل شخصيته من اشاعة اجواء كرنفالية محدودة في عالم النص حوارياته ايديولجيتها تنضح دم ولا تنوي التصادم اوالاحتكاك والمماحكة الحادة ولكن يفصح عما فيه يخرج داخله الوجدي المؤرق باحتجاج فالجزيرة عالم المحيط لم يكن جابرممن غادره ولم يكن يرغب مع معرفته ان محاط ببحرفي كل شبرقارب وكل الطرق تؤدي الى البحر لا اسهل من الركوب وشق العباب اواخرالسبعينات شاعت بعد انفراط الجبهة ظاهرة الهجرة وهي حالة تكررت في المنتصف من الثمانيات وكل التسعينات وحتى نكون امناء الغالب المطلق ممن غادرلنوازع شخصية وبحث عن متنفسات ومحاولة ايصال ما يعتقد انه هنا غيرمتاح بلوغه والتكسب والتطفل والبعض تورط وما عاد بمقدوره العودة فالسفن احرقها طارق بن زياد ومنهم اسباب عقدية او هكذا يزعمون وتسكعوا وغسلوا الاطباق وعاشوا في الهوامش مهمشين وفي شظف وضنك وتحملوا ومنهم راح يتنقل من مكان الى اخر نحن كجابرنعرف بالتفصيل ولذلك منهم الان يستوفوه من منا نحن الباقون وهم من قاموا بالهجرة غيرالملزمة دون سبب ولمجرد اعذارومغريات الثمن ممن تحمل الجوروالنصب والقهروالحروب والحصاروالقصف والتدميروالجوع وبيع حتى الملابس الشخصية ولكن كانوابين اهلهم وناسهم والاخرهومن اختار ولا يريد ان يعترف بذلك يلقي اللوم على الات والعزى والذئب برئ من دم يوسف طفولته وسذاجته واخوته من فعلوا به ان يرمى في الجب والعديد مثله ليس الجميع كيوسف وجد العزيز وزليخة وما هي الا سنوات واصبح ممن يشارله بالبنان البعض قضى نحبة في الجب والبحث اخذه نخاسة تبادلوه بين الايدي والبعض اخذ ليعمل بالسخرة ومات على ذلك ومنهم حتى اليوم بين هذه وتلك ، لسنا هنا للحكم ودرس الاصوب لاامرشخصي بحت المحيط له دوربلى ولكن قرارالفرارذاتي تلك محنة والاخرى مصاب ان تختارايهما ترغب مختارمن يدعي غيرذلك الا بعددالاصابع فقد كذب خسرالراحل الكثيرامثال يوسف عددهم بسيط الغالبية فقدوا ما كانوا يتمتعون به على بساطته فيه الامان والاهل والغربة كما يقول الامام زين العابدين ع* ليست غربة اوطان فقد صحبة وخلان من بقي عانى فالكرسي والتربص الخارجي يهسترمن يجلس فكيف ان تعرض له ؟يجيش ويثور كل من يقارب العرشي دفع الثمن اما الناس العموم لا احد له بهم شأن لا كما حصل بعد الاحتلال وحتى الان على الهوية ولمجرد نزعة الاجرام وللفلتان ولان نغروبونتي طبقها مستفيدا من تجربة فينكس في فيتنام نفذها بعد التعديل في امريكا الجنوبية ونجح فرغبوا اهل البرغماتية ومعهم صفوة من يناسب مشروعهم من قطاع طرق ونفاية …..واستخدمونا حقل خنازيرغينيا في مخبرذهب فيه مئات الاف واستفاد المئات وتملك البعض ما لا يحصل ايام السندباءو مغارة سمسم . الكرسي يدفع من كلكامش الى ماشاءالله يعني هو حال غالب شعراءالعربية الكدية من ايام بني امية الى ايام بني العباس وعلمنا السلاطين ذلك بل حتى في الطرب اليس التون جون مغني الملكة اليزابيث وهو المثلي لايغني الا في الوايت هاوس لا احد انه يريده الان في دمقراطيتهم منازعته السلطة سيطبق عليه 4ارهاب اناس في كباش شوارعي قرب نقطة التنفتيش احالتهم الى الموقف ولقربهم من داراحدهم عدو معا تنطبق عليهم المادة 4 ارهاب ولله في خلقه شؤون كنا نعيش بنصف ردن ولكن لا نخاف البطش والشظايا اليوم الذي يلبس الدشداشة يرتدي البذلة والرباط . ونص جابربين بحدود ما نحن عليه لا من يملي دين ولا مذهب ولا عقيدة ولا سياسة وان كان موقعك يتطلب التقية واجبة ولكن لا تقم بايذاءالناس وتلقي التهمة انك مجبروالشاعروالمطرب والرسام ليفعل ما يشاء قد بمبادرة من مديرعام للتزلف اومن وزيرللتسلق الا اللهم والبعض بعددالاصابع كما حصل مع لؤي حقي حين كلف عبدالرزاق برعايته وتدريبه ليحل بدل الاسماءالتي اريد ان ترحل من علي الحلي وشاذل طاقة ومحمدجميل شلش وحميد سعيد وسامي مهدي وشفيق الذي ذهب دمه عبيطا وليكون على خطوات عمود لان الراعي يرى كما يرى الاتباع اليوم حينها والغد للكاولية فهو للعموم فرغبوا بربطه مع الجواهري وعبدالرزاق ……..،جابرلن نعتقدان هناك كمئات من طرق له بابا ليكتب باتجاه ولذلك لا تذمرفي الديوان وحتى تلميحات الذي بعده من امكانية التكسب . الشاعرلا يهدد ان لم يكن بوقا لاحد ولا احد له معه شان اما المتوسل والملازم لابواب خلفاءالله يتلقى التقريع ويتلقى التجريح والاهانة والصغارهو يرغب بذلك فلكل امرثمنه . جابردرويش باللهجة السورية عرفاني لم ولن يكون حاشية لاحد لا خروفا اسودا ولا خروفا ابيضا لوظهرالمسيح سيختارالعد للمصابين من الطرفين لا يطلب الا الستر وان ينقل رسالته السليقية .
جمع ظواهر
يقول جابر عصفور * تودوروف يقول انه لا يمكن للشعرية الا ان تكون بنيوية ، وان كل الشعريات تظل بنيوية ماظل موضوعهابنيوية ليس حاصل جمع الظواهر التجريبية الاعمال الادبية وانما البنية المجردة نفسها وهي الادب * وسعد الدين كليب يقول الممارسة الشعرية هي طاقة ارتياد وكشف* اما عمر يوسف قادري فيقول * الشعرية تركيب لغوي لتصور عقلي وعاطفي متخيل لعلاقة بين شيئين يمكن تصويرهما باساليب عدة ….فهي اذن طريقة خاصة في التعبير تنحصر اهميتها فيما تحدثه في معنى من المعاني من خصوصية وتاثير . فنص جابرتعبيرباستخدام المفردات صنع التراكيب في اوانها الارقى لايصل المعاني والافكار بيسر في مرحلة من تنحي الغماض والرمزية والميثولوجية ليس لاسباب موضوعية مجرد رد فعل فبعد عقود عادوا اليهما ولكن بعصروية وليس كما يمارسهااليوم البعض من حشر وزج وحتى المعنى مستقى من سياق الانترنيت الضيق فكم شاعراليوم لديه الغصن الذهبي ؟ كم يقرا بالاسبوع رواية كلاسيكية ومعاصرة ؟كم ناقد يقرا يوميا كتب النقد العربي والغربي انه مثل الطبيب يقرأ حتى في العيادة ويشترك مع المجلات العالمية ويجهز باخرالاسماء التجارية للدواء وان توقف عن القرأءة عجز عن مواكبة التطوروملاحقة التقدم في اختصاصه والمهندس بحاجة للتعليم المستمر دورات ودراسات واطلاع حاسوبي ……..البنية ليست اعادة بناء الذات بل تفكيك النظرية التي تجعل الغرب وليس الانسان او الانسانية هو مركز الكون الاستهلاكية والامبريقية والبراغماتية الشعرية في اصولها الوحدة يقتصرعلى تمثيل الدراسة اللغوية للوظيفة الشعرية في اي خطاب لغوي شعريا كان ام نثريا وهذا يرتبط بالناقدوقدراته والتعامل مع المصطلح وفق ثقافته وعلم المعاني فمثلا كان عند السكاكي تتبع اخرالتراكيب الكلامية في الاشارة وما يتصل بها من استحسان اليوم نحن ملزمون وليس لنا خيارا .من يعتقد من المستطرق الى دراسة المصطلح السايكولوجي والانثربولوجي وتوسيع بمدى لا محدود في القاعد الابستمية والسيميائية ، الوظيفة التاثيرية للمؤثرالنصي من التناصات الكونية ومنها الدينية وفي المقدمة الكتب الربانية يتقدمها القرآن وافراغها من سياقاتها القدسوية لنتعامل معها معرفيا ابستميا وميتدولوجيا وليس التفريغ الدلالي بل لا بد من كشفه وتعريته لاكتشاف المدلول الموظف في الادبية للادب يعني الشاعرية جاكبسون اما ريفاتير فيحثنا على القراءة على الفهم السابق اوالفهم المقارن للفهم .



















