خماسية الجسد.. الحب الخيانة الرؤية المأزق

خماسية الجسد.. الحب الخيانة الرؤية المأزق

مقارية نقدية في تماهيات الخطاب النسوي الجديد

حامد حسن الياسري

تتشابه المعضلات الثقافية المختلفة في كينونة الانثى الثقافية التي تتصف بالصفات الخمسة القابعة في مدلهمات الشخصية الاجتماعية مزدوجة الافكار والسمات النسويه للمرأة العربية بالذات والتي تتسم بمهمات الكتابة الادبية والثقافية في النقد العربي المعاصر…

اذ ان اغلب الكاتبات والشاعرات العربيات يكتبن في مناهج الرؤية والمأزق الثقافي وكذلك يقلبنه مواجع وحيثيات الجسد والحب والخيانة في مواضيع سشتى فتنتح وتتخلف على مستويات متقارية ومتفاوتة في النقد المعاصر بتناول اشكاليات السرد الشعري والشعر القصصي وتبييض مسودات الرؤية المنغلقة والجسد الخائن والحب الكاذب بأساليب ونظريات فلسفية ودونية تقتص من المراة (الانثى) نصف حياتها الثقافية وترمي بها في اعالي التماهيات الخيالية للشبق الانثوي الحاد والذي يراود المرأة عند الكتابة للجسد والحب والخيانة وهي تنغمس في الذات المحورية للمستور الادبي والمعرفي للأنا النسوية القابعة في الخوف من الاخر الذكوري المهيمن على منافذ الساحة الثقافية وهي بذلك تبقى صامتة امام هذا الشبح الذي يتقمص خيال الانثى في تحسس الرقة والجمال الجسدي المصحوب بالشعور والرعشة الجنسية المائلة للانهدام في فلسفة الجسد والتفكير الافلاطوني.

لذلك نجد الانثى الثقافية تنحرف عن جدية النقد الثقافي النسوي وتنغمس في مفهومها الدوني للاحساس في الرؤية المتدفئة بالحب والانسجام الخارج من معطف المآلوف السائد في ترميم التصدعات التي افرزتها الأنواء الجوية الي طرأت على المشاعر والانفعالات الانسانية.

اننا نستطيع ان نتلمس ملامح الانثى من خلال ضفاف نظرتها المشبوهة للأخر الذكوري بحس متدفقة وشعور مستسلم للموافقة

بنعم لكل الاشياء المنظورة…

وهي بذلك (أي الانثى) خاضعة لأشارات الجنس الاخر بما تستجد به الكتابة المعرفية النسوية المشتركة بين الطرفين لاعلان التوافق والرغبة في طريق العلاقات الاخرى أي ان ذلك يعني ان خطاب الانثى النقدي والثقافي يبقى مائلاً امام تحديات الخطاب الذكوري القادر على ازاحة الستار عن وجه المراة وصدم تحدياتها لحين اكتمال النصاب النسوي ومساواته بالمتصدي واعلان النتيجة الحتمية التي ينبغي ان تراها الانثى في معترك اخر من الثقافات المختلفة وموقعها في  التالي تدويل الانساق المعرفية النسوية المتنوعة ونقلها الى لغات العالم وثقافاتها المختلفة بحيث تستطيع المرأة ان تجد نفسها في مشاريع نسوية نقدية متعددة الانساق والهوامش والتجاذبات الثقافية للوصول الى منتهى القناعية الكلية بان الانثى لاتزال تصارع الاخر من اجل ان تنتصر للتساوي الثقافي وتحسم الصراع الذي لايزال يهيمن على المسرح النسوي والذكوري في مقاربات النقدية العربية الحديثة حتى الان…

ان وعي النساء في مصطلح النقد الانثوي في النظريات المتعلقة بالنسوية منحاز نحو الذكر وهو يبقى سائداً في تحليل النصوص الادبية من وجهة نظر المرأة وهذا المصطلح نجده غامضاً وغير محدد اذ لايوجد مصطلح مقابل لللابداع النسوي وكذلك عامل الاختلاف الجنسي في الكتابة للاعمال الثقافية في شكلها ومحتواها او تحليلها او تقسيمها…

ان خصوصية الكتابة للمرأة وتمييزها عن كتابة الرجل هي تميزها بغضب بين الرجل والمرأة وهناك نساء كتبن مناهج نقدية سعت الى اختراق حدود النظريات الذكورية وبلورة كشوفات الحداثة والموروث الثقافي للمرأة كما لم تبق المرأة اسيرة الانماط الفكرية الساذجة بل قامت بعض الكاتبات ببلورة تجارب عديدة عن سلوكيات المرأة ومفاهيمها الفكرية وتناولت مشاريع الاختلاف الجنسي والتعصب العرقي والازدواجية في خطابات مراكز القوة حيث هناك أعمال للنساء اهملها الرجال… ان هذا الموضوع الذي بين ايدينا واسع الافاق والتشعبات الثقافية لانستطيع هنا ان ننهيه بهذا المقال لكونه من المواضيع الهامة والجديدة في حياة الثقافه العربية والمعرفة الانسانيه المختلفة كذلك فهو مشروع واسع ينبغي على المختصين من الادباء والكتاب والاستاتذة الدراسين والباحثين ان يهتمون بهذا المشروع الثقافي وان يعطوه الاهمية البالغة واعداد رسائل وشهادات دكتوراه وغيرها وبذلك نستطيع ان نكون بقدر مناسب قد اغنينا واعطينا هذا الموضوع حقه.