راجحة القدسي في كتاب الفن 2015
الفنانة ببؤرة اللوحة والألوان تكشف شموساً شقراً
أحمد الأمين
تمثل اللوحة لدى الفنانة راجحة القدسي مقطعاً من الحياة، بكل ما تحفل به من علاقات اجتماعية ورؤى انسانية ومقاربات روحية خلاقة.
وقد تبدو بالنسبة للمتلقي ملامح متطابقة وتكوينات لونية تنبع من داخل شخوص اللوحة، لكنها في واقع الحال نبض متسارع يقوم على حقيقة كيان امرأة واحدة، ذات ملامح آدمية واضحة محاطة بشموس شقر.
ليست العناصر التشكيلية القائمة وسط بؤرة اللوحة عند القدسي امرأة أو اثنتين او ثلاث نساء، بل هي الفنانة ذاتها، طفولتها، الارض التي ترعرعت في احضانها وشربت لبنها ورضعت تقاليدها الضاربة في التاريخ والممتدة كالجذور في اعماق شجرة العائلة.
كما انها، في رؤية اكثر صدقاً، تبدو راجحة القدسي تقف مع رموز تذكاراتها الاجتماعية.. الصديقات، زميلات الحرف والمدرسة، الارتباطات الاجتماعية داخل المؤسسة والوظيفة والأسرة ،وباختصار شديد يتلخص المشهد بشهرزاد الفردوس.
أما التفاصيل التي تبدعها ريشة القدسي فتحفل بكل ما هو ودي وانساني مفعم بالبساطة والتسامح. وتلك هي طبيعة البيئة التي شيدت الفنانة فوق أديمها متعلقات الذاكرة من جهة ومتابعات الاداء اليومي المرهقة من جهة اخرى.ان كل مفردة في اللوحة تعكس طرازاً خاصاً من حياة لا تتكرر وتتجه الى أعلى سريعاً جداً. حياة تمضي ولكن تتجذر يومياً وتفصيلياً في الاعماق. وقد يسأل أحد، لماذا هذا الحلم الكامن في هيئة نساء الفنانة، الآتي من تخوم المدينة ومن آفاقها المترامية؟ وهو سؤال حائر يفسره مقطع أو أكثر من اللوحة. فهناك الشبابيك التي تقود الى أمل بعيد ظل استاذها اسماعيل الشيخلي اسيراً وراءها، فيما بادرت القدسي لفتح ابوابها لتسمح لاشعة الشمس بالتسلل الى اعماقنا لتضيء العتمة وتقتلع الأوجاع.وهناك الوجوه التي تعكس انتماءاتها الخاضعة لهوية ثقافية موغلة في القدم، وثمة حمائم دالة على ربيع جاثم في اعماق الأرض، ارجأ استاذها فائق حسن اطلاقها مرفرفة الجناحين تسبح بعيداً في السماء، فيما روضتها القدسي لتذهب ثم تعود جذلى الى اقفاصها فوق سطوح المنازل البغدادية، وثمة خلفيات لونية تترك مجالاً للجدل والتأمل والتضاد.وهو حضور متميز لفلسفة الفنانة التي لم تجد لها تفسيرات ذات ايقاعات صاخبة قابلة للاقناع.ولأن صورة المرأة تتربط بالمعنى الخلاق للعطاء الانثوي الملائكي، فان وجوه نساء القدسي تفصح عن طبائع مختلفة ايجابية في المحصلة وحميمية جداً.
واظن ان الاشتغالات الأولى للفنانة بالعطاء الفكري للمبدعين، عبر ما حققته القدسي من انجازات في حقل تصميم الكتب، ظلت تتواصل معها لتعكس فهماً متميزاً ثابتاً لا تشاركها فيه فنانة آخرى.
لعلها طاقة أمدتها بقوة تدل عليها، احياناً، هذه المرأة التي لن تبرح ذاكرتها ولا تفارق لوحاتها حتى لتبدو، للوهلة الأولى، ذات انامل مستعدة لمواجهة مفاجآت اللوحة والاستجابة لحضور الوحي الفني الذي يلاحق المبدعين في منامهم وفي حلهم وترحالهم. انني لا اشك، للحظة، بوجود رفقة نوعية وتوق آسر بين القدسي وشخوص اللوحة المتمثلة بالنساء الموصوفات بالكائنات، رفيقات الفنانة أو انهن انعكاس لشخصيتها فقط.أي ان المتلقي غالباً ما يتوقع رؤية القدسي تقف بكل بهائها كزوجة وأم ومبدعة ومتمردة ومترددة وهادئة ومترعة بالحضور داخل بؤرة اللوحة وكأن المقطع برمته لا يشكل جموداً مؤقتاً.أما اللون أو مجموعة التدرجات الأخاذة داخل هذا الفضاء فليست سوى أحلام أو سيناريوهات مقترحة تسبح في المخيلة. وهذا يجعل مسرح القماشة حافلاً ومزدحماً ومزهواً وكاشفاً وممتداً ومضيئاً في الوقت ذاته.انني أعزو هذا الاقتدار التصارعي الى مجموعة من الروافد بعضها ذاتي- موضوعي وبعضها يشتغل على وفق قاعدة الطوارئ. أي أنه مكتنز وبمثابة رصيد فعال تستحضره الفنانة في الوقت المناسب.وقد يتوهم بعض النقاد فيميلون الى الاعتقاد ان القدسي تأخذ بأسباب الواقعة التعبيرية أوالانطباعية التصويرية، مما يقضي توزيع اهتمامات كائناتها على فضاء المشهد لكنهم يتراجعون عن هذا الاعتقاد، وهو ليس أمر سلبي بالمطلق، أمام كم الشاعرية الذي تحفل به لمسات روح الفنانة وضربات فرشاتها على تضاريس التجربة، وعلى الاسرار التي يصعب اكتشافها الا عبر سبر أغوار عالم الفنانة الذاتي.ان ذلك يحتاج الى مراجعة صعبة احياناً وعسيرة احياناً أخرى، لكن متابعة ايقاع المنتج التشكيلي منذ إشتغال القدسي على أغلفة الكتب مروراً بأعمالها المعروضة في قاعة الاورفه لي ببغداد عام 1990وانتهاء بمعرض لندن عام 2013 تكشف جزءاً من عبقرية الفنانة وقدرة ألوانها والمهمة الابداعية التي تضطلع بها على وفق نظرية غرامشي الملهمة (المثقف العضوي)، كما نكشف انتقالات الخطوط عبر اللون والحلم الكامن داخل اللوحة، مما يفسر التطور المتسارع لتقنيات الرسم من جهة واتساع رؤية المشهد الكوني الذي يتكثف داخل الاطار الجمالي للوحة.
وحسناً فعلت القدسي عندما قدمت هذه المساحة الزمنية لمسيرتها الممتدة لنحو نصف قرن عبر كتاب أنيق خاضع لمعايير الطباعة الالكترونية العالمية، وقد صدر مؤخراً في عمان حيث تقيم حالياً.
فهي بهذه الخطوة التي صدرت تحت عنوان (راجحة القدسي عام (2015 لا تكتفي بالقول أن رحلتها صاعدة نحو النجوم وتتسع لاطلالات وحضور ناقدين حسب، بل تهمس كلوحاتها الهادئة ومراياها العاكسة بالقول:ها أنذا أحمل صباحات بغداد في اعماق روحي وفي ثنايا قلبي وتحت وسادة الحمائم التي حملتها من شواطئ دجلة الى النهايات السعيدة بوصفها تبحث عن ملاذ آمن.انها مسؤولية الفنان الانسان، التي اكدت القدسي الاستعداد لترجمتها، كل يوم وفي كل حين الى لغة يومية تتسم بكثير من الشفافية والحلم والجمال الالهي.
رسالة بغداد
إحتفالية الذكرى العاشرة لرحيل البدري
اقام المكتب الثقافي الكردي في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق احتفالية الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر الوطني الكردي محمد البدري الذي كان يكتب قصائده وكتاباته النثرية بالعربية والكردية.
وكان يقيم علاقات طيبة مع عدد كبير من الادباء العرب والكرد لمكانته الإبداعية وللصفات الأخلاقية والوطنية التي يتمتع بها واقيمت الاحتفالية على قاعة فندق بغداد – الساعة العاشرة من صباح هذا اليوم الخميس الموافق 25/2/2016.
50 عاماً صحافة
تستضيف اللجنة الثقافية في نادي العلوية مساء اليوم الاحد الكاتب الصحفي المعروف زيد الحلي للحديث عن تجربته الصحفية الممتدة لنحو 50 عاما.
وكانت هذه التجربة قد تم تلخيصها في كتاب صدر مؤخرا بعنوان (50 عاما صحافة) وحظي باهتمام اعلامي.
إحتفاء بالإصدار الثاني لصدى الفصول
يوما مميز احتفت به صدى الفصول بجلستها الخاصة باصدارها الثاني في اصبوحة اقيمت على قاعة نازك الملائكة في شارع المتنبي الموافق الخامس من شهر شباط 2016 وبحضور كل من السادة ,الاستاذ كمال الشاطي والاستاذة وفاء السعد والاستاذ ابراهيم داود الجنابي والاستاذعامر الساعدي وايضا الناقد الشاعر سعد المظفر و الاستاذ الناقد علوان السلمان الذي استهل الجلسة بالقاء كلمة خاصة بهذه المناسبة , كان الحضور ملفت للنظر فقد غصت القاعة بالحضور وتابع البعض منهم وقوفا وقد جرت الاحتفائية بالقاء النصوص لبعض الشعراء الكبار والمشاركين في الاصدار الثاني وتم توثيق الاصبوحة من قبل الكاتب والاعلامي فاهم المدني والاستاذ عبد الرحمن الضاحي وانتهت الجلسة بتوزيع الشهادات التقديرية لبعض الشعراء الحاضرين , فما اجمل ان يتحول هذا التعارف الافتراضى من الانترنت الى لقاء مع الناس بلحمهم ودمهم واتمنى ان تتكرر مثل هذه اللقاءات التى تثرى الروح والوجدان معا ..
بتول الدليمي
لا تكن فرداً .. وأنت حشد
برعاية دائرة الثقافة في قصر المؤتمرات احتفالية كبرى بعنوان (لا تكن فرداً .. وانت حشد) كما اقيم معرض الصور الفوتوغرافي في بهو القصر يجسد انتصارات متطوعي الحشد الشعبي في جرف الصخر والامرلي وصلاح الدين والانبار وافتتح المعرض الوكيل الاقدم طاهر حمود الموسوي يرافقه عدد من الشخصيات السياسية.
وتضمن الحفل القاء كلمات بمناسبة تحرير الاراضي العراقية من الدواعش بهمة المقاتلين الابطال .
ماجد الجامعي المياحي
رسالة ذي قار
الناصرية تضّيف الربيعي
ضيف اتحاد الادباء والكتاب في محافظة ذي قار ، الكاتب والاديب العراقي عبد الرحمن مجيد الربيعي في امسية ثقافية تناولت منتجه الادبي ودراساته النقدية. وسط حضور زاخر لادباء وشعراء ومثقفي الناصرية وقال رئيس اتحاد الادباء في ذي قار ياسر البراك ان (الامسية احتفت بالأديب العراقي الكبير عبد الرحمن مجيد الربيعي ، وهو يزور مدينته بعد غياب دام اكثر من 27 عاما).
ولفت الى ان (الربيعي غني عن التعريف بعد ما اكتسبه من شهرة عربية وعالمية كبيرة بفضل ثراء وغرارة منجزه الادبي ، والذي ترجم الى العديد من اللغات الاجنبية وكتبت فيه الكثير من الاطاريح ورسائل الماجستير والدكتوراه).واضاف ان (الامسية تناولت بالبحث والمناقشة تاريخ الربيعي الادبي في مجال الرواية والقصة والشعر والدراسات النقدية.بدوره اعرب الربيعي عن سعادته بالعودة الى مدينته الناصرية بعد 27 عاما من الغياب قائلا (ها انا بينكم اليوم ، وهذه هي الوجوه التي حملتها معي وشكلت هويتي الابداعية وذخيرتي التي اطمئن اليها وجوه هؤلاء الاحبة في هذا اللقاء).وبين ان (الامسية تطرقت الى تجربته الادبية والقصصية والحضور الفكري والثقافي والنتاجات الادبية في المؤتمرات الدولية على مستوى العالم).


















