الإيفادات الرسمية لمن ؟
وزارات الدولة كثيرة والدوائر المرتبطة اكثر موزعة في بغداد والمحافظات وفي جميعها موظفون وموظفات يحملون القاب وظيفية في تلك الدائرة ولهم اختصاصات متعددة وكثيرة اكاديمية بعضها قد لا يتناسب مع سياق محل تلك الوزارة او الدائرة وهناك موظفون يؤدون عملهم باخلاص يومي لاسيما اذا كانت لتمشية المصالح الحكومية للمواطنين وموظفون اخرون سواء من خريجي الكليات والمعاهد والمتوسطة والابتدائية لهم عناوين موازية للاكفاء الذين يستحقون التكريم والمكافأة وكتب الشكر والايفادات والدورات التطويرية داخل وخارج البلاد وزارات ودوائر الدولة توفد الموظفين مهما كانت الدرجة وعنوانها الى مؤتمرات ودورات وندوات وورش عمل وتدريب بكل اختصاصاته المطلوبة وهذه الايفادات منها ما هو على حساب الوزارة والدوائر من مخصصات الليلة الواحدة في المبيت والفندق والاكل والشرب والمطعم ومصروفات متفرقة ومنها دعوات تكون اجور الذهاب والاياب ومصرف الجيب والطعام وغيرها على تلك الدولة التي اقامت النشاط العلمي او الثقافي او الصحي وغيره تصرف للمرشح الذي حضر النشاط ولكن الذي يحصل وهو ليس وليد اليوم وانما ما قبل عام 2003 وهو تدخل الاخوانيات والعلاقات العامة والخاصة ويرشح مثلا مهندسة جميلة في مؤتمر طبي في الاردن او دولة شقيقة جميلة جغرافيا.
او يذهب في الايفاد مهندس كهربائي لشراء مطبعة لجريدة او سيارات واي شيء له علاقة بتلك الدائرة وخدمته لم تتجاوز السنة.
واليوم ونحن في زمن ليس له مثيل في التاريح الحضاري بين انواع الموبايلات والفيس بوك والانترنت والدش والحياة القلقة وانعدام الاخلاق والانسانية لدى بعضهم.
ذهب الامي للدول العربية والاجنبية السائق وسائق الاسعاف والتقني وموظف الاستعلامات الذي لا مؤهل علمي يمتلك لانهم يمتلكون مواصفات خاصة جدا.
اطباء وصيادلة ومختبرون ومديرون ورؤساء اقسام وغيرهم كثير لديهم خدمة وظيفية لم يوفدوا الى الداخل كمحافظات والى الخارج واليوم الايفاد شمل الذي اسمه موظف فقط ولكن علاقاته خاصة ويكرر له الايفاد حتى انه ذهب الى حج بيت الله الحرام .. (عنوه).
ولم تضع اية وزارة عراقية تعليمات لايفاد المنتسبين منذ حوادث 2003 وحتى اليوم لا توجد جداول للمستحقين.
احدهم حكى لي عن زميله في الجيش كان ممرضا خريج مدرسة الممرضين يعرف زرق الابر والضمادات وفتح الدمامل.
وفي عام 2005 نسب الى دائرة ذات صيت واذا به (سكرتير تحرير) يشطب ويضع عناوين ويغير كثير من مواد الكتاب والصحفيون الحقيقيون اساتذته مما يتسبب في تغيير المعنى وهذا (الممرض) بعد سنتين في العمل اطلق عليه بالمنبوذ والمنافق لانه خادم لرئيس قسمه الذي رشحه الى ايفادات خارج وداخل البلاد ولم يقدم لي مذكرة عن مفردات ايفاده وحين اوفد مع حجاج بيت الله الحرام كان ينقل ما تنشره الصحف ويرسله في اليوم الثاني حاملا اسمه ولما عاد من السعودية اطلق عليه (ابو غضب) لانه عندما يغضب لايستغفر الله بل يسعى خلال ثلاثة ايام الى نقل من اغضبه خارج القسم اوالمديرية وعاد الى التدخين وقبول وحضور السهرات والعزايم وايفاداته المتكررة لم تطوره ولم تطور طبيعة عمله كي يتعلم وهو نموذج لمئات من الرجال والنساء.
وقال لي المتحدث انه في دائرته سكرتير يذهب مع مديره الى خارج العراق ليكون خادما ينفذ طلبات المدير وقبل على نفسه الامانة مهما كانت مفرداتها وهو يقول المهم ايفاد استلم بالدولار والمدير اعتبره اخي الكبير خل يغلط الله المسامح.
وهنا احكي عن نفسي كصحفي ملتزم في مفردات عملي اليومي منذ بداية تعييني في جريدة مرموقة عام 1976 شاب طموح حالي حال اي مندوب ومحرر ورئيس قسم وتميزت في عملي اليومي ولم اعاقب او اتعرض للاهانة وكسبت ود ومحبة جميع رؤساء التحرير ومديري التحرير تباعا (وخدمتهم في مجال الصحافة) من حيث الفحوصات والاطباء والدواء وبرغم ذلك لم يفكر اي رئيس تحرير او مدير تحرير او رئيس قسم ان اوفد الى محافظات عراقية او اوفد الى دولة عربية واجنبية وحين دخلت مرة الى احد المسؤولين في الجريدة لا اعرف لماذا لا يتم ايفادي فكان الرد (انت مستقل) واعرف انت خوش ولد.
واليوم انا بعمر (60) سنة وبقيت ملتزما في السلوك المهني للوظيفة ونقلت خدماتي من وزارة الثقافة الى وزارة الصحة – قسم الاعلام.
ولم يفكر احد ممن تسنموا مسؤولية الاعلام ان يرسلني الى مصر كي التقي ابنتي هناك.
لا بارك الله في الشخص الذي وقف حجر عثرة كي لا اوفد وانا في جريدة مرموقة منذ عام (1976 – 2003) ليكون اساسا لهذا اليوم (بعيد اللبن عن وجه مرزوك) احلم ان اوفد الى مصر.
شاكر عباس
AZPPPL



















