تحذير هام الدعاية الإتخابية أمام إمتحان
المبدأ القانوني يعتبر العلاقة ما بين الناخب والمرشح حالة عقدية تحكمها التزامات قانونية وأخلاقية بين الاثنين ، فالأول اي الناخب يدلي بصوته لصالح المرشح مقابل ان يتعهد الاخير الايفاء بما وعد به من خلال دعايته وشعاراته الانتخابية ، اذاً هذا النوع من التصرف القانوني يسمى عقد صحيح يخضع بالضرورة الى احكام القانون المدني التي تتضمن الايجاب والقبول والأهلية ومحل وسبب العقد وتنفيذ الالتزام ، وإذا ما اخل أو نكل المرشح الفائز في الانتخابات يتحمل مسؤولية التعويض المادي والأدبي والمعنوي للطرف الاخر في العقد وهو الناخب ، كيف السبيل الى مقاضاة الطرف الناكل ؟ ان القواعد الاجرائية الواردة في قانون المرافعات المدنية هي الآلية في تطبيق القانون المدني . فالدعاية والشعارات التي يتبناها المرشح يجب ان تكون صادقة وأمينة وقابلة للتنفيذ وغير مضللة او مخادعة كما حصلت الدورة البرلمانية الاولى التي عصف بها الشعب واسقط 90 بالمئة من عددها البالغ 275 نائبا نتيجة كذب وخداع وتدليس المرشحين في حينها ؟ واليوم وفي ظل هذه الدورة الحالية اعتقد ان الناخب تعلم مرارة الدرس وقسوة المحنة والمعاناة والحرمان والفوضى الامنية والسياسية والاقتصادية وتناحر النواب وكتلهم والفتنة الطائفية والفساد الاداري والمالي والنهب المنظم لأموال الناخبين، الذي اقترع لهم الشعب ؟ فالناخب لم يعد يصدق ما يهلهل له النواب الحاليون من اكاذيب عبر وسائل الاعلام والفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي لان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين بل انه سوف يسقط الفاشلين والناكلين وسارقي قوت المظلومين ، اما الشرفاء الذين اوفوا العهد لا يحتاجون اصلا للدعاية الانتخابية فأن اعمالهم ووفائهم والتزامهم بما وعدوا تكفي وحدها لقناعة الناخب يوم الاقتراع ومن يلجأ الى الدعاية هم حيتان الفساد والذين اخفقوا في كل شيء ؟ فعلى الناخب ملاحقة هؤلاء قضائيا بعد انتهاء المدة البرلمانية بموجب المبادئ العامة للقانون المدني ؟
ان حسن الاختيار ينبغي ان يكون دقيقا في الانتخابات القادمة وإلا فأن الناخب يتحمل المسؤولية الوطنية امام الله والشعب والتاريخ فيما اذا اختار الشخص الخطأ او تضلل بالشعارات الكاذبة او هرول خلف الشحن الطائفي المهلك ؟
ونلاحظ الان ان بعض اعضاء مجلس النواب من الفاشلين راحوا يسوقون بضاعتهم الكاسدة في الدعاية الانتخابية الكاذبة عن انجازاتهم الوهمية من خلال تصريحاتهم الرنانة في الفضائيات عن الوطنية والخدمات والعيش الرغيد للأمة المنكوبة بهم قبل غيرهم ؟ فحذار ايها العراقي النبيل ان تنساق خلف الدعايات الانتخابية المميتة لمستقبلك الزاهر ؟ فأن قيم الوطن والوطنية والمواطنة قد ركلها النواب الحاليون عرض الحائط ؟
سفيان عباس – تكريت
AZPPPL
























