الأعلام الأكثر حرقاً واشنطن تتصدر الدول

الأعلام الأكثر حرقاً واشنطن تتصدر الدول
اي دولة يتصدر علمها قوائم الاعلام الاكثر حرقا في العالم ياترى؟
في الحقيقة هذا سؤال تبادر لذهني وانا اشاهد الاخبار امس ولكن سرعان ما انبرت الاجابة كالبرق الخاطف بان هنالك علمين يتصدران اي قائمة تنشأ في اي مكان على الارض ولربما حتى في الكواكب الاخرى لانهما يريدان ان يقوما بتجارب نووية في كواكب اخرى.
وهنا نتسائل لماذا؟ لماذا تحرق هذه الاعلام كل شهر او كل اسبوع وحاليا كل يوم وحتى انه لربما يحرق وانت تقرأ المقال هذا الان؟ لماذا تداس في الكثير من المناسبات وتسب وتهان من معظم الشعوب؟ اود التأكيد على كلمة الشعوب وليس الحكومات!
هنا لم يأتي الجواب خاطفا مثل سابق عهده بل كان ضمن مجموعة من الاجابات التي اختلفت في مضامينها ومدلولاتها كثيرا، ربما يقول البعض بسبب سياسات هذه البلدان المتسلطة على الشعوب والفارضة لوصايتها على العالم بالقوة ، والبعض الاخر يقول لانها تصدرت النزاعات محاولة حلها (عبر صب الزيت على النار) فاصبحت في كل مصائب الدنيا شركاء ((حتى انني قرأت بعض الانباء التي تتجاوز المألوف بانها سبب بعض الكوارث الطبيعية التي حصلت او الحاصلة او التي ستحصل لبعض البلدان)) ، واراء مختلفة اخرى تقول (بان الناس اعداء ما جهلوا) اي بان الشعوب تكره من هم اكثر علما منهم واكثر رفاهية واستقرارا وهكذا ، ولكن العالم لم يشهد يوما ما ان قام احد الشعوب بحرق مثلا العلم الياباني او العلم الصيني او اي علم اخر للدول المتقدمة حاليا بغض النظر عن السبب ولم يتعرضوا للسب والاهانة ولم يرشقوا بالبيض الفاسد في مشاركاتهم لاجتماعات معينة في دول العالم.
الا تعتقد هذه البلدان بان العلم هو رمز البلد وان احرق العلم او مزق فان هذه اهانة كبيرة للبلد وحكومته ؟ هم يعلمون ذلك لكنهم اعتادوا رؤية علم بلادهم وسط النيران ممزقا ومهانا لذا لا يستغربون مشاهدته بهذه الحال بل تجاوزت الاعلام واصبحت الشعوب تستهدف دبلوماسيهم في كل مكان انتقاما من هذا البلد باعتبارهم يمثلون بلدا لايحترم الدين والمعتقدات الانسانية الا ما كان ضمن مصالحهم واهدافهم وقتما يشاؤون وكيفما يشاؤون! كما يتبجحون احيانا في الاعلام بصورة مباشرة او غير مباشرة (باننا من نضع القانون ونحن من يكسره) وهم دائما يعالجون هذه المواضيع عن طريق مؤسسات الانتاج التلفزيوني والسينمائي لاحترام اعلامهم اذ انني غالبا ما اشاهد في اي فلم مشهد خاص له مؤثرات صورية وصوتية تأخذ المشاهد في دوامة عنما يقوم به هذا العلم من معجزات خارقة للانسانية جمعاء ، فتارة يقفز البطل الذي سينقذ اربعة او خمس مدن اوربية من سيارة الى سفينة صغير تحمل صواريخ نووية بمظلة تحمل العلم نفسه وتارة يلبسه منقذ البشرية والبطل الخارق المغواااار وتارة اخرى يرفع هذا العلم ويحترم من الجنود او الاشخاص دعوة منهم للتذكير باحترام هذا العلم بعد ان نسى او تناساه المواطن ومواطنهم معذور فهم يكرهون الاخبار حتما ولا يشاهدونها بل يفضلون سماعها عبر المذياع كي لا يشاهدوا علم بلدهم الذي رخصته حكومتهم عندما ابادت مدنا يوما وعندما قتلت الاطفال يوما وعندما كالت بمكيالين يوما.
هنا يتبادر الى الذهن بان العلم الاول والثاني على علاقة وثيقة لدرجة انهما لم يختلفا يوما بينهما فهما متلازمان اذن من يكره الاول سيكره الثاني حتما لذا فنحن غالبا ما نشاهد حرق العلمين معا تعبيرا عن معرفة الشعوب بان هذان العلمان يمثلان جهة واحدة وفكرة واحدة وسياسة واحدة.(وووو بالعافية عليهم).
منتصر زاهر الخفاجي – النجف
AZPPPL