من دفتر صحفي ضابط أمن الجريدة

من دفتر صحفي ضابط أمن الجريدة
لم تخل حياتي من ايام سعيدة وسعيدة جدا وايام اخرى في مفرداتها المواقف السلبية والكراهية والظلم قد اثرت في نفسيتي.
شعرت بالسرور وانا اتعين في جريدة مرموقة عام 1977 كسبت ود واحترام ومحبة بعضهم وقدمت لاغلب العاملين في الجريدة الخدمات الصحية والطبية بحكم عملي كمندوب للقطاع الصحي حتى اليوم.
وبعد سنة واحدة من تعييني اصبحت لدي علاقات اخوة بين منتسبات الجريدة في الحسابات والارشيف والتحرير والتحقيقات والبدالة والسكرتارية اخرج مع هذه وتلك الى المستشفيات والمراكز الصحية لانجاز آمر يخصهن في الامراض النسائية والعقم والصحة العامة وبعلم رؤساء الاقسام والتحرير وازواج الموظفات.
وهناك من اعترف انه يكرهني من الله واخرى تشعر بالضيق عندما تراني مع زميله والفكر والخيالات تذهب لبعيد مع الشيطان ويشهد الله اني شريف وامين ولم يكن في منهج حياتي الوظيفية سوء سلوك وتصرف دنيء وذات يوم مشؤوم لانه يحمل الرقم 13 اذكره.
طلبني ضابط امن الجريدة وهو مسؤول منبوذ حتى انه بلا مؤهل علمي عال. وفي غرفته وانا واقف وهو يقول لي:
انت في جريدة اكبر من اية دائرة حكومية وسمعتها راقية ويجب ان يكون من يعمل فيها مؤدباً ورزناً لا رعونة وكوميدية وتكون الموظفات مثل اخواته وصلني اكثر من مرة انك في علاقات مشبوهة معيبة مع بعض الموظفات واردت ان اعرف ما علاقتك مع (—) وام (—)
– واندهشت لكلامه وانا اقول له استاذ هذا الكلام باطل كل بنات الجريدة مثل اخواتي احترمهن واقدم لهن خدماتي ويعلم رئيس القسم او مدير التحرير لاني اخبرهم.
ولم يقتنع من كلامي وهو يضيف ان بامكانه ان يخبر رئيس التحرير ويتم الاستغناء عن خدماتي ورجعت من غرفته خائفا وانا بريء ومظلوم ما هذا الكلام.
ولكن حين عرف رئيس قسمي الذي له دور كبير في مسيرة حياتي الصحفية سألني ماذا يريد مني هذا المريض وحكيت له واندهش من الحكاية وقال لي هذا تطفل وانا سأكلمه وعيب عليه (انت عبد الحليم حافظ) والكل يحبونك وهو يغار منك وفي المرحلة الجديدة بعد كلام ضابط الامن معي كانت التي تريد مني خدمة في مجال الفحص والاجازة والدواء كنت اعتذر منها واقول لها ان ضابط امن الجريدة منعني من التعاون مع النساء بشكل خاص لذا ارجو المعذرة.
وطلبني مدير التحرير ليعرف ماذا حصل لي من ضابط الامن المنبوذ والخوف مسيطر علي لاني اتوقع عراك مع هذا الرجل الذي يكره الجميع واكون انا الخسران.
وجاءت دعوة مواليدي لخدمة الاحتياط 1953 وحمد الله لاني لا استطيع التواصل في هذه المرحلة ولاكون بعيدا حتى تهدا الامور مع ضابط الامن الذي يكرهني.
والتحقت الى احدى الوحدات العسكرية في منطقة جوارتا بالسليمانية وتمضي الايام وذات مرة جئت الى الجريدة لتسلم راتبي الشهري واذا بلافتة سوداء تنعى ضابط الامن الذي استشهد مع مجموعة في القاطع الشمالي وهم داخل سيارة وعرفت انهم لم يجدوا جثته (سبحان الله)
وبعض الذين يحبوني قالوا لي اغلب الجريدة لم يذهبوا الى مجلس الفاتحة فقد تبين ان الكثيرين لهم مواقف سلبية معه وقرأت سورة الفاتحة على روحه.
شاكر عباس – بغداد
/9/2012 Issue 4306 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4306 التاريخ 17»9»2012
AZPPPL