العفو العام والنفط الخام
قبل اشهر كنت متفائلة جدا بان الحكومة ستصل الى حلول وتتغلب على عقدها وتتخطى المصارعة الى طريق المصالحة وما ان تم العفو عن اشخاص من جنسيات إيرانية شقيقة؟ بعفو خاص حتى وصل تفاؤلي الى ذروته وادركت ان ام عباس” جارتي ستخرج قريبا فحكومة العراق وعلى راسها رئيس الوزراء شخص متسامح متدين يدعو الى التسامح والتصالح اننا حظينا بحكومة ديمقراطية وحكومتنا منتخبة وحكومتنا ازاحت عرش الديكتاتورية وتربعت على كرسي الديمقراطية الازلي مؤخرا تسارعت الكتل على اقرار العفو العام واراد البعض ان يقر القانون ويبهج الشعب تزامنا مع العيد السعيد للعام الماضي 2011 والحالي 2012 وعمل البعض على تقريب وجهات النظر والبصر والحجر ؟ واصرت الحكومة على عدم شمول العفو بمن تلطخت ايديهم بدماء العراقيين ؟؟
الحكومة تحب العراقيين الحكومة تخدم العراقيين هذه الحكومة عراقية مئة بالمئة حتى ان دماء كل عراقي شريف تلاقي من الحكومة الاهتمام وترسل الوفود تلو الوفود الى اهله لمواساة عائلته انني افتخر بالحكومة وعليكم ان تفتخروا ايضا علينا ان نصدر شيئا من فخرنا الى دول الجوار رئيس الوزراء محب كبير للشعب ولايختلف كثيرا عن احد ائمة الايمان والتقوى وربما انه كان ابا وقلبا رؤوفاً رحيماً بالشعب اننا في دولة يسودها القانون فلا قاتل يخرج من السجن الخبراء القانونين (الشرفاء منهم فقط) ايضا يحبون ويعشقون العراقي فالكل ينعق مع الناعقين ويصمت مع الصامتين في وقت واحد الجميع في العراق محب لبعض نحن شعب متحاب .
لكننا ووسط اجواء المحبة نسأل الناطق باسم الحكومة والناطق باسم الجهة الفلانية والجهة الروحية والناطق باسم ام علي لماذا يبقى العراقيون ويطلق سراح ابناء العرب من تونس وليبيا وقد قتلوا ونحروا واستباحوا الدم والعرض- هل هؤلاء اكثر شرفا من العراقيين الذين خلف جدران سجون الاحتلال ؟ هل هؤلاء وغيرهم من الذين عاثوا في الارض فساد اكثر اهمية عند الحكومة العراقية هل علينا ان نرضى ونؤمن بان يكون اشقائنا العرب دائما وفي كل العصور هم المفضلين ونحن ابناء هذه الارض نأتي تاليا ؟
لماذا تماطل الدولة بعدم اقرار العفو العام واطلاق سراح العراقيين ليخرجوا من المعتقلات السرية اليس المالكي وصيا للشعب وماذا؟ اليس الطلباني رئيساً للجمهورية ؟ هل هناك فرق كبير بين العراقي القاتل والعربي القاتل ؟
كلاهما شارك في قتل العراقيين وكلاهما يجب ان يقول القائل بان لايشملهم العفو ؟
اين ادعياء الدين وفراعنة المعابد الهرمية المتباكين على الدماء العراقية !
اين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر اين اصحاب الولائم والعزائم والنذور والجدور ؟ اين اصحاب الاخماس والاسداس !
مع كل الحب ..
ايمان المؤمني- عمان
/9/2012 Issue 4306 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4306 التاريخ 17»9»2012
AZPPPL
























