الحالة السياسية والأمراض النفسية النفسية

الحالة السياسية والأمراض النفسية النفسية
حين ما هرب النظام البائد مكسورا خلف ورائه العديد من الازمات النفسية التي لايمكن السيطرة عليها بفترة وجيزة .. لان مافعله صدام طيلة هذه السنوات هي ليس بعقل مدبر واحد ..اي لم يكن صدام بافعاله معتبطا بشي ء فلكل خطوة كانت مستقبلا سلبيا لدى نفسية الفرد العراقي. فما نراه الان في شوارعنا من الشخصيات التي فقدت توازنها العقلي واصبحت مختلفة عن النمط المعتاد ..
ذلك ليس بغريب على نتائج الحروب التي رافقت هذا البلد مايقارب 40 عامأ من حروب الى اخرى وكانت اغلب الحروب غير شرعية وبذالك شارك المواطن العراقي مضطرا لتهديده بالقتل هو او عائلته.. ومن ثم الفقدان والجوع والتعذيب النفسي والمعنوي من قبل ذاك النظام..
قبل مدة اطلعت على احدى الصحف القطرية التي كانت تؤكد بأن 78 بالمئة من العراقيين مصابين بامراض نفسية وهذا مالم ينكر حتى في الحديث العام .. وبينما افكر بكتابة هذا الموضوع حين عودتي من عملي فاجاني واحدأ من الشباب الذي تغطت ملامحه بالياس بالقفز امام سيارتي من ما اجبرني على الوقوف حالأ . نزلت من السيارة ووجدته مطروحأ اصابتني الرهبة حقيقة فوجته قد اصيب بجروح بسيطة بينما اشتهي ان تمر به الاوجاع عن ما فعله وبينما ارجو الله بان يكون بخير فاخذت به الى السيارة .. فاتضح لي بانه حاول الانتحار يأسا من حياته بعد ان عجز عن وجود عملا له .. فالاضطهاد النفسي رافق المواطن العراقي منذ المدى البعيد ولازال يعاني اغلبنا من تلك الطقوس السوداء المتراكمة في حياتنا اليومية فقد اصبح لايطيق احدنا فعل نفسه يود الجميع الهروب من اجسادهم النحيلة .. بعد ان سقط النظام كنا فرحين وسلمت السلطة لمن شهدوا بانهم قادرون على حل مشاكل الشعب بكل انواعها .. لم نجد بعد ذلك مشاركة اي مضطهد حقيقي لا في دور سياسي ولا حتى المهني البسيط .. فقد شاهدنا من خلال وسائل الاعلام مؤكدا بان الذين استرخوا في لندن والسويد وفرنسا والمانيا والدول الاخرى المرفهه يطالبون بانهم مضطهدين من خلال النظام السابق ولم يرضوا حتى يشاركوا بمنصب من المناصب الحكومية .. وفعلا قسمت هذه المناصب لكل فرد من افراد (المضطهدين) الذين عاشوا بعيدا عن مآسات التي انصبت من قبل نظام المطمور. حقوقا مغصوبا وغير كفوءة وهناك ما لم يجد السيطرة على الذين يدعون بانهم وطنين وخذلوه في وسط الطريق ليهربوا متضمرين ويبثوا شكواهم الى الدول (الارهابية)، اقصد الدول العربية. من ما بطئأ عملية السير بالاتجاه الصحيح. وكل تلك المعانات التي تضرب بالفرد العراقي من غير الكهرباء والماء والحالة الامنية وسلبيات كثيرة لاتعد ولا تحصى.
كل ذلك وبرغم اني تناسيت وختصرت العديد من المؤثرات التي جعلت مسقبل ونفسية العراقي وللاسف بهذه الطريقة المؤسية . دعواي بأن يشفينا الله ويشفي السياسيين من مرض المناصب.. ويهديهم الى طريق (مبلط ومابي طسات).
محمد حنش – بغداد
/9/2012 Issue 4302 – Date 12 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4302 التاريخ 12»9»2012
AZPPPL