الخريف الاسرائيلي .. الأخيرة
لقد ارتكب القادة والسياسيون الاسرائيليون خطأ قاتل بتجاوزهم على قرار التقسيم الذي صدر في 1949 والذي وافقت عليه اسرائيل ورفضه العرب وربما لو كانت اسرائيل سعت في قيام دولة فلسطينية كان من الممكن ان تتطبع العلاقات بين الاسرائيلين والعرب ولكن الغرور والفكر المغلق وهم يعلمون قبل غيرهم ان الذي حصل ليس بقدرتهم وانما الدعم الظالم الذي تقدمه دول الكفر والذي لا بد وان يتوقف في وقت ما وتصبح اسرائيل في مهب الريح ان زوال اسرائيل ممكن جدا لاسباب عديدة منها:
1- الحروب الكثيرة التي خاضها بني اسرائيل منذ الخروج من مصر وللان وهم يعيشون القلق والخوف من المصير المجهول وقد كتب الكثير من المثقفين والكتاب الاسرائيليين حول نهاية اسرائيل وفي السنوات الاخيرة انتج فلما اسرائيليا يتوقع (نهاية اسرائيل في 2048) وهو قريب للواقع وهذا مرتبط بما قد يحدث من تغيرات في العالم.
2- التمييز الحاصل بين يهود اوربا واسيا وافريقيا وانعدام المساواة والازدواجية الوطنية التي يعيشها الاسرائيلي بين الوطن الام والوطن البديل والاستعداد الذاتي للمغادرة في اي لحظة.
3- شعور الاسرائيلي بسلب ممتلكات وحقوق واملاك ابناء الوطن الاصليين بأساليب اخلاقية وغير اخلاقية وتعاطف القسم منهم مع الفلسطينيين وتفضيلهم التعايش السلمي معهم.
4- انكماش الديانة الموسوية بسبب قدم البعثة الموسوية وظهور المسيحية والاسلام والتحريف الذي حدث على التوراة الحقيقية التي كانت محفوظة في التابوت الذي كان في هيكل سليمان وتدمير ذلك الهيكل بما فيه ومن المعلوم ان الذين كتبوا التوراة تأثروا بالمجتمع البابلي بعد السبي مدة قرن ونصف او اكثر وتعرفوا على عاداته وتقاليده وتراثه الفكري والروحي وتاثروا في وضع الكثير من النصوص في التوراة من التي وردت في مسلة حمورابي.
5- الزيادة البشرية والنسب الناتجة بين العرب واليهود اذ ان اليهود 14 مليون 4 مليون داخل اسرائيل و10 منتشرين في العالم بينما العرب والمسلمين بلغوا المليار والنصف.
6- الثقافة والعلوم لم تعد حكرا على شعب معين وما هو الا زمن ليس بالطويل الا والعرب والمسلمين سيصبحون في طليعة العالم نتيجة للحاجة والمنافسة نحو الحياة الافضل.
7- نظرة الاستعلاء على الشعوب الاخرى المتوارثة بأنهم شعب الله المختار وفشلهم في الاندماج في المجتمعات الاخرى.
8- عدم تمكن اسرائيل من خوض حرب طويلة واعتمادهم الحرب الخاطفة المسنودة من دول الغرب.
9- انبثاق حركات و تجمعات ذات توجه سلمي نابذ للحرب ومتحرر من العقد التاريخية خاصة بعد ان عاش الاسرائيليون الحلم الموعود الذين لم يحقق لهم سوى الخوف والقلق والتمييز والترقب للمصير المجهول.
10- تغيير موازين القوى في العالم وتعرض اقتصاديات بلدان الغرب وامريكيا الى هزات عنيفة مما سيحد من تقديم العون الى اسرائيل.
11- الهجرة المعاكسة بعد توقف الهجرة الى اسرائيل بسبب شعور اليهودي ان لا مستقبل في اسرائيل.
12- رفض شعوب العالم الاستعمار واغتصاب اراضي الغير وازدياد التاييد الدولي للفلسطينين بعد قبولهم بقرارات الامم المتحدة واعلان العرب استعدادهم لتطبيع العلا قات مع اسرائيل في حالة قيام الدولة الفلسطينية.
13- الامكانيات المادية والمعنوية للعرب والمسلمين والمتغيرات التي ستحدث للانظمة العربية الخانعة وعدم مراعاة الاسرائيليين للمشاعر الدينية للمسلمين في فلسطين.
14- نتيجة القهر وفقدان العدالة الدولية سيدفع باتجاه انبثاق حركات متشددة قد تسبب اضرارا ليس لها حدود لاسرائيل والغرب.
15 – نبذ شعوب العالم للحروب وتوجهات السلام الذي ترفضه اسرائيل من خلال التعنت في الحق الفلسطيني.
واخيرا وليس اخر ان قانون الحياة ينطبق على الدول كما ينطبق على المخلوقات حيث تنشأ من ضعف ثم تنمو ويشتد ساعدها الى ان تشيخ فتبدا بالوهن والضعف لتنتهي الى زوال وليست اسرائيل بمعزل عن حركة التاريخ فكم امبراطورية ودولة وحضارة انتهت الى زوال.
خالد العاني
/9/2012 Issue 4300 – Date 10 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4300 التاريخ 10»9»2012
AZPPPL






















