كلام على الماشي انتبهوا الحشيشة قادمة
حسن النوّاب
غزوة الثلاثاء على الملاهي والحانات والنوادي الاجتماعية التي قامت بها قوات عسكرية تابعة الى المنطقة الخضراء مازالت حديث الساعة بين الناس في المقاهي وحتى الجوامع، بعض الناس رحبوا بتلك الغزوة الهمجية بينما معظم اهلنا في البلاد شعروا ان كل شيء يمكن ان يتعرض الى الإهانة على حين غرة من سلطة المنطقة الخضراء بناء على امزجة المسؤولين فيها، وقرأنا في مواقع كثيرة على النت ان سبب هذه الغزوة لكمة في ناد ليلي تلقاها ابن احد القادة العسكريين من المقربين الى دولة رئيس الوزراء، مما دعا والده ان يستشاط غضبا ويأمر قواته بتلقين رواد تلك الملاهي وتوابعها درسا في الشقاوة التي كانت شائعة حتى مطلع السبعينيات في العراق. ومن الذين طالتهم شقاوات المنطقة الخضراء المطرب المعروف حسين البصري الذي ظهر على احدى الفضائيات معاتبا رئيس الوزراء على السلوك المشين الذي تعرض له من قبل عساكره الذين احترفوا فن القتال ولم يتعلموا مفردة اخلاقية واحدة بكيفية التعامل مع الناس، أوجع ماقاله عن تلك الغزوات صاحب ملهى .. انهم أصبحوا مثل مرمى لكرة القدم ولكن بدون حارس .. وكل الذي يأتي يكوّل على مزاجه في مرماهم، لكن الأمر في نادي الأدباء كان مرضيا حين ظهر احد الأدباء وقال ان القوات الغازية تعاملت معهم بمنتهى اللياقة والأدب وعرفوا ان هذه القوات الشرسة جاءت بأوامر عاجلة من السيادة المالكية، بالطبع ليست هذه المرة الأولى التي تشن بها المنطقة الخضراء غزواتها على تلك الأمكنة التي كفل الدستور حق تواجدها،ذلك الدستور الذي كتبه الساسة المحنكين بأيديهم ولم يكتبه رواد الحانات، الذين اذا ماسمعوا صوت الأذان اثناء تعاطيهم للخمرة، تراهم يمتنعون عن شربها حتى ينتهي المؤذن احتراما لقدسية الأذان، بينما عسكر المنطقة الخضراء اطاحوا بصورة قس معروف وبعقال الفنان حسين البصري على الأرض واجتهدوا بضرب الرواد لتلك الأماكن كما رأينا في فيلم التقطته كاميرة هاتف نقال وعرضته احدى الفضائيات، وليس بعيدا ان ترسل المنطقة الخضراء مقترحا عاجلا الى مجلس النوّاب بتحويل العراق الاسم الرسمي للوطن الى اسم آخر، لأن كلمة العراق تحتوي على ثلاثة حروف تعني اسم خمرة شائعة في البلاد؟ كل شيء وارد في وطن يسير وفق امزجة الساسة في المنطقة الخضراء، اولئك الساسة الذين تربطهم علاقات زاد وملح مع جارة تزدهر فيها الحشيشة، هذا البلاء الذي بدأ يزدهر بالخفاء في جميع مدن العراق، وفق منهجية تبدو مدروسة لتخدير الشعب العراقي بهذه المادة المخدّرة، وليس بعيدا ان تجري صفقات مشبوهة من تجار لهم علاقة بمصدر القرار لتوريد هذه المادة المخدّرة الى الوطن كبديل عن الخمور التي اصبحت ممنوعة من التداول، ولكم ان تتخيلوا الفجيعة التي ستحدث اذا ما انتشر تناول الحشيشة بين الناس، تلك المادة المخدرة التي نجحت جارتنا من انتشارها في الخمسينيات بمدن مقدسة من الوطن، ومن خلالها تمكن الإيرانيون من الاستحواذ على اهم الأمكنة الحيوية بتلك المدن المقدسة من خلال ادمان اصحابها على الحشيشة، واذكر ان والدي رحمه الله سرد قصة ذات مغزى عن الحشيشة، عن صاحب مقهى كان نادلها من العجم، وتمكن اقناع صاحب المقهى على تعاطي الترياك وهو نوع من انواع الحشيشة، حتى دخل والدي المقهى ذات يوم وشاهد النادل العجمي يجلس خلف الدخل كصاحب للمقهى بينما تحول مالكها الى نادل بسبب ادمانه على الترياك ؟ اجل المؤشرات تقول ان الحشيشة قادمة بقوة الى ارجاء البلاد والسبب ان جهات متنفذة تريدها كبديل عن الخمرة، واذا ماحدث ذلك .. فهذا يعني ان البلاد ستضيع لا محالة .. انتبهوا ايها الناس قبل ان تضيع البلاد.
/9/2012 Issue 4300 – Date 10 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4300 التاريخ 10»9»2012
AZP20
HSNO























