لمن أولوية العاصفة ؟
قبل فترة وليست بقليلة بدأت أزمة اليمن الداخلية بين الحوثيون أو ما يسموا “أنصار الله” وبين حكومة هادي عبد ربة منصور التي تسمى بالـ “شرعية” بالتصاعد شيء فشيء , لما لاقته اليمن الشمالية من حصار و تقيد على المستويات كافة. ولم يستمر عبد ربه بسياسته هذه , إذ لاقا ما لم يتوقعه من “حركة أنصار الله” ثورة عارمة وكبيرة أدت إلى إسقاط الحكم , وتقديم استقالة رئيس حكومة اليمن بعد الحصار ألذي فرض عليه في صنعاء. وما إن تمكن من الخروج من مأزقه هذا حتى أعلن أن استقالته لم تكن شرعية وعليه إن يكمل ممارس أعماله ك رئيس دولة من عدن العاصمة الاقتصادية ومحاربة المعارضين , إلى هنا وصلت الأزمة لأوجها و امتعاض الحوثيين وغضبهم والذي ترتب عليه احتلال الكثير من المناطق المهمة في اليمن منها الموانئ والمطارات وغيرها . الأمر الذي أدى إلى اختفاء هادي لفترة وجيزة وظهوره بعد أيام في السعودية مع وزير الدفاع السعودي لطلب الإغاثة كما أتصور . لم يأت الرد بطيئاً من بعض دول الشرق الأوسط هذه المرة إذ قامت – مصر والأردن والكويت وموريتانيا والسودان وووو وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية!!! – بأسرع ما يكون , بتكوين تحالف عربي صرف سمي بـ”عاصفة الحزم” على “حركة أنصار الله” وحشر أنوفهم في الشؤون الداخلية . وبذلك يكون خبرين .. إحداهما مفرح والأخر محزن ومخجل . الخبر الأول إن العراق لم يشترك في هذا التحالف مع أشقائه العرب !! والاكتفاء بلعب دور الوسيط , هذا طبعاً مفرح . لكن المحزن في الأمر ينطوي تحت شقين , الشق الأول إن العرب يأكلون لحم بعضهم البعض بكل شراهة , لكن دعونا نقول بغير علم..!. الشق الثاني أن أزمة العراق ودخول داعش , وداعش تنظيم إرهابي وبإقرار العالم ولا يحتاج أمر محاربته النظر فيه , وها نحن الآن نقترب من السنة على بدء نشوء الأزمة , ولم نشاهد لا عاصفة ولا طائرة ولا تصريحاً جاداً ولا حتى نسمة من الدول العربية تجاه داعش ! ألأمر لا يحتاج لا شرح ولا توضيح ولا هم يحزنون كلنا نعرف مدى المؤامرة و أسمحولي بكلمة مؤامرة خسيسة لان لا معنى يحوي هذه الأفعال . وأيضاً الكل يعلم أن من اشترك في هذه المؤامرة لم يكن لسواد العين اشتراكه!! بالمصالحه الخاصة , لكن قد نغشم أنفسنا كشعب أو كدولة لكن التأريخ لن يرحم وأنا متأكد من ذلك ….
حسن هادي – بغداد























