هل يسمعنا أحد ؟
بعد ما مر به العراق .. لا نحتاج اليوم الى اذن صاغية تكلمنا سابقا وناشدنا وطالبنا .. لكن لا حياة لمن تنادي أدعوكم أن تصغوا لنا بصورة مختلفة .. نخاطبكم اليوم بأحساسكم ..علكم هذه المرة تستجيبوا لنا .. مجازر .. تهجير .. أزمات .. حروب .. كل هذه الأمور يعاني منها وطني أبطال من سواعد الشباب تقتل والأخرى تقاتل حتى تنتصر ربما لن يحتمل التاريخ أن ندون ما يحدث لنا لأنه بكل المقاييس كارثة لا تحتمل التصديق .. لو سألت من لم يكون جزءاً من هذه الأوجاع .. هل رأيت أم ترى أبنها البالغ من العمر 13 سنة يموت أمام عينها وتذهب الى جثمانه بعد أن فارق الحياة بسبب تفجير أرهابي بسيارة مفخخة وتخاطبه وتحاول إيقافه كي يرجع معها الى البيت وهي مقتنعة أنه سينهض معها لكنه مات ؟؟!!
هل مر عليكم ذات يوم من أيام وطني الجريح .. ودع العراق شباب في جريمة غيرت نهار وطني الى ليل بسبب العويل والبكاء على فقدانهم سبايكر .. لو يمضي عليها 1700 عام لن ينساها العراقيون أبدا ..
لو أتكلم مافي وطني .. لنفذ الحبر قبل الختام .. لطالما ناشدنا العالم أن يقف معنا لم نطالب بالكثير نحن فقط أردنا ان نشعر بأن لنا حقاً بالعيش الكريم وأن نحافظ على ارضنا أخاطب أحساسكم الذي لطالما فارقنا بين الحروب.. بين الألم في أصعب الظروف لم نشعر أن هناك من يحاول فهم دوره تجاهنا من منكم يحارب التفكير التكفيري .. هل تؤمنون أن العراق واحد ؟
هل سعى أحدكم الى الضغط على الدول التي تعانق الإرهاب سرا وتسبه على العلن بأن توقف نزيف الأموال الذي بسببه ينزف وطني أرواح ؟ كنا نتمنى لو أن النية صادقة ولكن طائراتكم لم تكن على حسن الظن فهي بدلا من أن تدعمنا نكبتنا .. لم نر تدخلا منكم في ثرثار .. التي هي الأخرى رفضت أن تترك ابطال القوات المسلحة دون أن تترك بصمة في تاريخنا الدموي .. بالأمس ودعنا بصور مأساوية جنوداً لم نفهم نظراتهم الأخيرة ..
بماذا كانوا يفكرون !!
أسمعوا صراخ الأطفال .. بكاء الأمهات وأنينهم الذي ينكسر الحجر على حس رثائهم … شكرا لأحساسكم .. عله لمرة واحدة أحس بنا .. وأحس بخطأيكم .. لم تقال من عبث : أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي .. رحم الله بلادي.
حسن اللامي – بغداد























