مدن مستباحة

رجال  مؤمنون

مدن مستباحة

ربما لست الأول ولست الأخير بكل تأكيد الذي كتب وسوف يكتب عن رجال ليسوا كباقي الرجال ، رجال طلقوا الدنيا وتركوا المناصب والمكاتب والقصور والامتيازات وحياة الرفاهية والترف ، مودعين الاهل والاحبة وداع الفراق ، ارتضوا لأنفسهم التحاف السماء ولتراب الأرض مكانا لتحمل العناء ، ملبين نداء الدين والوطن للدفاع عن عراق الأنبياء والأئمة الأطهار والصالحين والابرار من دنس أقدام الانجاس الدواعش ومن تحالف معهم من المجرمين الذين باعوا وخانوا الوطن وسلموا ارضهم وعرضهم للغرباء الذين استباحوا جميع الحرمات من قتل وذبح وسبي وتهجير وحرق وتدمير ، فتصدى لهم رجال الله في الأرض فكانوا يتسابقون مع من الثلة المؤمنه من أبطال الحشد الشعبي ليكونوا في المقدمة لتحرير وتطهير الأرض من دنس التكفيريين.

وتثبت لنا الأيام يوما بعد أخر أن هؤلاء الرجال المؤمنين انهم أهلا لثقة ابناء الشعب العراقي، ليس فقط بما يقدموه من صبر وجلد في النزال !! ولكن بما يمتلكون من حنكة وفكر وستراتيجية عسكرية في أرض الميدان ، فالانتصارات التي تحققت على يدهم في حماية العاصمة بغداد وتطهير محافظة ديالى وسلسلة جبال حمرين التي كانت ومنذ سنوات ملاذاً وحواضن للإرهابيين وتنظيف جرف النصر التي كانت منطلق لاستهداف بغداد وبابل وكربلاء من هولاء المجرمين القتلة، ولم يتوقف الأنتصار هنا بل امتد ليشمل حماية المدن المقدسة سامراء وكربلاء والنجف الاشرف وتأمين حدود هذه المدن من وصول الدواعش اليها، بعد أن هددوا بشكل واضح ان هدفهم بعد الموصل والانبار وصلاح الدين وديالى هو الزحف لهذه المدن وتهديم المراقد المقدسة فيها.

كما تمكن هؤلاء القادة ومن معهم من الرجال الذين حملوا دماءهم الطاهرة على أكفهم رخيصة من أجل الوطن وحماية المقدسات والعرض أن ينطلقوا مؤيدين بحب الشرفاء من أبناء الشعب العراقي لتحرير محافظة صلاح الدين ، فدخلوها حاملين الأمل والحياة لهذه المحافظة التي سقطت بأيدي الساقطين الكفرة.

وعلى الرغم من جميع الأصوات والاتهامات لهؤلاء الشرفاء من قبل أبواق الشر ومن ارتضى لنفسه ان يكون ألعوبة صغيرة تحركها أصابع الغدر والخيانة في عمان والدوحة والرياض وحتى اربيل ليكونوا سبباً رئيساً فيما حل بديارهم من قتل وذبح وتهجير وخراب ودمار غير مكترثين بما يعانونه أهلهم في هذه المدن المستباحة  من قبل هذه العصابات الاجرامية القذرة ، تهم قد لا يصدقها حتى الأطفال فكيف باصحاب الالباب تهم بالسلب والنهب وصلت الى الاتهام بسرقة (الثلاجات والدجاج) !! هذه الاتهامات هدفها أن يبقى الحال على ما هو عليه في المدن المحتلة وبقاء ابناء هذه المدن تحت قبضة الدواعش!! وهم ينعمون بالأمن والراحة في جحورهم العفنة ينعقون كالحمير عبر هذه الفضائية أو تلك والتي لا تريد أن ترى عراقاً أمناً مستقراً ينعم فيه الشعب بالراحة والسلام. وتثبت الأيام وبما لا يقبل الشك أن الحشد الشعبي بما يمتلك من رجال ابطال وغيارى وتسليح وخبرة عسكرية وتجربة قتالية كبيرة هو اللاعب الأساسي والورقة الوحيدة التي من الممكن المراهنة عليها في دحر الإرهاب.

طاهر الموسوي – النجف