طائر بلا أجنحة

طائر بلا أجنحة

منذُ نعومة أظفاره وأبوه يعيبه أمام الجميع ويناديه بالقبيح كما يتّهم زوجته أنّها ولدته من ظهر رجل آخر لأنَّ لونه أسود ولا يشبه أخوّته، ماتت أمّه بعد ولادته بأيام، عقيل لم يبلغ الثانية عشر عاماً، يغسل السَّيارات بعيداً عن قسوة والده، في تلك الّليلة بقي جالساً في مكان لا يحوي غير خردة من الحديد، صرخة ما تزال تدوي بذهنه

: إنَّ رجعتَ سوف أقتلك لا محالة.. لقد رأيتك وأنت تسرق من أموالي يا بن الكلبة، أذهب إلى الجحيم..

أخرجها من جبيبه بقي يتلمّسها حتى أجهش بالبكاء.

عند الصَّباح جاء أبوه يعربد صارخاً:

أين إختبأت يا حقير؟؟

دخل الأب ليجد الدّم يسيل على ركام الحديد والسّكين ما تزال عالقة برقبة ولده عقيل.

هدى الغراوي ــ بغداد