عرض يُراق
تعودت أن تضع شالها المطرز على رأسها لتلم ضفائرها الذهبية المنسدلة على كتفيها ، وكعادتها سارت الى المزرعة صباحا ترعاها عيون والدها لتتجول كفراشة بيضاء تراقص زهور الخميلة .. هذا هو اليوم ألأول من عامها الرابع عشر انثى تتوهج نقاء .وهي في الطريق سمعت نعيق الغربان وقد حجبت وجه السماء ، شعرت بضيق بصدرها ولكن لم تعر للأمر أهمية أكملت طريقها وهي تلقي التحية على من حولها ، انفصل ألأب عنها ليتحكم بإرواء الأرض ، وبينما الجميع منهمكون بالعمل .تعالى صرير العجلات وضوضاء لم يالفوها واطلاق نار كثيف ، اصابهم الرعب وهربوا كل في وجهة ، هي متسمرة بمكانها تلفتت حولها ، تساءلت ما الذي يحدث ؟ أين أبي ؟
لم تشعر إلا وقد التفت على عنقها يد وصرعتها أرضا ،
لم تر سوى وجوه قذرة كوجوه ضباع بعيون سابغات يتحدثون لغة غير مفهومة لم تالفها من قبل ، صرخت استنجدت توسلت ولا منقذ ،دافعت بكل قواها لكنها لم تفلح انهارت دخلت بغيبوبة ، حزوا رأسها سالت دماؤها ..
وتساءلت ذرات التراب : لم الحرائر وئدت ؟ وباي ذنب أعراضهن أنتهكت؟
هدى علي – بغداد






















