جزة وخروف

جزة وخروف

بلدٌ غنيٌ وشعب فقير وقتل وترويع وتهجير وانتهاك حرمات وطائفية مقيتة وتشريد ودمار وجهل مركب نعم كل ذلك في بلد يمتلك من الخيرات ما لاتعد ولا تحصى نفط وغاز وفسفور ويورنيوم وبقية المعادل الكثيرة واما الخيرات الاخرى فنفط كثير وفي كل فترة يكتشف ابار للنفط في شمال العراق وغربه وجنوبه وشرقه واحتياطي نفطه كبير ويحتل المراتب الاولى من الاحتياط النفطي .. واما ارضه فهي نعم الاراضي وترابه عزيز فيزرع به ما شئت من الاشجار والاثمار والفواكه ويحتل العراق سابقا ً المصدر الأول للتمور العراقية المشهورة والمعروفة وحتى ترابه كان يصدر للعلم رجاء… !!!  ومن حيث موقعه الجغرافي فأنه يربط العالم بأجمعه الشرق والغرب واجواؤه تعبر بثمن فكل طائرة تدفع من (500 إلى 350) دولار وعدد كبير من الطائرة تمر بالأجواء العراقية ولا احد يتناول هذا الموضوع الذي يدر بأموال طائلة على بلدنا العزيز … !؟!

واما مراقد الائمة الاطهار (عليهم السلام) فحدث ولا حرج ملايين الزائرين يدخلون العراق ويخرجون منه وينفقون أغلى الاثمان لأداء مراسيم الزيارات الكبرى وتجنى ملايين الدولارات وهذه الاموال وحدها كفيلة بميزانية البلد والعيش بكرامة ورخاء لأبناء الشعب العراقي الفقير ولا نعلم إلى من تصرف وتذهب عموما ً لكم الحكم !؟! …  هذه نبذة مختصرة عن خيرات البلد الغني العراق وشعبه الذي يقبع تحت خط الفقر وَصَلَ ما وَصَلَ اليه شعبي الجريح في ظل هذه الحكومة حكومة ساسة الصدفة الذي كان خيرَهم يطمح بمنصب مدير مدرسة أو قائممقامية منطقة ريفية أو نائبة . والشعب راض بهكذا ساسة فعند الانتخابات يتسارعون لانتخاب السراق الذين عاثوا بالأرض فسادا !!!!!

رضينا بالساسة الصدفة ولكن يخرج لدينا وزراء صدفة فهذا شيء لا يصدق ومثير للسخرية والدهشة ، فنريد نوجه قراءنا الاعزاء لوزارة الكهرباء الغراء ووزيرها الكفؤ كما يشاع فأصبحت الوزارة في كتاب غينس للأرقام القياسية والكبيرة ، فما صرحت به الوزارة من تسعيرة للكهرباء الوطنية أذهلت الجميع نبدأ من (5 أمبير) بسعر (15 ألف دينار عراقي) إلى (60 أمبير) وبسعر ما لا يقل عن (95 ألف دينار عراقي) فالفقير يقضى صيفه بالمبردة التي تعطيه هواء حاراً رطباً وهذه عقوبة لكل فقير عراقي أن يقضى صيفه منهار نفسيا ً وعصبيا ً وبصراحة قد (كشرواعن انيابهم) لا عيشة للفقير العراقي في بلد العراق الجريح وكلكم تعرفون أن الساسة مثقفون واكاديميون ونجد مزورين لشهاداتهم الاعدادية والبكالوريوس والماجستير والا شهادة دراسية لإعدادية البنات ولا يعلم المزور (الوزير أو البرلماني) أن المدرسة مدرسة بنات وليس مدرسة طلاب (ذكور) إلى الله المشتكى .

نعم مثقفون فشعارهم قتل الفقير والخلاص منه وجعلوا من هتلر النازي رمزا ً لهم فكان يقتل المعاق والذي به (عاهة) وكان يقول هؤلاء لا يخدمون الامة الالمانية ويريد شعب قوي ونشيط … أكيد قد قرأوا ساستنا كتاب (كفاحي لهتلر) واستفادوا منه وطبقوا ما جاء به ولكن المفارقة الطريفة لقد كان هتلر قائدا ً شجاعا ً فعند هزيمته بالحرب انتحر وكان قائدا ً محنكا ً فهل ساستنا قائدين محنكين فهل سينتحرون ويكونوا شجعانا ً أم يسرقون المال العام والهروب إلى البلدان التي حصلوا منها جنسيتهم منها (الالمانية والانكليزية والهولندية والامريكية وغيرها) يعني بالقول العامي (كِلـَبْ بالدَخَلْ) (فلت بالدخل) !؟!

ونرجع لوزارة الكهرباء ونقول لهم عندما وضعت الجدول والاسعار على أي اساس استندوا وأي آلية استخدموها ويلكم ما تفعلون إلا تعلموا أن هذه الاسعار تدمر الشعب المسكين والمغلوب على امره ألا تعلموا أن هذه الاسعار سوف تؤدي بمشاكل جمة وممكن تؤدي إلى حالة لا يحمد عقباها تريثوا لا تجعلوا من ابناء الشعب يخرجون من طورهم ويصبوا غضبهم عليكم احذروا من جعل اناس يتعطشوا للنيل منكم ولا تنسوا ما ورد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) (لو كان الفقر رجلا ً لقتلته) ولا تجعلوا الفقير يصل إلى حالة اليأس مما يؤدي بعمل الكثير للإطاحة بكم وممكن الفقر الشديد يؤدي بالإنسان أن يكون قاتلا ً لكسب لقمة العيش فاحذروا احذروا الشعب الذي إذا قام لا يقعد … فالخير لكم العدول عن هذه الأسعار المجحفة بحق الشعب والتراجع عن هكذا قرارات تؤدي بالتهلكة لأبناء البلد العزيز … وهل تعلم الوزارة أن اسعارهم فاقت اسعار كل الدول وحتى الدول الرأسمالية ليس لها هكذا أسعار مدمرة لأبناء بلدنا عجيب امركم…  وإذا كنتم حقا ً تعطون الطاقة الكهربائية لمدة أربعة وعشرين ساعة يوميا ً أذن التيار الكهربائي والطاقة الكهربائية ليس بها شيء وكل هذه السنين تضحكون على الشعب على أن الكهرباء الوطنية رديئة مرة ومرة تصدروها إلى الدول المجاورة ما هذا النفاق والدجل ألا تستحون ؟؟؟!!!

وأخيرا ً أن أوجه كلامي لأبناء شعبي أبناء العراق الجريح

اخواني واحبائي هؤلاء يطبقوا المثل الشعبي عليكم وعلينا (اللي يشوف الموت يرضى بالصخونة) فالذي عانيتم به من بعض أصحاب المولدات والمشاكل التي دارت بينكم تمهيدا ً لهكذا قرار مجعف بحقكم وحقنا … اخاطبكم اخوتي وخاصة المغرر بهم هكذا ساسة يجب التصرف بحكمة وعقل اتجاههم ولا تنخدعوا بهم فهؤلاء يريدون الشر لنا والحياة التعيسة هؤلاء لا يريدون أن نكون اصحاب كرامة وعزو شرف وأصحاب غيرة وكأنهم لا يعلموا أن العراقي الشهم معروف للقاصي والداني أنه صاحب غيرة ونخوة ..

ولا ندع هؤلاء يطبقوا المثل الشعبي علينا (الذي ما رضى بجزة رضى بجزة وخروف) أي ما رضيتوا بالمولدات واسعارها ومشاكلها فأرضوا بالأسعار الخيالية …

فالأمثال تضرب ولا تقاس وهذا المثل طبق على صاحب أغنام عندما طلبوا منه (الجزة) أي (الصوف) فــــرفض إعطاءهم وبالتالي اخذوا الخروف وصوفه (أي الجمل بما حمل) … (وابو المثل ما خلة شيء ما كالة) فهل ندع هؤلاء يأخذوه (الجمل (البعير) بما حمل) لا والف لا الشعب العراقي كرامته فوق كل شيء  واحذروا الحليم إذا غضب ..!!

محمد عبد الرضا الحسني – بغداد