الرئيس محمد سعيد الفلاحي
ولد النقيب محمد سعيد الفلاحي في بغداد عام/ 1894 جانب الكرخ منطقة الفلاحات قرب شارع حيفا وتخرج من اسطنبول عام/ 1914 وكان من الضباط العراقيين الذين التحقوا بجيش الثورة العربية الكبرى وكان فيها مرافقا للامير زيد بن الشريف حسين ويقول جعفر العسكري في مذكراته في تحرير معان بأن المعركة دامت اربعة ايام بلياليها وقد خسرنا فيها خيرة الضباط العراقيين بين شهيد وأسير ومنهم الملازم محمد سعيد الفلاحي وقبلها تم أسره من قبل الانكليز وارساله للهند وبالتحديد منطقة سفربول وذلك عام/ 1917 وظل بالاسر لمدة سنتين وكان بمعيته بالاسر عزيز علي المصري (جمعية العهد) وكذلك بهاء الدين نوري وصبيح نشأت وآخرون.
وبعد أنقضاء مدة أسره توجه الى سوريا وتم تكريمه بنوط الشجاعة (مذكرات جفعر العسكري ص/ 133) وعند تشكيل الجيش الفيصلي عين آمراً للانضباط العسكري واستقر بالقدس ويذكر محمد سعيد الفلاحي بأن مسكنه كان مقراً لكل العراقيين ومنهم المرحوم الشيخ محمد رضا الشبيبي اذ كان مبيته في بيتي بالقدس وبعدها عاد الى العراق وكان من مؤسسي الجيش العراقي الأوائل عام 1921 (القوات المسلحة ص/ 224) وساهم بتأسيس المدرسة العسكرية بمنصب ضابط الاعاشة فيها وذلك بتاريخ 21/ ايار/ 1921 والمدرسة العسكرية هي نواة الكلية العسكرية وفي الاول من نيسان عام/ 1922 تم نقل خدماته الى الشرطة العراقية وتم تعيينه بمنصب مدير شرطة كربلاء (تاريخ القوات المسلحة ص/ 224) ويقول المحامي طارق محمد سعيد الفلاحي عن لسان والده بأنه تعب من كثرة الاسفار والحروب التي شارك فيها وكان من خيرة الضباط العراقيين الذين شاركوا في جميع الحروب العربية الذين كانوا مثالا يحتذى بهم لشجاعتهم وغيرتهم على بلادهم وهنا أود ان اذكر عن ميزة جميع العراقيين ويشهد لهم التاريخ بأنهم كانوا أهل غيرة ونخوة لنجدة اخوتهم العرب في جميع حروبهم مع الكيان الصهيوني وغيره فطوبى لهم وهم يخوضون حروب الحرية والاستقلال لحماية ارض العراق وكانوا خير خلف لخير سلف.
رحم الله البطل الرئيس محمد سعيد الفلاحي ولتقر عينك ان ابناءك العراقيين الأن هم حماة الوطن وقد تربوا على ما غرستموه بهم لك الجنان ورحمة من رب كريم وقد توفي المرحوم الرئيس محمد سعيد الفلاحي في 16/ حزيران عام/ 1949 وشيع تشييعاً عسكرياً مهيباً واطلقت المدفعية 21 أطلاقه تكريماً له جزاه الله خير الجزاء وأسكنه فسيح جناته.
أحمد مهدي علاء الدين – بغداد






















