عزّام صالح من صومعة الأكاديمية إلى فضاء الدراما

 عزّام صالح من صومعة الأكاديمية إلى فضاء الدراما

قرب نادي اكاديمية الفنون الجميلة هناك أمكنة برسم اصحابها عندما تبحث عنهم لا تفتش كثيرا انهم عند اول المدرجات هناك يتأملون هذا العالم ويخططون كيف يمكن أن يقدموا عصارة افكارهم لخدمة الناس من خلال الفن..

هذه الاكاديمية في بداية الثمانينيات من القرن الماضي حلقات مذهلة من الابداع.. تشكيل.. مسرح ..سينما ..شعرومهرجانات واستضافته لكبار الفنانيين العرب والاجانب..فعاليات تجعلك تشعر بقيمة وجودك الانساني والفني شعلة ثقافية متوهجة بالابداع..

وهذا عزام صالح ابن البصرة الباحث عن اصول الفن بجد يحتل صومعة هناك في يسار مدرج نادي الكلية يتجمع حوله اصدقاؤه ليبدأ حديث كل شي وأي شي..

حالم كبير وهكذا كنا لنا امل بمستقبل واعد جميل نحقق فيه ذواتنا ..لم نفكر بسياسية أو طائفة أو منطقة أو دين..تجمعنا جميعا عراقيتنا التي نحبها جميعا ..من هذا المكان انطلق المخرج العراقي عزام صالح ليعلن عن ولادة فنان قديروالذي بدأ فنانا تشكليا ثم درس السينما..ثم امتهن الدراما..

تخرج من اكاديمية الفنون 80-81وعمل في تلفزيون البصرة مصورا ومن ثم عمل مخرجا للبرامج في تلفزيون العراق وكذلك عمل في بعض الشركات الانتاجية الفنية ومن اهم هذه الشركات.. بابل,, الحضر,,. الشمس سميراميس ثم عمل مخرجا منفذا..حتى جاءت الفرصة في اول عمل هو سواد الليل.. ثم حكاية ابن الشيخ .و.مجموعة من ا?فلام التسجيلية سافر الى مسقط عمان وهناك عمل في مسلسل شتاء ساخن.ومسلسل هموم عائلية.. وفي البغدادية مسلسل سيدة الرجال ومسلسل العولمة ج2ومسلسل امطار النار والمصير القادم ومسلسل سنوات النار اكمل نصفه وعمل مع مؤسسة العالم لصالح قناة الفرات اكثر من 50 حلقة برنامح يافعون وكل حلقة تحتوي على قصة يافعين اي فلمين وحاز على عدة جوائز كما ان سيدة الرجال حازت.. على افضل عمل في استقتاء راديو الحرية وامطار النار حاز على افضل عمل في استفتاء قناة الحرةعراق وكذلك المصير القادم ولقناة العراقية الهروب المستحيل افضل عمل في العراقية وافضل مخرج في استفتاء عيون واخيرا مسلسل باص في زمن العولمة لقناة الفرات .

طاقة درامية فنية واعية لمهنتها فقط تحتاج الى الدعم والاسناد حتى يمكن ان يعمل ويبدع..

عرفت الفنان عزام جيدا..في الجامعة وبعد التخرج التحقنا لخدمة العلم معا في نفس معسكر التدريب ولنا قصة معنا ومع الاديب عبد الحسين ماهود وهناك قصص طريفة يمكن أن يتذكرها انا وهو وقاسم خزندار وما حصل من صخب في قاعة السينما بعد اللقطات المثيره التي تخرج لنا تباعا وحوادث اخرى لايمكن ذكرها..!!

ما يميز الفنان القدير عزام هو البحث عن المعنى الحقيقي للوجود الانساني فهو اكبر من الدراماتورك ..فهو يخلق معاني انسانية هو يتمناها للحياة البشرية..وبغض النظر عن الموقف السياسي في القبول أو الرفض للفكر السائد انذاك لكنه كان عراقيا خالصا

والان ما زال يتطلع أن يرى الفن العراقي قد خرج من دوائره الضيقة ومحدوديته من خلال توفر وسائل الانتاج الواعية والراقية والمربحة ايضا..ففي الوسط الفني العراقي طاقات مذهلة في الرؤى الاخراجية والتمثيل والكتابة..نحتاج أن نضع العمل الدرامي العراقي على سكته الصحيحة ونمضي بالاتجاه الايجابي بعيدا عن التقلبات السياسية الحاصلة والتي ستحصل..

علي حسون لعيبي – بغداد