مدارسنا وشعورنا المرهف
ايام كنت طالباً في متوسطة الجولان للبنين كان مدرس الرياضة معجباً بي جداً لأني حسب وجهة نظره افضل لاعب بفريق المدرسة رغم ان لنا كابتناً كان يلعب في احد اندية الدرجة الممتازة في فئة الشباب ! وكنت اول من يسأل عنهم في حال كانت لنا مباراة مع احدى الفرق المدرسية هو (داعيكم) كفيلكم الرضا ابو محمد ..
كنت في المتوسطة في السنة الاولى قدوة للصف وكنت انيقاً مميزاً شاطراً والسنة الثانية كنت افشل طالب في الصف لاني صرت رفيقاً لمحمد صكبان وسعدون عبد الزهرة وعلي شحمة وهذا لقبه لا اسمه.
وصل بنا الحال كمجموعة من طايحين الحظ بين فترة واخرى يتم اخراجنا في ساحة رفع العلم على اعتبارنا نماذج رهيبة حسب توصيف المدير في حينها وكان المدير بعثي من الدرجة الممتازة الى درجة انه يدرس مادة الوطنية التي تخنقنا بكلاواتها ويخنقنا بهيبته ورهبته فنحن في حصته لا نتنفس بعمق فشهيقنا وزفيرنا بالكاد يخرجان من افواهنا خشية ان يسمعها ويغضب !
اتذكر ان الاستاذ صفاء مدرس الرياضة بعثني الى الادارة لانه في احدى الوحدات التدريبية للفريق قد نسي الكرة التي نتمرن بها وما ان وصلت الى باب المدرسة وجدت استاذ جاسم وبادرني بسؤال عن سر وجودي في الخارج اتخنطل ؟
فقلت له استاذ صفاء ارسلني كي اجلب له الكـــــ اقسم انني لم اكمل الكلمة لانه سطرني براشدي الى الان اشعر ان بقايا من اصابعه لازالت مطبوعة على خدي الايمن !
تذكرت هذه الحادثة وانا اشاهد العراقيين يتنافخون ويرتعدون ويزمجرون في الفراغ لان شعورهم انخدش لأنهم شاهدوا مدير مدرسة في ميسان يعذب تلامذته !! اقسم ان الكل يعرف ان جميع مدارس العراق وبلا استثناء تضرب طلابها لا بل تهينهم وتنكل بهم ؟
روت لي ابنة اخي حينما كانت في الابتدائية ان استاذ حسين كانت احدى افضع عقوباته ان يجعل الطلبة ينزعون جواريبهم ويجبرهم على وضعها في افواههم !
استاذ حسين هرب من وضع العراق البائس ! وصار مواطناً امريكياً اليوم ويطالب بحقوق الانسان ويدافع عن كرامته !!
سعدي علو






















