صاحي يا ضاحي

صاحي يا ضاحي

وصلت الطائرة إلى مطار إستوكهولم عاصمة السويد وترجل منها ضاحي وهو يعكز على عكازه ، وذهب إلى صالة الإستقبال حتى يتم إنهاء إجراءات تأشيرة الدخول.

نادى أحد موظفي المطار باسمه الكامل فأجاب ضاحي …… نعم

نظر الموظف إلى وجه ضاحي ثم نظر إلى صورته في الجواز ففتح عينه مستغربا وناول الجواز إلى موظف ثاني ليستغرب هو الآخر، أخذ الموظف الثاني جواز ضاحي تارة ينظر في وجه ضاحي وتارة أخرى ينظر إلى صورة ضاحي في الجواز، ثم أخذ الجواز إلى رئيس القسم وبدورة رئيس القسم إجتمع مع باقي رؤساء الأقسام والجواز بيده وضاحي ينظر باستغراب إلى رئيس القسم وهو يتحدث مع باقي رؤساء الأقسام الأخرى ويهز برأسه.

ضاحي تمالكه الخوف وأخذ يراوده الشك في نفسه : شنو آني داعش وما أدري بروحي ؟؟؟ والله وطحت بيها يا ضاحي.

أخذ ضاحي إلى مختبر المطار وسحبت عينة من دمه وأخذ شيئا من إدراره لغرض التحليل ثم أخذت له أشعة تصويرية لكل أجزاء جسمه ثم فتح فمه وأدخل الـ (لايت) فيه لفحص أسنانه ثم أدخل في جهاز الرنين.. فقال ضاحي وعلامات الخوف بادية على وجهه: ميصير أرجع للعراق ؟؟

وبعد ظهور نتائج التحاليل وعرضها على كبير الخبراء في المطار ضرب الخبير بكفه على مكتبه وقال مستغربا ……… فقط (50)

وضع الخبير كفيه على كتفي ضاحي وهو يتكلم معه باللغة الإنكليزية ولكن ضاحياً لم يفهم منه شيئا لأنه لا يعرف غير اللغة العربية.

فأحضروا له مترجما عربيا، فحضنه ضاحي وقال له : دخيلك هذولة شيردون مني ؟؟

فقال له المترجم : لا ماكو شي همة بس متعجبين إنت إشلون راتبك من الرعاية الإجتماعية (50 ألف دينار) وإنت بعدك صاحي يا ضاحي!

عدنان فاضل الربيعي