حوار لا فائدة منه

حوار لا فائدة منه

{ لم أنت لائب ؟!

 – لا أعلم وضعك  أو وضعكم ككل لا يعجبني ؟!

{ ومن أنت أصلاً ؟!

– أنا في ذاتك مثلما أنا موجود في ذاتكمْ اجمع…

{ والآن.. ماذا تريد؟ أختصر.  مالذي لا يعجبك؟!

– أشياء كثيرة ..

{ منها يا… حضرت؟!!

– ما يعجبكم أو ما تعودتّم عليه لا يعجبني..لما كل شيء عندكم ذي وجهين..!

عندكم من يفكر أي سيارة سيركب ليوم غد. ومن يفكر كيف يحصل على “البنزين” ليبيعه يوم غد على قارعة الطريق المذلة تحت الشمس المحرقة  لم لا تصبحوا واحداً وكليكما يعيش حياة طيبة كريمة!.

 عندكم الذكي يمجد على حساب الغبي، ليصبح الغبي عائشاً تحت رحمة خطأ الذكي لِيبْرِزَ نفسه ! لم لا تصبحوا واحداً عقل واحد  يفكر بفكرة واحدة! لتنجحوا….  لم عندكم العاهرة متفشية بقدر إفشاء الشريفة لشرفها – إذ لم يكن أكثر- على العاهرة. لم لا تفشي شرفها لِلعاهرة  وتصبحوا واحداً ولا يعير كل شخص الآخر حسب بيئته!!.

عندكم العشاق هم أثنان دائماً  ومن حسراتهم أن يصبحوا واحداً..لم هم أثنان دائمآ !!. لمَ عندكم الحاكم لا يمت للحكمة بصلة ويقود البلد على هواه! والشعب متشمع الحواس كل يجري على خبزته! لمَ لا تجروّنَّ خلف خبزة واحدة! وتضربوا حكم الحاكم بخلقته وتزيلوا شمع الحواس بنيران ثورة غايتها التوحد… بمفهوم الإنسانية!!

لمَ….. لمَ عندكم المتدين متطرف بدينِهِ والملحد متطرف بإلحادة! لم لا تصبحوا واحداً؟! واعرف أن هذه الفكرة صعبة وكأنها دبوس يقترب من فقاعة أفكاركم! لكن حاولوا وانأ لو بودي أضاجع المتدين بالطبيعة ليخرج طفل واحد يؤمن بكلتيهما….

أفهم…. حاولوا أن تصبحوا واحداً !!!

 حاولوا !! هل تسمعني؟!

بعصبية- حاولوا

– أهااا.. عذرا… غفوت قليلا… نعم..؟ آخر مرة كنا أين؟؟ لما كل شيء عندكم ذي وجهين؟

-اليس كذلك؟؟

-ههه!! كيف حالك..؟

 -تمام الحمد لله..

حسن هادي