غارات اسرائيلية على شرق حمص

واشنطن- مرسي ابو طوق
دمشق – الزمان
أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب إردوغان شددا الثلاثاء على الحاجة لوقف إطلاق نار في سوريا وليبيا خلال تفشي جائحة كوفيد-19.
وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيسين تحدثا هاتفيا عن جهود «القضاء على الفيروس ودعم الاقتصاد العالمي».
واضاف ان الزعيمين «اتفقا على أنه من المهم الآن أكثر من أي وقت مضى بالنسبة للدول التي تشهد نزاعات، وخصوصاً سوريا وليبيا، الالتزام بوقف إطلاق النار والعمل من أجل التوصل إلى حل». ولم تعلن الحكومة السورية حتى الآن إلا أن عدد قليل من حالات الإصابة بالفيروس، لكن خبراء الصحة يحذرون من أن البلاد، التي مزقتها سنوات من الحرب، عرضة بشكل خاص للفيروس سريع الانتشار والقاتل. وتبقى منطق إدلب الواقعة في شمال غرب البلاد والتي تشهد عنفاً نزح بسببه حوالى مليون شخص منذ كانون الأول/ديسمبر، معرضة للخطر بشكل خاص. أما ليبيا، فتعيش حالة من الفوضى منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011، وهي منقسمة بين حكومة الوحدة الوطنية التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، والقوات الموالية للزعيم العسكري القوي خليفة حفتر. وتدهور نظام الرعاية الصحية في البلاد بشكل كبير. ووضعت القوتان المتنافستان تدابير وقائية تدعو السكان إلى التباعد الاجتماعي.
فيما أعلنت منظمة «سي آي» الألمانية غير الحكومية أن سفينة المساعدة الإنسانية «آلان كردي» ستستأنف عملياتها لإنقاذ المهاجرين قبالة ليبيا على أن تكون الوحيدة الناشطة في هذه المنطقة بسبب فيروس كورونا المستجد. وأوضحت المنظمة في بيان مساء الاثنين أن السفينة التابعة لها والتي يقودها القبطان الألماني باربل بويسه غادرت الميناء الإسباني الذي كانت ترسو فيه منذ شهرين لإجراء صيانة على أن تبلغ «نهاية هذا الأسبوع على الأرجح» منطقة عملياتها قبالة السواحل الليبية. وتوقعت المنظمة «صعوبات كبرى للعثور على ميناء آمن في حال نفذت عملية إنقاذ»، والسبب وباء كوفيد-19 الذي يضرب أوروبا، وخصوصا إيطاليا التي سبق أن أنزل في موانئها مهاجرون تم إنقاذهم في البحر.ونقل البيان عن جان ريبيك الذي يدير المهمة على متن السفينة «لدينا ما يكفي من معدات الحماية الشخصية لفريقنا وخطة في حال انتشار المرض على متن السفينة».
وأوردت «سي آي» أن أي منظمة غير حكومية لم تنجح منذ أسابيع في إرسال سفينة إنسانية لا سيما بسبب إغلاق الحدود الذي لا يتيح للطواقم والمتطوعين الوصول إلى الموانىء التي ترسو فيها السفن المعنية.
وفي ضوء ذلك، فإن «آلان كردي هي السفينة الإنسانية الوحيدة التي في طريقها إلى منطقة البحث والإنقاذ الليبية».
وقال رئيس المنظمة غوردن إيسلر إن «نجاحنا في تشكيل فريق وتدريبه وتهيئته لهذه الظروف الخاصة هو أشبه بمعجزة».
وهناك سفينتان إنسانيتان أخريان لا تزالان غير قادرتين على التحرك: «أوشن فايكينغ» التابعة لمنظمة «إس أو إس المتوسط» و»أوبن آرمز» لمنظمة «ايبونيم» الإسبانية.
وفي 2019، أحصت المنظمة الدولية للهجرة وفاة 1283 شخصاً في البحر المتوسط، المعبر المركزي الأكثر خطورة بين شمال إفريقيا وإيطاليا، علماً بأن 19 ألفاً و164 مهاجراً قضوا في هذه المنطقة في الأعوام الخمسة الأخيرة.
على صعيد اخر أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أنّ الدفاعات الجوية السورية تصدّت ليل الثلاثاء لصواريخ أطلقتها طائرات حربية إسرائيلية من الأجواء اللبنانية على أهداف في شرق حمص بوسط سوريا.
وقالت الوكالة إنّ “وسائط الدفاع الجوّي في الجيش العربي السوري تصدّت لعدوان إسرائيلي بالصواريخ شرق حمص وأسقطت عدداً منها قبل وصولها إلى أهدافها”.
ونقلت “سانا” عن مصدر عسكري قوله إنّه ليل الثلاثاء “قام الطيران الحربي الإسرائيلي من فوق لبنان بإطلاق مجموعة من الصواريخ باتجاه شرق حمص وعلى الفور تصدّت وسائط دفاعنا الجوي للصواريخ المعادية وأسقطت عدداً منها”.
من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنّ الطائرات الحربية الإسرائيلية “قصفت مطار الشعيرات في حمص بأكثر من ثمانية صواريخ”، مشيراً إلى أنّ هذا المطار العسكري تتمركز فيه قوات إيرانية.
ورداً على سؤال لوكالة فرانس برس رفض متحدّث باسم الجيش الإسرائيلي التعليق على “معلومات مصدرها وسائل إعلام أجنبية”.


















