الإتفاق النفطي بين بغداد والإقليم – مقالات – نهاد الحديثي

الإتفاق النفطي بين بغداد والإقليم – مقالات – نهاد الحديثي

 واخيرا توصل رئيسا الحكومة المركزية حيدر العبادي والاقليم نيجرفان البارزاني الى اتفاق لحسم القضايا العالقة بين بغداد واربيل وتضمن الاتفاق تصدير 250 الف برميل يوميا من حقول كردستان و300  الف برميل يوميا من حقول محافطة كركوك عن طريق انبوب كردستان الواصل الى ميناء جيهان التركي عن طريق شركة (سومو) مقابل تثبيت 17 بالمئة من الموزانة الاتحادية كحصة للاقليم، وقد اتفق الطرفان على حل قضية النفط والموازنة العالقة بين بغداد واربيل بشكل نهائي ،،،، وبهذا الاتفاق يكون الطرفان قد وضعا حدا للخلافات المزمنة بينهما وهي خلافات اقتصادية تمس مصالح المواطنين، وكان وزير النفط عادل عبد المهدي قد اعلن في تشرين الثاني 2014 عن اتفاقه مع حكومة اقليم كردستان على تحويل حكومة الاتحادية مبلغ 500 مليون دولار لاقليم فيما تقوم حكومة الاقليم بوضع 150 الاف برميل نفط خام يوميا تحت تصرف الحكومة الاتحادية، ويذكر ان مجلس الوزراء في الاقليم قد صادق في12 تشرين الثاني 2014  على قانوني شركة كردستان للتنقيب وانتاج النفط وصندوق عائدات النفط والغاز في الاقليم الا ان قمة الخلافات قد وصلت بين الاقليم والمركز عند قيام رئيس الوزراء السابق نوري المالكي مطلع عام 2014  بقطع ميزانية اقليم كردستان بما في ذلك رواتب الموظفين على خلفية الازمة بين بغداد واربيل. وكان اقليم كردستان قد شهد عجزا كبيرا في ميزانيته بما فيها دفع الرواتب للموضفين، وركوداً اقتصادياً صعباً ، وقد استفحلت هذه الازمة بين سكان الاقليم الذين خرجوا بتضاهرات واسعة مطالبين بصرف رواتبهم المتاخرة، و تبلغ نسبة الشباب والموظفين اكثر من نصف عدد سكان الاقليم، حيث اهتزت ثقة المواطنين بمستقبل الاقليم المالي رغم البرنامج الاصلاحي الذي اعلنته حكومة الاقليم لمعالجة مشاكل السيولة النقدية والوضع المالي ،، والذي يعتمد الى اتباع الشفافية وتقليل المصاريف، ويتهم سياسيون اكراد وبرلمانيون اعضاء بكتلة القانون التي تتبع المالكي بالعمل الافشال الاتفاق النفطي بين اربيل وبغداد ووصفوهم بانهم اطراف تعمل على ابقاء المشاكل بين الجانبين ولا تريد للعلاقات بين المركز والأقاليم ان تتحسن ،وذكر بيان صادر عن الاقليم انه سيبقى ملتزما بالاتفاقية الثنائية الموققة بين الطرفين، ويشير محللون ان خلاف بغداد مع الاقليم حول الميزانية والنفط لن يقطع شوطا كبيرا بمجرد دفع بغداد جزءا من الاموال المستحقة لاقليم لان حكومة كردستان ملزمة بدفع مبلغ قدره 730 مليون دولار شهريا كرواتب للموطفين والمتقاعدين فعليه سيكون بحاجة الى المزيد من الاموال ، وهنا ستبقى كل سيناريوهات الازمة مفتوحة على كل الاحتمالات وقابلة للتفجر مرة ثانية لاسباب عديدة وفي مقدمتها الازمة المالية الكبرى التي يعاني منها العراق حيث تعتزم بغداد الى رفع مستوى الانتاج النفطي لاجل رفع معدل الواردات المالية حيث قفز الانتاج النفطي العراقي خلال العام الماضي الى 300 الف برميل يوميا بما يعادل 13 بالمئة بحسب وكالة الطاقة الدولية ويبيع نفطه 84.29  للبرميل الواحد الا ان هذه النسب لم تكف ايرادات العراق المالية بسبب الوضع الأمني والعسكري مع تنظيم داعش وتدمير المرافق والبنى التحتية والاف النازحين والفساد الكبير الذي يضرب كل مفاصل الدولة.