فضائح فيفا: سلطات الضرائب الألمانية تحقّق في أموال أنفقت لتضييف المونديال
بلاتر تحت المراقبة الطبية وإبن سلمان يحشّد الأصوات لتولي الزعامة
{ مدن – رويترز: تعرض رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جوزيف بلاتر الموقوف الى وعكة صحية في نهاية الاسبوع الماضي بسبب الضغط النفسي ووضع تحت المراقبة الطبية في منزله.
وقال المتحدث باسم بلاتر كلاوس ستوكلر في تصريح لوكالة فرانس برس اول امس الجمعة ان بلاتر تحت المراقبة الطبية. وكان راديو سويسرا كشف في وقت سابق ان بلاتر تعرض الى وعكة صحية في نهاية الاسبوع الماضي ووضع تحت المراقبة الطبية نحو عشرة ايام. واعتبر ستوكلر ان سبب الوعكة الصحية يعود الى الضغط النفسي على بلاتر منذ عدة اسابيع. وتابع انه ليس في المستشفى بل في منزله، ونأمل ان يستعيد نشاطه مع نهاية الاسبوع المقبل. وذكرت كورين، ابنة بلاتر، لمجلة بليك ان والدها اضطر الى الغاء جميع مواعيده حتى 15 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.
واوقفت لجنة الاخلاق المستقلة في الفيفا بلاتر ومعه الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الاوربي الشهر الماضي لمدة 90 يوما بسبب دفعة غير شرعية من الاول الى الثاني عام 2011 تصل الى مليوني دولار عن عمل قام به الفرنسي لمصلحة الفيفا بين 1999 و2002.
وكان بلاتر (79 عاما) اعلن مطلع حزيران/يونيو الماضي استقالة مفاجئة من منصبه بعد اربعة ايام فقط على اعادة انتخابه رئيسا للفيفا لولاية خامسة على التوالي. وحددت اللجنة التنفيذية للفيفا السادس والعشرين من شباط/فبراير 2016 موعدا للجمعية العمومية لانتخاب خلف لبلاتر، حيث يتنافس فيها سبعة مرشحين منهم بلاتيني (في حال رفع الايقاف عنه).
المانيا تحقق
لا تحقق سلطات الضرائب الألمانية حول دفع مبالغ مالية عام 2005 لاستضافة كأس العالم 2006 فقط، ولكن في وجود مخالفات محتملة منذ عام 2000، بحسب ما ذكرته مجلة دير شبيجل الالمانية في تقرير نشرامس السبت.
ونقلا عن مذكرة بحث صادرة يوم 29 تشرين أول/أكتوبر، قالت دير شبيجل، أن لجنة التحقيق تبحث عن الوقائع التي يرجع تاريخها قبل منح البطولة في كانون أول/ديسمبر عام 2000، وأن مبلغ 125ر567ر2 يورو (110ر790ر2 دولارات)، رعم أنه تم التهرب منه ضريبيا في هذه القضية. ورفض ممثلو النيابة العامة بفرانكفورت، والذين يجرون التحقيق، التعليق على هذا التقرير. وتحوم الشكوك بقوة حول التهرب الضريبي لفولفجانج نيرسباخ رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم وسابقه ثيو تسفانتسيجر والسكرتير العام للاتحاد الألماني، وتم تفتيش منازلهم ومقر الاتحاد الألماني لكرة القدم الثلاثاء الماضي.
ويأتي فى بؤرة الاهتمام مبالغ مالية تم دفعها عام 2005 من قبل اللجنة المنظمة لمونديال 2006 للفيفا قدرها 7ر6 مليون يورو (4ر7 مليون دولار)، أعلن أنها مصروفات تشغيل خاصة بكأس العالم كما أنها كانت مخصصة لتمويل حفل الافتتاح الذي لم يحدث على الإطلاق.
وذكرت زود دويتشه تسايتونج، أن نيرسباخ وقع على الإقرار الضريبي من الاتحاد الألماني، الذي تم رفعه في آواخر عام 2007، بعد مدة قصيرة من توليه منصب السكرتير العام.
ومنذ ذلك الحين اتضح أن هذه الأموال تم استخدامها لسداد أموال رئيس شركة اديداس السابق روبرت لويس-دريفوس، من خلال الفيفا، الذي زعم أنه قدم مبلغا مماثلا تم ايضا دفعه للفيفا عام 2002، للحصول على اموال أخرى من الفيفا للمونديال وفقا لنيرسباخ. ولكن كانت هناك مزاعم أخرى متعلقة بصندوق اموال خاص استخدم لشراء أصوات في اللجنة التنفيذية للفيفا والتي منحت ألمانيا حق استضافة المونديال عام 2000 . وقال تسفانتسيجر منذ اسبوعين لدير شبيجل: من المؤكد وجود صندوق مالي خاص خلال تقديم ألمانيا ملف استضافة كأس العالم، وأنكر نيرسباخ وبيكنباور رئيس اللجنة المنظمة للمونديال وآخرين وجود مثل هذا الصندوق أو شراء أصوات.
فرصة سانحة
الشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة هو الأوفر حظًا لترؤس فيفا، يوصف بأنه الأقدر على تنظيف غسيل فيفا الوسخ. فحين احتاج سيب بلاتر، رئيس فيفا المخلوع، إلى معين له في مهمة نقل كأس العالم 2022 التي تنظمها إلى فصل الشتاء، عرف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن ليس له إلا الرئيس البحريني للاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، فعينه رئيسًا لفريق عمل شهورًا قبل ان يتوصل إلى النتيجة المحتومة.
الشيخ سلمان، الهادىء الرصين، صار واحدًا من الشخصيات المؤثرة في المنطقة، والذي صعد سلم المناصب من دون أن يلاحظه أحد. والآن، الشيخ سلمان هو الأوفر حظًا ليقود عالم كرة القدم خارج أزمة غير مسبوقة يمر بها الاتحاد الدولي.
فالشيخ سلمان (49 عامًا) يحشد الدعم من أوربا وآسيا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا، لذا ثمة فرصة ذهبية سانحة ليصبح أول رئيس آسيوي لفيفا فيحل في شباط (فبراير) المقبل محل بلاتر المخلوع من منصبه بسبب تورطه في فضائح مالية عصفت بفيفا.
وقد تضافت فرصه مع خروج بلاتر، وتوقيف لجنة الاخلاق في الاتحاد منافسه ميشيل بلاتيني وأمين عام فيفا جيروم فالكي عن العمل مدة 90 يوما. ويلفت مؤيدو الشيخ سلمان أن صار رئيسًا للاتحاد الآسيوي لكرة القدم في عام 2013 فقط، وفي العام نفسه انضم إلى اللجنة التنفيذية لفيفا. لذا، لم تصبه لوثة الرشاوى والاختلاسات المالية.
قمع تظاهرات؟
بحسب غارديان، إن المهمة الأكبر التي تنتظر الشيخ سلمان ليست تأمين الأصوات الكافية من 209 اتحادات للفوز برئاسة فيفا، إنما إقناع العالم أجمع بأنه دم جديد يضخ في شرايين الاتحاد الدولي لكرة القدم.
فترؤسه الاتحاد في بلاده منذ عام 2002 وحضوره في بطولات فيفا أمّنا له موقعًا مهمًا في الاتحاد، إلى جانب تحالفه الوثيق مع بلاتر وبلاتيني، وبغض النظر عن التساؤلات حول دوره في انتهاك حقوق الإنسان في بلاده، وعلى وجه الخصوص مشاركته المزعومة في قمع تظاهرات 2011 المؤيدة للديمقراطية، وهي اتهامات أثيرت خلال حملته في عام 2013 لرئاسة الاتحاد الآسيوي. تعود هذه الاتهامات إلى الظهور، لكن بصوت أعلى، رغم أنه ينكر بشدة أي دور له في قمع تلك التظاهرات.



















