
الرباط – عبدالحق بن رحمون
خلفت تداعيات ارتفاع نسبة عدد الوفيات من المصابين بفيروس كورونا- كوفيد 19 في المغرب، اسئلة واستفهامات مقلقة بالمقارنة مع دول أخرى ، في غياب أي تصريح رسمي من طرف وزارة الصحة يوضح ذلك خلال نهاية الأسبوع الماضي.
وكشف مسؤول بوزارة الصحة، أن ارتفاع وتيرة الإصابات متوقع في المرحلة الثانية من الوباء، بسبب ظهور بؤر إصابة عائلية أو في خلال مناسبات (جنائز، حفلات….) أو رحلات سياحية.
وجاء ذلك خلال إحصاء المخالطين وتتبعهم صحيا موضحا «ومررنا إلى الكشف الفيروسي للمخالطين، حيث تم الكشف عن 92 حالة (47 بالدار البيضاء و 45 بمكناس) أصيبت في رحلة سياحية بمكناس وحفلة كبرى بالدار البيضاء.
ويشار هنا بحسب تقارير إعلامية محلية أن 16 من المغاربة اليهود أصيبوا بفيروس كورونا كوفيد 19 بعد مشاركتهم في حفل ديني بالدار البيضاء . وخضع المعبد اليهودي إلى عملية تعقيم شاملة ، في الوقت الذي تكلف أحد إبناء الطائفة اليهودية بالدار البيضاء، بمرافقة اليهود المشاركين في الاحتفال ، على شكل مجموعات من أجل الخضوع للفحص والاختبارات.
ونقل عن سيرج بيرديغو ، الامين العام لمجلس الجماعات اليهودية بالمغرب ، قوله «إن المصابين شاركوا في احتفالين دينيين في 7 و 10 من شهر آذار (مارس) الجاري بالدار البيضاء .» ويذكر أنه تم إخضاع 300 يهودي مغربي لاختبارات الكشف عن الفيروس ، للتأكد من إصابتهم من عدمها بفيروس كورونا ، وذلك بعد مشاركتهم جميعا في احتفالات يوم (بوريم) المقدس عند الطائفة اليهودية. من جهتها، أعلنت وزارة الصحة أنه تم الى حدود الساعة السادسة من مساء الاثنين تم تسجيل 71 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا المستجد (24 ساعة )، ليرتفع العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالفيروس بالمملكة إلى 534حالة.
وفي هذا الصدد، كشف محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الامراض بوزارة الصحة أن هذه النسبة «تفسر أساسا بالشفافية في التعاطي مع الأرقام، إلى جانب أن أغلب الوفيات تسجل في صفوف الأشخاص المسنين أو المصابين بأمراض مزمنة كالربو، السكري وأمراض القلب والشرايين».
وفي سياق ذلك أوضح المسؤول بوزارة الصحة، أنه بلغ عدد الوفيات إلى حدود مساء يومه الاثنين 33 حالة مقابل شفاء 14 حالة. مشيرا أن نسبة وفاة المصابين بفيروس كورونا في المغرب «تقدر بـ 6 في المائة، وهي نفس النسبة إن لم تكن أكثر نجدها في دول الجوار».
وبخصوص عامل السن، كشف اليوبي على أن «متوسط السن لدى الحالات المتوفية يقدر ب 66 سنة» مضيفا : «كما أن 82 في المائة من المتوفين كانوا يعانون من أمراض مزمنة».
يشار إلى أن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في المغرب قدرت بـ 71 حالة جديدة خلال الأربع وعشرون ساعة الماضية، ليصل مجموع المصابين بهذا الفيروس 534 حالة مؤكدة.
وفي سياق التدابير المبذولة وطنيا لمواجهة تفشي وباء فيروس كورونا، قررت جهة الدارالبيضاء- سطات، وبشكل استعجالي، تخصيص مبلغ إضافي يقدر بـ 35 مليون درهم، لدعم التجهيزات الطبية بالمستشفيات التي تستقبل المرضى المصابين بـفيروس كورونا-كوفيد 19، ويرصد هذا المبلغ بحسب مسؤول من جهة الدارالبيضاء- سطات لتزويد المستشفيات بالجهة بحوالي 90 سريرا إضافيا للإنعاش، التي تعد حيوية وبالغة الأهمية من أجل استقبال الحالات الخطيرة والتي تعاني من مضاعفات صحية، بسبب إصابتها بأمراض مزمنة أو بفعل السن المتقدم، فضلا عن توفير التجهيزات المرافقة. وبالموازاة مع ذلك سبق أيضا لجهة الدارالبيضاء - سطات سبق أن ساهمت إلى جانب باقي الجهات، في الصندوق المحدث لهذا الشأن بمبلغ 1,5 مليار درهم.
وفي موضوع ذي صلة، دعت وزارة الداخلية بشكل استعجالي، الولاة وعمال العمالات والأقاليم، إلى عقد اجتماعات مستعجلة مع ممثلي القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والوقاية المدنية، والصحة، لتحديد الحاجيات، والوقوف على الوضعية الفعلية للمستشفيات التي تستقبل المرضى المصابين بفيروس كورونا- كوفيد 19 وما تعرفه من نقائص واحتياجات خاصة، حتى يتسنى توفيرها بشكل مستعجل في ظرف زمني لا يتجاوز 48 ساعة، سواء تعلق الأمر بخصاص على مستوى اللوجستيك أو كان يهم الموارد البشرية.
وأوضحت تقارير إعلامية أن خطوة وزارة الداخلية، تأتي في أعقاب العديد من الاختلالات التي سجلت في الآونة الأخيرة، والتهاون في التعامل مع الجائحة الوبائية التي أصابت بلادنا، من طرف البعض، وهو ما أكدته العديد من التسجيلات بالصوت والصورة لمرضى من داخل المرافق الصحية، بالرغم من محاولات مصالح وزارة الصحة تكذيبها أو التقليل منها والعمل على تهوين مضاميتها.
على صعيد آخر، يتوقع أن يستفيد أزيد من 12 مليون نسمة، من الأسر التي تستفيد من خدمة راميد وتعمل في القطاع غير المهيكل، وأصبحت لا تتوفر على مدخول يومي إثر الحجر الصحي.
وكانت الحكومة اتخذت هذا القرار في اجتماع لجنة اليقظة الاقتصادية، على إثر التدابير المعلن عنها من أجل تقديم الدعم المؤقت للأسر العاملة في القطاع غير المهيكل المتضرر بحالة الطوارئ التي تم إقرارها بالمملكة،حيث يرتقب في في مرحلة ثانية إدخال الشريحة التي تشتغل في القطاع غير المهيكل ولاتتوفر على بطاقة راميد، من خلال على البيانات المتوفرة لدى وزارة الداخلية.
وخصصت لها الحكومة مساعدة مالية مباشرة تمكنها من المعيش والتي سيتم منحها من موارد صندوق محاربة جائحة كورونا الذي انشئ لهذه الغاية وستوزع هذه المساعدة على الأسر حسب عدد أفرادها، حيث ستستفيد الأسرة المكونة من فردين أو أقل من مبلغ 800 درهم ، بينما ستستفيد الاسرة المكونة من ثلاث إلى أربع أفراد من مساعدة مالية ماشرة قيمتها 1000درهم ، أما الأسر التي يتعدى عدد أفرادها أربعة أشخاص فقد خصصت لها الحكومة مساعدة قيمتها 1200 درهم للأسرة . وسيكون على رب الأسرة الذي يستفيد من خدمة راميد إرسال رقم بطاقة راميد الخاصة به عن طريق رسالة قصيرة من هاتفه المحمول إلى الرقم 1212.
وحذرت الحكومة من التلاعب في عملية التصريح بالبطائق معتبرة أن أي تصريح تلقائي لا أساس له من الصحة سيتعرض صاحبه لمتابعات قضائية.


















