‮ ‬إعادة إنتخاب البارزاني ‮ ‬رئيساً‮ ‬للإقليم‮.. ‬التفاصيل والرجاء – مقالات – آريان ابراهيم شوكت

 إعادة إنتخاب البارزاني  رئيساً للإقليم.. التفاصيل والرجاء – مقالات – آريان ابراهيم شوكت

ان اي عمل سياسي منظم يهدف الى اجراء التغيير في الواقع الاجتماعي القائم في كردستان وتبني اصلاحات جديدة لا بد ان تكون له ستراتيجية واضحة لتحقيق اهدافه البعيدة المدى على ان تغطي هذه الستراتيجية مرحلة تاريخية كاملة في حياة الشعب والمسيرة التأريخية، وان يكون وفق تكتيك خاص لتحقيق تلك الاستراتيجية على شكل مراحل جزئية، وبعكسه سوف لا يكتب لذلك العمل السياسي النجاح، ولغرض توضيح هذا الامر لابد لنا من تقديم تعريف مبسط لمفهوم الستراتيجية ومفهوم التكتيك وعلاقتهما الجدلية ببعضهما البعض. فالستراتيجية: هي تحديد الاهداف والقوة الضاربة وتحديد الاتجاه الرئيسي لحركة التغيير.. ومما لاشك فيه ان غموض اللحظة الراهنة والضبابية التي افتعلها البعض خاصة حركة التغيير الكردية وبعض قيادات الاتحاد الوطني الكردستاني لتشويه شعار المرحلة من شانه تعميق الخلاف حول تصنيف التهديدات التي تتعرض له اقليم كردستان من قوى خارجية وداخلية كالاحزاب الاصولية المتطرفةالمتمثلة بداعش والدول الاقليمية المحيطة بالعراق خاصة بعد وقع الاحداث الاخيرة في كردستان والعراق وارتكاب المذابح الهمجية بحق الابرياء من ابناء الشعب الكردي من الاخوة الايزديين بشكل عام مما دعى السيد مسعود البارزاني  الى قيادة المعركة بنفسه باعتباره القائد العام لقوات بيشمركة كردستان والانتقام ممن لطخوا أياديهم بدماء الابرياء عندما ارتكبوا هذه المذابح الوحشية بحق ابناء الشعب الكردي المسالم التي تندى لها الجبين وتقطع القلوب والاستعداد لاجراءات وقائية لوضع حد فاصل لهذه الانتهاكات الهمجية بحق الاطفال والنساء والشيوخ العزل وهي مسائل تنتمي الى صلب الاعتبارات الوطنية والشعور بمعاناة انسانية نبيلة ولكن دون ان يعني ذلك الغاء اوتجاهل الدور الاختصاصي لبعض الاطراف ومحاولتهم لخلق البلبلة وزعزعة الاوضاع في كردستان عن طريق منابرهم الاعلامية.

وانطلاقا من سيكولوجية المحافظة على التجربة الكردية لجهة اعادة ترتيب البيت الكردي الداخلي ام لجهة المساهمة في تصنيف التهديدات والمساعدة في تحديد ما يمكن تشخيصه . وتعريف ما هوغير قابل لذلك وبالتالي الواجب يفرض المواجهة…ومن خلال المواقف السياسية القوية ومنذ نزوله إلى العمل السياسي المباشرتحول الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة (مسعود البارزاني)  الى قوة سياسية فاعلة تتصدرالمشهد الحزبي والدور القومي والوطني في كردستان العراق وحتى في الاجزاء الاخرى من كردستان كاملة فهوأي ( الحزب الديمقراطي الكردستاني )  يعمل من أجل إرساء مشروع حداثوي وديمقراطي مكتملة الجوانب والاطر ومن خلال العمل السياسي وشكل تنظيماته الحزبية قوة جذب فاعلة للجماهير الكردستانية بحيث استقطبوا أعضاء جدد كانوا ينشطون سابقا في أحزاب أخرى.وقدتقوى الحزب الديمقراطي الكردستاني بشكل لم يعهده التاريخ والحقل الحزبي في كردستان العراق في السنوات الأخيرة. فقد واصل الحزب ممارسة جاذبيته الحزبية فتمكن من استقطاب أعداد متزايدة من المثقفين بمن فيهم النخب من البرلمانيين والمنتخبين والراغبين في ممارسة العمل السياسي من كافة الشرائح حتى صار للحزب قوة سياسية( كارزمية ) تتصدرالمشهد السياسي العراقي….وفي أربيل عاصمة اقليم كردستان  يكتسب الشارع الكردي والحزب الديمقراطي الكردستاني (البارتي )في كل لحظة  إشعاعا جديدا كلما يقف رئيس اقليم كردستان ( مسعود الالبارزاني  ) هادئا وقويا كعادته أمام الجماهير الكردستانية المؤيدة له والمحتشدة دائما ابتهاجا بمواقفه البطولية يقف الرئيس (البارزاني  ) بكل اجلال وهويخاطب ويخطب ويضع النقاط على الحروف ويواجه الجماهير الكردستانية بكل همة وجرأة ويتحدث عن العدالة الاجتماعية وظرورة تنفيذ مطالب واصلاحات ادارية وسياسية واقتصادية وحزبية في اقليم كردستان في اقرب وقت ممكن..حضور هذا  المحنك والسياسي المخضرم في المواقيت الحساسة تكتسب أهمية خاصة حضور يجيء في موعده مع القدر، ان الهمة والجرأة  والاصرار في تنفيذ وتطبيق الوعود بادي في خطابات الرئيس البارزاني  (والهمة رجل فوق العادة ) الى درجة أن  العديد من الملاحظين والمحللين السياسيين يرون إن ذلك لم يكن ممكنا لوكان غير (مسعود البارزاني)  في منصب رئيس الاقليم لما يتمتع به البرزاني من قدرات سياسية مستقيمة في حلحلة ومعالجة الاحداث بسبب حرص سيادته على مصالح الشعب .. والان الحزب الديمقراطي الكردستاني يواصل مساره بثبات وتمكن من أثبات نفسه في الساحة السياسية بفضل النتائج الإيجابية التي حصل عليها في الانتخابات الاخيرة. صحيح أن قوة هذا الحزب اصطدمت، في الفترة الأخيرة، بانتقادات من طرف خصومه السياسيين خاصة حركة التغيير والاتحاد الوطني وذلك بسبب تخوفهم المفترض من أن تؤدي قوة ونجاح الحزب الديمقراطي إلى عزلهم سياسيا أوفي أحسن الظروف إلى إضعافهم . ان النجاحات المتتالية للسيد (مسعود البارزاني ) باعتباره رئيس الحزب ورئيس اقليم كردستان أربكت حسابات خصومه خاصة بعد سلسلة النجاحات الاخيرة التي تتوج بها سيادته ومنها تشكيل الحكومة العراقية السابقة برئاسة نائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالكي في أربيل بناء على مبادرة الالبارزاني  وتكريمه في روما مؤخرا من قبل حلف الناتووحصوله على وسام السلام الدولية تقديرا لجهوده السياسية السلمية في تثبيت مفاهيم السلام والديمقراطية وحقوق الانسان والاديان في كردستان العراق اضافة الى بذله جهوديا استثنائية جبارة عسكريا وسياسيا في مساعدة كوباني ومنعها من السقوط بأيدي الدواعش وبناء تعاطف دولي قل نظيره مع اقليم كردستان في حربه الظروس وهويواجه ببسالة ارهابي الدولة الاسلامية في العراق والشام..ولعل تجليات هذه النجاحات السياسية قد أضحت الآن من الصراحة والوضوح بحيث لا تخطئها العين أوتستعصي على فهمها العقول والأبصار.. الغرض الرئيسى لسياسة التركيز الستراتيجى في توجهات الرئيس البارزاني  هوعدم تشتيت الرؤية وتبسيط إجراءات الاصلاح على مستوى الاقليم وذلك من خلال تعميق الإهتمام بالجوانب التى بنيت عليها رسالة وأهداف الحركة التحررية الكردية وسياسة التركيز تدعم تركيز متطلبات التجديد والتحديث فى نطاق معين وفى كل الجوانب الحياتية  لتطبيقها بفاعلية على كافة المستويات من خلال لجان متخصصة يقوم بدراسة الوضع الحالى ويقوم بتحليل الوضع إستراتيجيا ويراعى المرونة فى وضع الأسس بما يتوافق مع كافة الجوانب والاسس ويبدأ بتحديد الإحتياجات للمواطنين والمتطلبات الستراتيجية وتهيئة المناخ المناسب لبداية العمل الدؤب فى كل جوانب الخطة الستراتيجية التي قرر الرئيس تطبيقها في اقليم كردستان..

ونحن متأكدون بأن هذا التوجه الاصلاحي والذي يركز عليه البارزاني  بهدوئه وقوة شخصيته الفذة المؤمنة بالحلول السلمية دائما سوف يعالج زخم الملاحظات في معالجة قصور البعض والمشاكل الخاصة بعملية الاصلاح الشاملة على مستوى اقليم كردستان .