![]()
القاهرة -مصطفى عمارة
في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي رفضه شروط صندوق النقد الدولي بتحرير سعر الصرف بشكل كامل، بدأت اجهزة الدولة في التحرك وفق خطة أعدتها الحكومة المصرية لوضع الحلول لتوفير موارد دولارية لسد احتياجاتها وتمويل سداد الديون وشراء السلع الأساسية بعيدا عن تعويم الجنيه خلال الفترة القادمة، و أكدت د. هالة السعيد وزيرة التخطيط المصرية في تصريحات خاصة لمراسل «الزمان» في القاهرة أن الحكومة المصرية لن تقدم على الاقتراض خلال المرحلة القادمة إلا بشروط ميسرة ووفقا لبعد تنموي كبير مع العمل على خفض الإنفاق وزيادة الاستثمارات.
فيما كشف مصدر حكومي للزمان عن أن الحكومة المصرية وضعت خطة قدمتها لوزير المالية والبنك المركزي لتوفير مصادر اقتصادية لتوفير الدولار بعيدا عن التعويم وتقوم الخطة الحكومية على عدد من المحاور منها زيادة التقارب المصري الهندي عن طريق استخدام الروبية في التعامل التجاري بدلا من الدولار وتحرك مصر نحو الانضمام لتجمع بريكس للاستفادة من التبادل التجاري مع دول هذا التجمع بعيدا عن الدولار وقرار البنك المركزي بحظر استخدام الكروت مسبقة الدفع في السحب من الخارج حتى تحكم الحكومة قبضتها على كل دولار بتم انفاقه وطرح الحكومة لعدد من الشركات المملوكة للدولة في البورصة . وأوضح المصدر أن قرار الحكومة ببيع بعض الأصول بأسعار بخسة قرار اضطراري لحاجة مصر إلى سداد مبلغ ملياري دولار قبل نهاية يونيو الحالي كفوائد للديون، وفي المقابل شكك عدد من الخبراء الاقتصاديين في قدرة الحكومة على مواحهة ضغوط صندوق النقد الدولي لفترة طويلة بسبب الأزمات التي تواجه الاقتصاد العالمي والتي سوف تنعكس على دول المنطقة وعلى رأسها مصر .
وتوقع د. إبراهيم صالح الخبير الاقتصادي في تصريحات للزمان أن يحدث التعويم لا محالة قبل شهر أكتوبر في حالة فشل الحكومة في تنفيذ التزاماتها لسداد الديون الخارجية وشراء السلع.
فيما أكد مصدر سياسي طلب عدم ذكر اسمه أن الرئيس السيسي يسعى إلى عدم تحرير سعر الصرف بشكل كامل حتى لا تتأثر شعبيته قبل الإنتخابات الرئاسية خلال الفترة القادمة. وفي مواجهة الأزمة الإقتصادية المتفاقمة أكد عدد من الخبراء الاقتصاديين في استطلاع للرأي أجريناه معهم أن استقرار سعر الصرف مرهون بزيادة الإنتاج وتخفيف الضغط على النقد الأجنبي، وقال احمد خزيم الخبير الاقتصادي أن الأمر يتطلب تشجيع الصناعة المحلية ووجود روشتة وطنية لحل الأزمة بعيدا عن صندوق النقد الدولي، وأضاف د. جودة عبد الخالق المفكر الاقتصادي أن الأمر يتطلب الاعتماد على سلة عملات واستغلال اتفاقية الجات لخفض الواردات .
























