
وجه الوطن – سامر الياس سعيد
حدثان مهما ن شهدهما الاسبوع الماضي حينما تابع العراقيون يوم الثلاثاء الماضي قرعة كاس الخليج بنسختها ال25 والمؤمل احتضانها من جانب مدينة البصرة الى جانلب الحدث الابرز وهو تشكيل الحكومة العراقية بعد مخاض طويل دام لاكثر من عام وبما ان الحدث الرياضي كان له وقعه الخليجي والعربي بعودة احتضان العراق للمنافسات خصوصا وان استضافة البطولة الخليجية جاء ايضا بعد مخاضات طويلة دفع ثمنها الجمهور الرياضي العراقي حينما تاجل ملف تضييف البطولة من الجانب العراقي لعدة سنوات خصوصا بعد عودة المنتخب العراقي للبطولة بعد غياب ذات بعد سياسي حيث تجدد الحديث عن تضييف البطولة منذ النسخة 17 ليتكرر مثل هذا الكلام ويتصدر مانشيتات الصحف الرياضية قبل ان يتلاشى لامور كثيرة كان من ابرزها الواقع السياسي المازوم والذي تطرق اليه وزير الشباب والرياضة السابق عدنان درجال حينما اكد ان ملف التضييف واحتضان المنافسات الى جانب استقطاب مدرب ذو خبرة وتجربة واسعة لغرض تدريب المنتخب العراقي هو امر مرهون بواقع البلد السياسي.
كما كثر الكلام ابان اجراء قرعة الخليج عن وجه الوطن او هويته وكان اغلب المتحدثين قد تطرقوا لجزئسات بسيطة سواء من حفل اجراء القرعة او البحث ما بين السطور عن تفاصيل خفية ابرزتها وفود البطولة متناسين بان اثارة مثل تلك التفاصيل والخوض بجزئيات لبسيطة وتناسي الامور الاكثر اهمية هو بحد ذاته خدش او تشويه لصورة الوطن فقد برزت خلال الاسبوع تفاصيل كثيرة بينت صوابية العمل المتعلق بكواليس استضافة البطولة التي تشكل تحديا مهما للجانب العراقي مع الاخذ بنظر الاعتبار عدم اجراء مقارنات مع دول اضحت تجاربها في الاستضافة جانبا مهاريا احترافيا من خلال استعانة تلك الدولة بالخبرة الغربية ي اتمام كل جوانب الاستضافة وعدم الاهتمام بالعقلية العراقية التي بامكانها تجاوز كل التحديات وتوظيف خبراتها في انجاز المهام الموكلة لها.
لقد تباكى احد الزملاء الاعلاميين في برنامج تلفزيوني على عدم الاستعانة بنجوم العراق الدوليين ممن كانت لهم مشاركات بنسخ بطولات الخليج السابقة والاقتصار على نجم واحد هو اللاعب حبيب جعفر في المشاركة بعملية اجراء القرعة وتماهى مع طرح الاعلامي مقدم البرنامج ممن حضر تسجيل قديم لقرعة الدورة السابقة التي جرت بقطر وكيف تم تقديم العرفان للنجوم الدوليين القطريينفي تسيير مجريات الحفل المذكور لكن الاعلامي تناسى وضع البلد وتحدياته ليقف عند تفاصيل تبدو رمزية للغاية اذا ماقارناها بالخبرة القطرية ممن ارتكزت على تقنيات ومفاهيم احترافية غربية لتسيرر مثل تلك الفعاليات.
ولاننسى ايضا ان الكثير من الفعاليات التي تقدم لاتخلو من اخطاء وثغرات سواء في اطار المؤسسات الجامعية والانتقادات التي تطال حتى شكل قاعة مناقشات الاطاريح العلمية العليا وهي ذاتها التي يمكن ان تنشيء جيلا علميا بقدرته على بناء البلد فكيف الحال مع حفل ستنتهي متابعته بقدر انتهاء تفاصيله ممن ستتجاوزها الفضائيات ووسائل الاعلام وستتوقف في الجانب الاخر عند ردود فعل المدربين وتصريحاتهم بما يتعلق بالمجموعات والمنتخبات التي تضمها والتفاصيل الاخرى المتعلقة بقدرة كل منتخب من المنتخبات الثمانية لى تجاوز نظرائها والاستئثار بكاس بطولة ستكون الاهم ليس على صعيد المنتخبات المشاركة فحسب بل بما يتعلق بالجانب العراقي الذي سوف لن يفكر بكيفية للظفر بكاس البطولة بقدر تفكيره باخراج بطولة متكاملة الاوصاف والتفاصيل ودقيقة من حيث مجرياتها لاان تعكرها تصرفات بعض الجماهير غير المحسوبة على الرياضة اضافة لتفاصيل اخرى منها تامين الجانب الامني للبطولة وضمان سلامة وفود البطولة وجماهيرها من المتابعين مع الاخذ بنظر الاعتبار تفاصيل اخرى تتعلق بالملاعب وجاهزيتها وحتى لجنة الحكام ممن لها القدرة على اخراج البطولة بوجهها الاجمل فاذا اكتلمت مثل تلك التفاصيل فحينها سيبرز وجه الوطن من خلال نجاحه بابراز بطولة غير نسخ البطولات السابقة .

















