
هي (الزمان) بإختصار – شامل بردان
عندما اكتب لـ(الزمان) فأنا لا اشعر الا بحرصها على سلامتي الشخصية بسبب معلوماتي و ارائي، فـ(الزمان) تمارس دورا يشبه سوح القضاء لكن بتكييف صحفي، تسمح لك بمساحة دعوى او شكوى، وتطلب منك ان تتحمل عبء الاثبات، و بنفس القدر تمنح الاخرين حق الرد عليك بنفس المعايير و الشروط.
(الزمان) نجحت و تنجح لقرب ادراتها من الكاتب و المشارك و القارئ، فلا تعقيدات و لا حُجّاب و لا شخصانية في التعامل، لو اردت ان تنشر او تسأل عن امكانية نشر ما عندك، فأن رئيس التحرير متاح يكلمك صوتا او يرد على رسالتك بما يخدم الخبر.
الزمان مزدحمة عليها افكار كتابها و تنظيم الزحام نجاح اخر لها اذا هي تتدارك ذاك بالاهم ثم المهم.
إشتباك المنتج
تنشر للسلطات بتجرد و للمعارضة ايضا، لكنها تنحاز بوضوح لقضايا بناء الانسان و الدولة.
(الزمان) تجمع الكل لكنها لا تسمح بالاشتباك المنتج مواقف وهمية باهتة.
حتى مقالات رئيس تحريرها تكون شكلا و مضمونا رأي كاتبها لا رأي الدار او المؤسسة.
(الزمان) ليست تبشيرية لا دينا ومذهبا ولا معتقدا سياسيا، وليست تحريضية وليست مكان مأزومين او بحاثة عن تصفية حساب او فتح حساب زور.
شنوا عليها حملات قسم منها لازال مستمرا و قسم قد ينطلق لاحقا طالما انها تحفظ وتعرف دوافع عملها و معناه والهدف، بل ان فيها من يكتب وقد سبق ان هاجمها بلا حق، لكنها تفصل بين الحبر و بين لغو الكلام، و طالما ان الكاتب او المكتوب له يكون ضمن مجال الخبر او الرأي فلا مانع من ذلك.
نجاحها المستمر ان العاملين فيها يرون تخطيطا ذهنيا عن الصحافة وضعه لهم من مهنته الصحافة و معرفته بما يعنيه ان تكون صحفيا في العراق.
لا عناوينها و لا متن موادها من تلك العناوين او المتون التي يضعها الطارئون على العمل، ولذا ومثل اي وسيلة محط ثقة، ومثل اي طالب غاية محددة من هذه المهنة، فـ(الزمان) هي مكان للكتابة و مصدر للمكتوب.



















