البابا:الله لا يصغي لصلاة من يصنع الحرب

روما- عمان – القدس – أ.ف.ب – الزمان
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد أن «لا نية سيئة» في منع بطريرك اللاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من دخول كنيسة القيامة في القدس لإقامة قداس أحد الشعانين.
وقال نتانياهو عبر منصة إكس «اليوم، ومن منطلق حرص خاص على سلامته، منعت شرطة القدس بطريرك اللاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من إقامة القداس هذا الصباح في كنيسة القيامة».
وأضاف «مجددا، لا نية سيئة على الإطلاق، فقط من منطلق القلق على سلامته وسلامة مرافقيه».
وأشار نتانياهو إلى العمل على وضع خطة لضمان أداء المسيحيين شعائرهم خلال أسبوع الآلام، وهو الأسبوع الأخير من الصوم الكبير وفق التقليد المسيحي.
ونددت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني في بيان الأحد، بـ»إساءة للمؤمنين»، بعد منع بطريرك اللاتين في القدس من دخول كنيسة القيامة في المدينة للاحتفال بقداس أحد الشعانين.
ومنعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من دخول كنيسة القيامة لإقامة قداس أحد الشعانين في خطوة هي الأولى «منذ قرون»، وفق ما أكدت بطريركية اللاتين في بيان.
وقالت ميلوني إنّ هذا «يشكّل إساءة ليس فقط للمؤمنين، ولكن لأي مجتمع يعترف بالحرية الدينية».
من جانبه، أفاد وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني في منشور على منصة إكس، بأنّه استدعى السفير الإسرائيلي في روما احتجاجا على ذلك.
وقالت بطريركية اللاتين في بيان إنّ الشرطة الإسرائيلية أوقفت بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة فرانشيسكو إيلبو أثناء توجههما «بشكل خاص ودون أي مظاهر لموكب أو طقس احتفالي… وأُجبرا على العودة». ولم ترد الشرطة الإسرائيلية على الفور على استفسار وكالة فرانس برس بهذا الشأن. ومنذ بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير، منعت السلطات الإسرائيلية تنظيم تجمّعات كبيرة، بما في ذلك في المعابد واليهودية والكنائس والمساجد، وحدّدت التجمّعات العامة بحوالى 50 شخصا. وأعلنت بطريركية اللاتين إلغاء موكب أحد الشعانين التقليدي، الذي يبدأ عادة من جبل الزيتون ليصل إلى القدس ويجذب آلاف المؤمنين كل عام.
وأصدر البابا لاوون الرابع عشر تحذيرا الأحد، إلى «أولئك الذين يشنّون الحرب»، في ظل النزاع الدائر حاليا في الشرق الأوسط.
وقال في عظته لمناسبة أحد الشعانين، «هذا هو إلهنا: يسوع، ملك السلام. إله يرفض الحرب، إله لا يمكن لأحد أن يستخدمه لتبرير الحرب، ولا يصغي لصلاة من يصنع الحرب ويرفضها». وفي ختام الذبيحة الإلهية قال البابا «نحن قريبون أكثر من أي وقت مضى بالصلاة من مسيحيي الشرق الأوسط، الذين يعانون من تبعات صراع فظيع، وفي كثير من الحالات، لا يستطيعون عيش رتب هذه الأيام المقدسة بشكل كامل».
وأضاف «بينما تتأمل الكنيسة في سر آلام الرب، لا يمكننا أن ننسى الذين يشاركون اليوم بشكل حقيقي في آلامه… لنرفع تضرعنا إلى ملك السلام، لكي يعضد الشعوب الجريحة بسبب الحرب ويفتح مسارات ملموسة للمصالحة والسلام».
كذلك، دانت وزارة الخارجية الأردنية «بأشدّ العبارات قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنع بطريرك اللاتين في القدس من الوصول إلى كنيسة القيامة وإقامة قدّاس أحد الشعانين، في خرق فاضح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وللوضع القانوني والتاريخي القائم، وفي انتهاك لحرية الوصول غير المقيّد إلى أماكن العبادة».
ونقل بيان للخارجية عن الناطق الرسمي باسم الوزارة فؤاد المجالي قوله إن «لا سيادة لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال على القدس»، مطالبا ب»ضرورة وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم».
وجدّد المجالي «إدانة المملكة لاستمرار إسرائيل بإغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين وتقييد حرية العبادة، باعتباره انتهاكًا صارخا للقانون الدولي وللوضع القانوني والتاريخي القائم والتزاماتها كقوة قائمة بالاحتلال»، محذّرًا من «خطورة استمرار ذلك».
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن البابا أنّه يتابع بـ»قلق بالغ» الحرب في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.























